المغربية المستقلة : بهيجة حيلات

قال الإعلامي سعيد أهمان الباحث في الإعلام والتواصل أن واقع المصداقية في الاعلام الالكتروني المغربي يحكمه مناخ سياسي يؤثر في مستقبل هذا الاعلام، من حيث الرقابة الناعمة المتمثلة في الإشهار، أو من حيث نوعية المتحكمين في صنع الخريطة الاعلامية، الذين يتحكمون في بقاء واستمرارية المؤسسات الاعلامية، وتأمين مستقبل الإعلاميين. لأنه “في الحقيقة لدينا اعلام لازال يخضع لرقابة ناعمة، رقابة الاشهار، ورقابة الضغط الذي يجعل المؤسسة الاعلامية تموت ببطء نظرا لكونها لا تؤمن الاستمرارية”. وأضاف “لكن هذا لا ينفي أن هناك فاعليين اعلاميين مغاربة شرفاء يحترمون أسس المصداقية”.

وأكد أهمان أن سؤال المصداقية في الإعلام الالكتروني سؤال شبه فلسفي يتطلب من الفاعلين الارتكاز على 3 مستويات، يتمثل المستوى الأول في احترام اخلاقيات المهنة في حين المستوى الثاني يتمحور حول مستوى المسؤولية، والمستوى الثالث هو مستوى القرب من المواطن، وعدم اجترار نفس الاخبار التي تتكرر.

ودعا أهمان بالمناسبة الى “ضرورة التميز في نشر الاخبار، والتنويع من زوايا المعالجة، بحيث تكون أكثر جاذبية وأكثر قوة لأن هذا من شأنه أن يجعل صانعي القرار مؤطرين ومؤثرين في أي تحول منشود يروم تنمية الوطن. لأنه اذا امتلكنا اعلاما قويا فسنمتلك مؤسسات قوية”.

يأتي هذا التصريح على هامش الدورة التكوينية حول: “مسار وسائل الإعلام في ضوء التحول الديمقراطي”، التي نظمت من قبل الشبكة المغربية للصحفيات بشراكة مع المؤسسة الألمانية هنريش بول. بأحد الفنادق بأكادير أيام 27- 28 يوليوز 2019، وقد تضمنت الدورة التكوينية مداخلات علمية نظرية وورشات تطبيقية. وقد شملت 3 محاور: الأول منها حول موضوع “مصداقية وسائل الإعلام في نشر الأخبار (الإعلام الإلكتروني نموذجا). والثاني حول: “قواعد كتابة تقرير في مجال الديمقراطية”، من تأطير الباحث الاعلامي سعيد أهمان.

