تأخر حوالات دعم كوفيد-19 على العديد من الأسر بأجلموس يعمق معاناة سكان المغرب العميق

المغربية المستقلة  : بوعزة حباباش

لاحديث في الأيام الرمضانية الأخيرة، بمدينة أجلموس، اقليم خنيفرة، سوى عن تأخر الدعم المخصص للأسر المتضررة من جائحة كورونا ، خاصة وأن هذه الفئات الواسعة، في المغرب العميق، ما زالت ترزح تحت عتبة الفقر المدقع، إلى درجة فقد فيها العديد منهم الأمل في رغيف الدعم، بعد أن تجمدت مصادر رزقهم بفعل تداعيات الوباء .

بمدينة أجلموس، لا حديث على ألسنة العديد من المواطنين سوى عن تأخر حوالات الدعم الذي أطلقته الحكومة على مرحلتين، حتى بدأ يتسلل إلى نفوسهم أنهم غير مستحقين، ومع ظروف الطوارئ الصحية ، وتكاليف شهر رمضان المبارك، يتحسس المواطنون، المقهورون كل الاخبار التي تصدر عبر مدونين على منصات الفايسبوك، ويسارعون إلى التساؤل عن مصير هذا الدعم، في الوقت الذي تسجل فيه بعض الاحياء تضامنا باهتا بتقديم الغذاء للفئات التي تعاني في صمت رهيب، وداخل حجرها المنزلي، بطعم المعاناة.
وبالرغم من استمرار عملية توزيع المواد الغذائية، بإشراف من السلطات المحلية، بمختلف الأحياء حسب برنامج محدود ، فإن العملية ليست كافية لتغطية كافة الأسر التي أصبحت احيانا مدفوعة بالفقر أمام الوكالات المصرفية، أو في أي مكان آخر محتمل للحصول على الغذاء، دون إيلاء أي اعتبار لتدابير الحجر الصحي، خاصة في فترة النهار، وأغلب هؤلاء الناس ليسوا من هواة التسول وإنما اخرجهم الفقر بالقوة.

“الأسر الفقيرة تعيش وضعية صعبة”، يقول احد النشطاء، بأجلموس، مضيفا: “كل يوم عشرات الأسر تسألني عن مصدر القفة الغذائية ومكان توزيعها، وعن مصير دعم كوفيد 19.
الازمة نفسها اشتدت ، مع فقدان الثقة في أعوان السلطة، الأمر الذي خلق تخوفات كبيرة لدى جل الأسر حول مدى إمكانية توصلها بالمساعدات الغذائية، في ظل تأخر الحوالات المالية التي تقدموا بطلبها منذ شهر كامل، لم يكن هذا فحسب الارهاص الذي يرافق ذلك، بل تجاوزات شابت هي الأخرى العملية ، مثل استفادة البعض من مبالغ تفوق عدد افراد الاسرة واقعيا، أي تم تسجيل عدد أفراد اكثر من الموجودين في الأسرة ، للحصول على مبلغ اكبر، بالإضافة إلى استفادة أسر غير مستحقة منذ بداية الدعم ، في حين قبعت معه الفقيرة تنتظر الى يومنا هذا، وبين صراع المواطن من أجل البقاء وصراع الدولة مع الوباء، فما سبب هذا التأخر في صرف دعم الفئات المتضررة؟

Loading...