تحت عنوان حَسْرتِي عْلِيكْ يَا وَاد أم الربيع قصيدة شعرية نثرية تعبيرية عن صرخة ونداء موجه لمن يهمه الأمر…!

المغربية المستقلة : ابراهيم مهدوب

في اتصالها مع الشاعر المغربية المستقلة تنثرنا بكلمات .
كخنيفريين ، لابد لنا أن نتذكر بحنين كبير أن نهر ام الربيع كان مصدر حياة و مدعاة قوة و فخر لمدينتنا ، و إلى يومنا لازال يلعب أدوارا سوسيو-اقتصادية مهمة،فعلى ضفافه كانت نساؤنا ، يستمتعن بغسل الألبسة والأفرشة والصوف وحبوب القمح والشعير، بكل الأحياء المجاورة له : اساكا، علي بوشي، الدباغة، حمرية،ايت خاصة …
فقد كان النهر قبل عقود خلت، فضاء للسباحة والاستجمام بفضل صبيبه الهام وانتشار الأشجار الظليلة على طول جنباته، و التي أُقلعت لأسباب لا زالت مجهولة ..؟؟ . و كان معضم سكان مدينة خنيفرة يتقنون السباحة والغطس من أماكن مرتفعة كالقنطرة القديمة ( قنطرة مولاي اسماعيل قرب المسجد الكبير) ، قنطرة القشلة قرب مسجد للاخديجة، حْجْرَةْ حَمَاني الشهيرة بحي بوازو….فجل الأطفال والشباب اكتسبوا مهارات رياضية هائلة بفضل هذا النهر العجيب ، و لأن السمك كان وفيرا ،فالصيد بالصنارة كانت الهواية المفضلة لدى الكثير من السكان صغارا وكبارا، حيث جعلوا من اسماك النهر وجبات رئيسية للأسر الخنيفرية، الشيء الذي يخفف العبء عن جيوب بسطاء المدينة، ويعفيهم أحيانا من اقتناء اللحوم المكلفة. فكان العديد من أرباب الأسر يمتهنون الصيد بالشباك والصنارة و كان مصدر عائداتهم الأساسية التي يعيلون بها أفراد عائلاتهم ، و آخرون أقاموا محلات لطهي أنواع كثيرة من السمك( البَارْبو ، المُخَياتْ ،..)خصوصا وسط المدينة قرب السوق المركزي مثلا عند عمي بوجمعة ، و قرب الثكنة العسكرية ( القشلة) عند لحسن.. ، وقرب صيدلية بن القايد عند أبناء و اخوان موسى بوسلمان رحمه الله، هؤلاء كلهم اكتسبوا شهرة واسعة لحرفيتهم،لأن الأطباق االشهية التي يقدمونها كانت لذيذة جدا ، ..وهكذا كانت اسماك النهر تشكل مصدرا غذائيا مهما ولم يكن السكان آنذاك في حاجة إلى اسماك البحر التي لم تكن أصلا تصل إلى المدينة إلا في مناسبات قليلة،….
اما اليوم فنلاحظ بألم شديد نهرنا العظيم يبكي و يستنجد بنا من التلوث و الاهمال الذي يطاله كل يوم …و ليس لي ما أضيفه هنا أكثر من صرخة شاعرنا الكبير Said boutarin عبر قصيدته الرائعة من أجل الحفاظ على هدا الكنز العظيم الدي حبا به الله سبحانه و تعالى مدينة خنيفرة:

القصيدة :

صرخة ونداء لسكان خنيفرة وما جاورها.

“حسرتي عليك يا واد أم الربيع “

يا واد أم الربيع
حالتك تشفي
ما هي حالة
الشوفة فيك تبكي
جنابك كلها مزبالة
ماك ( الماء ) اللي كان نقي يلمع
ما بقى صالح
وسخوك ؤ دنسوك الجهالة
ما وقرك لا الدايز جنابك
ولا الساكن حداك
ما كان غير رمي ولوح
آش هاذ لبسالة
ربي رحمنا بيك
وناس ما عندها ضمير
سايرا تدمر فيك
بهدالة ف بهدالة
جاهلين بيلا فيك منافع كثيرة
حوت ، مياه راوية للفلاحة ، ديما سيالة
الله عليكم يا سكان خنيفرة
فيقوا من غفلتكم
واش هاذ الواد ما بقى فيكم
واش ما حركش عاطيفتكم
راه مسكين يستنجد بيكم
تنقدوه من الحالة اللي فيه
تردوه كيفما كان
إيرجع كيف زمان
مياه رقراقة
الفسحة فجنابو رشاقة
الشوفة فيه عشاقة
إيتلموا حداه لحباب ؤ لصحاب
إيستمتعوا بمنظرو الجذاب

هذا ندائي ليكم يا ولاد لبلاد
تهلاو فالواد
إيتهلا فيكم
بمياه عذبة وهوى نقي
ما يبخل عليكم
سعيد بوطرين
خنيفرة

Loading...