سلسلة جلسات دينية يومية: سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم: (جلسات 92-93-94_95)

المغربية المستقلة:

سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة الثانية والتسعون: 

*تأمين البدائل للدعوة*
*الدعوة بين الناس وللناس*

لقد كانت حادثة الإسراء والمعراج :
ـ تسليةً عظيمة للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عمّا أصابه في عام الحزن من موت زوجه، وفَقْدِ عمّه، وأذى قومه.

ـ وكانت ترجمة عمليّة لقول الله تبارك وتعالى له:
{الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} .

ـ وجمعه الله تلك اللّيلة مع إخوانه المرسلين ليَعِيش قوله تعالى:{فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} .

وكان الله قد أكرمه من قبلها بإسلام الجنّ..

لكنّه لم يؤمر بالاعتماد عليهم في دعوته صلّى الله عليه وسلّم .. إذ لنا عالمنا ولهم عالمهم.

فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا أن شمّر عن ساعده مرّة أخرى، لينطلق إلى عُكاظ .. ـ وكانت من أعظم أسواق العرب ـ يتوافد إليها الحجيج من كلّ مكان ..

فما ترك وفدا إلاّ دخل خيامهم وبشّرهم ودعاهم:

دخل على بني عبس، وبني كندة، وبكر بن وائل، وبنيعامر بن صعصعة، وبني حنيفة وغيرهم ..

فكان منهم من يصرفه بلطف، ومنهم من كان يطرده بعنف، ومن شرّهم وأشدّهم له طردا: بنو حنيفة ..
وكان من وراء ذلك الطّرد أكوامٌ من الوصايا والتّحذير من فتى قريش صلّى الله عليه وسلّم ..

❍ وكانت البداية برجل من همدان ..

جاء في مسند الإمام أحمد وأبي داود والتّرمذي عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنه قال:

كَانَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ، فَيَقُولُ:

(( هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ ؟ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي عزّ وجلّ )).

فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ، فقالَ صلّى الله عليه وسلّم: (( مِمَّنْ أَنْتَ ؟)) فَقَالَ الرَّجُلُ: مِنْ هَمْدَانَ. قَالَ صلّى الله عليه وسلّم: (( فَهَلْ عِنْدَ قَوْمِكَ مِنْ مَنَعَةٍ ؟)) قَالَ: نَعَمْ.

ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَشِيَ أَنْ يَحْقِرَهُ قَوْمُهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم فَقَالَ:
آتِيهِمْ فَأُخْبِرُهُمْ، ثُمَّ آتِيكَ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ، قال صلّى الله عليه وسلّم: (( نَعَمْ )).

فَانْطَلَقَ وَجَاءَ وَفْدُ الْأَنْصَارِ فِي رَجَبٍ “.
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

___________________________________________

 سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة الثالثة والتسعون: 

*تأمين البدائل للدعوة*
*اللقاء بوفد الأوس والخزرج*

بينما يطوف النبي صلى الله عليه وسلم بين الخيام والحجاج باحثا عمن يحتضن دعوته ..إذ دخل على خيام الأوس والخزرج .. خيام القادمين من حرّة يثرب ..

وحينها تمّ لقاء الغرباء بالغرباء .. هناك تمّ لقاء جدّد الدّنيا .. لقاء حوّل التّاريخ ..

يقول سيدنا عليّ رضي الله عنه:

فبينما هو عند العقبة، لقي رهطا من الخزرج أراد الله بهم خيرا، قال لهم:
(( مَنْ أَنْتُمْ ؟)).

قالوا: نفر من الخزرج.
قال: (( أَمِنْ مَوَالِي يَهُودَ ؟ ))

قالوا: نعم.
قال: (( أَفَلاَ تَجْلِسُونَ أُكَلِّمْكُمْ ؟)).

قالوا: بلى. فجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عزّ وجلّ، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن.

قال عليّ رضي الله عنه: وكان ممّا صنع الله لهم به في الإسلام أنّ يهود كانوا معهم في بلادهم، وكانوا أهل كتاب وعلم، وكانوا هم أهل شرك وأصحاب أوثان، وكانوا قد عزّوهم ببلادهم، فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا لهم: إنّ نبيّا مبعوث الآن، قد أظلّ زمانه نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم.

فلمّا كلّم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أولئك النّفر، ودعاهم إلى الله، قال بعضهم لبعض:

يا قوم ! تَعَلَّمُوا – والله – إنّه للنبيّ الذّي توعدكم به يهود، فلا تسبقنّكم إليه.

فأجابوه فيما دعاهم إليه بأن صدّقوه، وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام، وقالوا:

إنّا قد تركنا قومنا، ولا قومَ بينهم من العداوة والشرّ ما بينهم
[يقصد العداوة بين الأوس والخزرج]، فعسى أن يجمعهم الله بك…
فسنقدِم عليهم، فندعوهم إلى أمرك، ونعرض عليهم الّذي أجبناك إليه من هذا الدّين، فإن يجمعهم الله عليك فلا رجل أعزّ منك.

ثمّ انصرفوا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم راجعين إلى بلادهم، وقد آمنوا وصدّقوا “.
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

_______________________________________

سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة الرابعة والتسعون: 

*تأمين البدائل للدعوة*
*بيعة العقبة الأولى*

لمّا وصل وفد الأوس والخزرج إلى يثرب تسلّلوا إلى قلوب بعض قومهم، فما كان منهم إلاّ أن استجابوا لهم وأسلموا..

فصار في تلك الدّيار من يعبد الله وحده لا شريك له، ويصلّي على رسوله صلّى الله عليه وسلّم.

وكيف لا، وهم يرون الرّجل يُسلم اليوم وينقلب إلى غير ما كان عليه، فينفض غبار الجاهليّة، ويتطهّر من الأوساخ الخلقيّة ؟

كيف لا وهم يشاهدون بأبصارهم ما لا عهد لهم به، وهو وقوف الخزرجيّ أمام الأوسيّ، الّذين ظلّت الحرب بينهم عشرون ومائة سنة؟
*كل هذا في لقاءات محمدية بسيطة*

👈🏼وجاء العام الثّاني عشر من البعثة، والموسم موسم حجّ، فإذا بمطايا يثرب تدخل مكّة ..

وكان من بين الرّكب من آمن بالله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم:

كانوا اثني عشر رجلا: اثنان من الأوس، وعشرة من الخزرج:

منهم أسعد بن زرارة، وعبادة بن الصّامت، ورافع بن مالك، وأبو الهيثم بن التيّهان رضي الله عنهم جميعا. فكانت بيعة العقبة

*بيعة العقبة:*

حتّى إذا قضوا نسكهم، مدّوا أيديهم إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في العقبة – وهي موضع بين مكّة ومنى بينهما نحو ميلين – حتّى إذا رأى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أيديَهم تصل إليه إذعانا وامتثالا لله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، أَدْلَى بنصّ البيعة..

وكان نصّها ما رواه البخاري ومسلم عن عبادة بن الصّامتِ رضي الله عنه – وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ – أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ-وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ -:

(( بَايِعُونِي عَلَى أَنْ:
ـ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا.
ـ وَلَا تَسْرِقُوا.
ـ وَلَا تَزْنُوا.
ـ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ.
ـ وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ.
ـ وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ

فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ.

قال عبادة: فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِك )).

ثم صار النّاس يأتون في غير موسم الحجّ تِباعا يبايعون النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على الإسلام..
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

_______________________________________________

 سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة الخامسة والتسعون: 

*تأمين البدائل للدعوة*
*اخضرار يثرب بأول دعوة وأول داع*

بعد ليلة العقد وبيعتها أرسل أهل الإيمان في يثرب إلى رسول الله كتابا أن يرسل لهم معلما يرشدهم ويدعوا الناس في يثرب فأرسل لهم *مصعب بن عمير* رضي الله عنه.

❍ روى الإمام أبو نعيم في “دلائل النبوّة” (ص 306) عن عروة بن الزّبير رضي الله عنه أنّهم:

( بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: أَنْ ابْعَثْ إِلَيْنَا رَجُلاً مِنْ قِبَلِكَ، فَيَدْعُو النَّاسَ بِكِتَابِ اللهِ، فَإِنَّهُ أَدْنَى أَنْ يُتَّبَعَ.

فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ رضي الله عنه أَخَا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ. فَنَزَلَ فِي “بَنِي عَنَمٍ” عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ رضي الله عنه..

فَجَعَلَ يَدْعُو النَّاسَ سِرًّا فَيَفْشُو الإِسْلاَمُ، وَيَكْثُرُ أَهْلُهُ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ مُسْتَخْفُونَ بِدُعَائِهِمْ ).

لقد كان مصعب بدعوته بمثابة الغيث.. لا يمرّ بقوم، ولا يدخل منزلا إلاّ أينعت ثمارا طيّبة، فصارت المدينة بساتين خضراء من العلم بالله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم.

ولكنّ قوما يحملون في صدورهم صخورا ساءتهم تلك البهجة، وذلك الاخضرار .. فأخبروا سيّدا لهم ليضع حدّا لهذا الزّحف الربّاني ..

وكان اسم سيّدهم
*سعد بن مُعاذ* غضب أشدّ الغضب على أسعد بن زرارة الّذي آوى مصعب بن عمير رضي الله عنه .. وكان يرى ذلك بمثابة الخيانة، وغاية المهانة؛ فهو ابن خالته، يراه يدعو وينشر غير عقيدته !

فقرّر أن يذهب ويُوقِفَ هذا الزّحف، مستعينا بسيّد آخر، هو *أسيد بن حضير*

❍ روى أبو نعيم في “دلائل النبوّة” عن عروة بن الزّبير، وابن إسحاق عن غيره:

أنّ أسعد بن زرارة خرج بمصعب بن عمير يريد به دار بن عبد الأشهل ودار بني ظفر، فدخل به حائطا [أي: بستانا] من حوائط بني ظفر، على بئر يقال لها بئر مرق، فجلسا في الحائط، واجتمع إليهما رجال ممّن أسلم.

قال : وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير يومئذ سيّدا قومهما من بني عبد الأشهل، وكلاهما مشرك على دين قومه، فلمّا سمعا به قال سعد بن معاذ لأسيد بن حضير:

لا أبا لك ! انطلِق إلى هذين الرّجلين اللّذين قد أتيا دارينا ليسفّها ضعفاءنا، فازجرهما وانههما عن أن يأتيا ديارنا،

فإنّه لولا أنّ أسعد بن زرارة منّي حيث قد علمت كفيتك ذلك.

فأخذ أسيد بن حضير حَربته، ثمّ أقبل إليهما، فلمّا رآه سعد ابن زرارة قال لمصعب بن عمير:

هذا سيّد قومه، قد جاءك فاصدُقِ الله فيه. قال مصعب: إِنْ يَجْلِسْ أُكَلِّمْهُ؟

فوقف أُسيدٌ عليهما متشتّما، فقال: ما جاء بكما إلينا تسفّهان ضعفاءنا ؟ اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة !

فقال له مصعب: أَوَ تَجْلِسُ فَتَسْمَعَ، فَإِنْ رَضِيتَ أَمْرًا قَبِلْتَهُ، وَإِنْ كَرِهْتَهُ كُفَّ عَنْكَ مَا تَكْرَهُ ؟
قال: أنصفت.

ثمَّ ركز حَربته، وجلس إليهما، فكلّمه مصعب بالإسلام، وقرأ عليه القرآن، فقالا: وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْنَا فِي وَجْهِهِ الإِسْلاَمَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فِي إِشْرَاقِهِ وَتَسَهُّلِهِ.

ثمّ قال: ما أحسن هذا الكلام وأجمله ! كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدّين ؟

قالا له: تَغْتَسِلُ، فَتَطَّهَّرُ، وَتُطَهِّرُ ثَوْبَكَ، ثُمَّ تُصَلِّي.

فقام فاغتسل، وطهّر ثوبه، وتشهّد شهادة الحقّ، ثمّ قام فقال لهما: إنّ ورائي رجلا إن اتّبعكما لم يتخلّف عنه أحد من قومه ! وسأرسله إليكما الآن:
سعدُ بن معاذ.

ثمّ أخذ حربته، وانصرف إلى سعدٍ وقومِه – وهم جلوس في ناديهم – فلمّا نظر إليه سعد بن معاذ مقبلا قال:أحلف بالله لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الّذي ذهب به من عندكم.

فلمّا وقف على النّادي قال له سعد: ما فعلت ؟

قال: كلّمت الرّجلين، فوالله ما رأيت بهما بأسا، وقد نهيتهما فقالا: نفعل ما أحببت.

فقام سعد مغضَباً، فأخذ الحَربة من يده، ثمّ قال: والله ما أراك أغنيت شيئًا.

ثمّ خرج إليهما، فأتاهم في لَأْمَتِه [ما يلبسه المحارب] ومعه الرّمح، حتّى وقف عليهم.

فقال أسعد بن زرارة لمصعب بن عمير رضي الله عنه: أي مصعب !

جاءك – والله – سيّد مِنْ وراءِه قومُه، إن يتّبعْك لا يتخلّف عنك منهم اثنان.

فقال سعد بن معاذ لأسعد بن زرارة: يا أبا أمامة ! أما والله لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا منّي، أتغشانا في ديارنا بما نكره ؟!

فقال له مصعب: أَوَتَقْعُدُ فَتَسْمَعَ ؟ فَإِنْ رَضِيتَ أَمْرًا وَرَغِبْتَ فِيهِ قَبِلْتَهُ، وَإِنْ كَرِهْتَهُ عَزَلْنَا عَنْكَ مَا تَكْرَهُ ؟!

قال سعد: أنصفت.

ثمّ ركز الحَربة وجلس، فعرض عليه الإسلام وقرأ عليه القرآن، قالا: فعرفنا – والله – في وجهه الإسلام قبل أن يتكلّم لإشراقه وتسهّله.

فرجع وقد هداه الله تعالى، ورجع إلى قومه بني عبد الأشهل وأظهر إسلامه.. فأسلمت بنو عبد الأشهل عند إسلام سعد بن معاذ ودعائه، فكانت أوّل دُورٍ من دور الأنصار أسلمت جميعها !
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

Loading...