المغربية المستقلة: لحسن الزردى
المتجول عبر أحياء وشوارع كلميم يلفت انتباهه انتشار ظاهرة أخذت تعرف مستقرا في أوساط الوادنونيين خلال فصول السنة، وهو ظاهرة جمع ”الخبز اليابس” والتي ارتبطت بالتبذير والإسراف لدى بعض العائلات التي تبالغ في اقتناء كميات كبيرة من الخبز ينتهي به المطاف في سلة القمامة التي تكدس أمام البيوت، والنفايات العمومية· لكن المثير في الأمر هو استرزاق أناس آخرين من هذا السلوك لسد رمق العيش وبعض الحاجيات الضرورية·
باتت القمامة تعد مصدرا مهما للقوت اليومي لعدد مهم من الفئات الهشة بكلميم حيث تعمل كل فئة في البحث عن ماهو يخصها بشكل أكبر فهناك من يبحث عن البلاستيك لاعادة بيعه وهناك من يبحث عن القطع الحديدية لنفس الغرض.
الغريب أن الأمر أصبح يبدو عاديا جدا من طرف المارة فلا احدى يولي أدنى إهتمام لهذه الفئة. بالمقابل لا يبدو على المارة أي تذمر مما يشاهدونه بل الأمر عادي جدا وغير مثير للإهتمام.
السؤال الذي يطرح والذي نطرحه ببراءة، من المسؤول عن معاناة هؤلاء التي تعيش تحت وطأة الفقـــر والتهميش والإقصاء..!؟
