المغربية المستقلة : متابعة رشيد ادليم
أثارت عملية توزيع الإعانات الاجتماعية بجماعة أربعاء الساحل التابعة لعمالة إقليم تزنيت ، غضبا عارما بين السكان، وذلك لسبب التمييز الذي حصل في هاته العملية.
وحسب ما يروج بين مجموعة من صفحات موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، التي كالت اتهامات للمسؤولين بالجماعة ، حيث أن توزيع تلك الإعانات خلق جو من الغضب في صفوف المواطنين ، اقتصرت على بعض الأسر مع استثناء أسر أخرى، حيث يرى هؤلاء ان تلك العملية لم تحترم مدى الحاجة لتلك الإعانات وإنما الولاء السياسي لبعض المنتخبين البارزين بالمنطقة،
وحسب مصادرنا، فإن جل دواوير جماعة أربعاء الساحل استفادت من عدد قليل من القفف التي تم توزيعها كاعانات اجتماعية للأسر المتضررة من جائحة كورونا، باستثناء ثلاثة او اربعة دواوير ، وذلك لتواجد منتخبين و أعيان بارزين فيه، وكذا بعض فعاليات المجتمع المدني التي تسير هاته العملية حسب الأجندة السياسية لهؤلاء المنتخبين.
في اتصالنا برئيس فيدرالية جمعيات السيحل ، صرح ب ” انه مع الأسف السيحل خسرت معركة التلاحم الاجتماعي وثقافة التضامن وترسيخها بين الدواوير لتشمل المساعدات كل الأسر الهشة ، حين إختار المنتخبين خدمة أجنداتهم الضيقة عوض تحمل مسؤوليتهم الترابية كأعضاء لمجلس جماعي يمثل جميع الدوائر ،و عرت غياب العدالة المجالية بين الدواوير حيث يستفيد البعض من ميزانيات المجالس و مؤسسات الدولة بينما يتم إقصاء أخرى لإعتبارات إنتخابية محضة ..
و أضاف أن المساعدات الموزعة الى حدود اليوم كانت تكفي لتغطي حاجبات الأسر المحتاجة ، اذ أن هناك من استفاد من 3حصص و أكثر و هناك من لم يتوصل بشيء ، نظراً لغياب التنسيق و اعتبارات سالفة الذكر ..
و يضيف ” حيث الى حدود اليوم ، و حسب الاحصائيات المتوفرة ، تم توزيع ما يقارب من 3860 حصة غذائية في جماعة السيحل ، تكفل المحسنين بتوزيع ما يقرب عن 1200 قفة ، بينما تكفلت جمعيات المجتمع المدني بتوزيع حوالي 1400 قفة ، إضافة حوالي 1260 قفة وزعتها السلطة المحلية ( 300 قفة المجلس الجهوي لسوس، و 400 قفة مؤسسة محمد الخامس للتضامن ، 560 قفة من مصادر مختلفة ..) .
هذا، وقد حاولنا الإتصال برئيس المجلس الجماعي، لمعرفة رده حول الاتهامات الموجهة لبعض المنتخبين بالمنطقة بخصوص تلاعبهم بتوزيع هاته الإعانات لخدمة أجندات إنتخابية ، و عن عدم تخصيص المجلس لمساعدات غذائية للساكنة ، لكن دون أن نتلقى أية إجابة من الرئيس الذي ظل هاتفه خارج التغطية طيلة فترة محاولة اتصالنا به.
يشار فقط أن المجلس الجماعي لم يوزع أي مساعدات عكس مجالس مجاورة ( أگلو ، سيدي بوعبداللي ، المعذر ) ، و نفس الشيء عن المجلس الاقليمي الذي يقوده البرلماني عبد الله الغازي فلم يخصص أي دعم لساكنة السيحل عكس مجالس الاقاليم الاخرى ( سيدي إفني ، گلميم ..) ، التي خصصت مساعدات غذائية و اعانات عينية للمتمدرسين المقبلين على إمتحانات إشهادية ، و هو ما فاقم من معاناة الأسر بالدواوير النائية داخل جماعة أربعاء الساحل المتضررة من تداعيات ڤيروس كورونا .
