المغربية المستقلة : متابعة حسن افرياض
قصة حراق (الحلقة الأولى)
كنت شابا طموحا كباقي الشباب تربيت وترعرعت في حي شعبي بالمدينة العتيقة وسط اسرة صغيرة وبسيطة تتكون من الاب والأم وثلاثة اخوة كنت ادرس وكنت في العام الأخير من الدراسة لم يبقى لي الكثير لكي اتخرج واحصل على شهادة الاجازة. كنت سعيدا جدا اخيرا سوف تتنتهي ايام المعانات واحصل على شهادتي التي تعبت لأجلها وأبدأ بالعمل وأعين اسرتي وابني مستقبلي. مرت الأيام بسرعة وتخرجت تحصلت على شهادتي وبدات رحلة البحث عن العمل .كنت اذهب كل يوم الى الشركات والمؤسسات الخاصة واضع سيرتي الذاتية وفي بعض الأحيان ارسلها عبر الأميل ذهبت تقريبا الى كل الشركات وبدأت انتظر الأجابة فطال الإنتظار وبدأ القلق والروتين يقتلني لا اجابة وفي بعض الأحيان تأتيني عروض لكن كلها كانت انتهازية(الاستغلال البشع) بدأت اقلق على وضعيتي وبدأت افقد الأمل بسبب الركود الاقتصادي الذي يقتل المدينة.
مرت الأيام والشهور ووضعيتي تسوء اكثر كيف وانا ارى ابي يذهب في الصباح ولا يعود الا في الليل من اجل لقمة العيش وقد اتعبه الزمن اصبحت ارى نفسي ثقيلا عليه لا استطيع فعل شيئ سوى النوم والسهر الى اوقات متاخرة في الليل.
اصبحت اكره نفسي لا اطيق هذه الوضعية التي انا فيها وقلت في نفسي يجب ان اغير الوضع لابد من ايجاد حل لهذه الحالة قمت بتاسيس جمعية لمساعدة الفئات الهشة والفقيرة وتنشيط محيط مدينتي باقتراح افكار ومبادرات جديدة الا انها كذلك تبوء بالفشل بسبب سوء التعامل من طرف بعض السياسيين الفاشلين (العصى في الرويضة) وم.
هنا بدأت تراوضني فكرة الهجرة الى اوروبا وبدأت افكر فيها كل ليلة كلما وضعت رأسي على الوسادة حتى استولت الفكرة على عقلي وترسخت واصبحت اراها هي الحل والملاذ الاخير لانقاذ ما بمكن انقاده .
الهجرة لا محال
اتخذت القرار وعقدت العزم ان اهجر من هذا البلد الى الضفة الأخرى ربما اجد هناك رزقي ونصيبي ….
