المغربية المستقلة : بقلم فاطمة الزهراء

يقول المولى عز وجـل سوف يعــم الفساد في الأرض ،طبعا هاته علامات الساعة كما نعرف ،وأظن أن البدايــة أتت من المغرب البلد الأم ، حيث الفساد هو ظاهرة قديمة لا يكاد يخلو عصر من العصور من هذه الظاهرة وهو سبب التخلف ويصيب الأمة بكاملها ،وهو سبب لكل ما يتلوه من أمراض تطيح بأحـلام أبناء الأمة وشبابهـــا، وهي من أكبر المشاكل العالمية التي تجمع المؤسسات المحلية والدولية على اعتبارها العقبة الأساسيـة والرئيسية أمام الإصلاح والتنمية والإستثمار الصحيـــح.
انتشر هذا المرض السرطاني الذي يتفشى في مختلف مجالات الحياة زارعــا الفشـل ، والتراجع الكبير في مسـار التقدم مما ساهم في تراجع البلدان وتخلفهــا في مختلف الميادين والمجالات وصار ينهش في العقول الضعيفــة وينتشــر كانتشار النار في الهشيــم، وخاصة في بلدنا ومع شبابنـــا.
فغياب الحكـم الصالـح من حكومتنـا الرشيــدة بسياستهـا المدمـرة والقاتلــة والتي قتلت في نفوس شبابنــا الأمــل وزرعت لهم سياسة القتل والتهميــش والنفـي وإقصاء كل ما هو من شأنه إيجابـــــي ،حيث انطفأ نور مصباحهــم وانحلت شفرة سياستهم .
سؤال يطرح نفســه ، على من سوف نقبــل العزاء ،هل على بلدنا التي اصبحت على شفى حفرة ،أم على حكومة ميتــة أم على شعبنا ، أصبحت رائحة القتل والإغتصــاب تصل الى الأجواء الأوربية وخاصــة عاصمة أوربا بروكسل،ففي الآونــة الأخيــرة أصبح الإجــرام بجـل أشكاله يحتـل المدن المغربيـة بدون استثناء ،وأصبـح الأمن عبارة عن لافثــة مكتوب على السيارات وفي غياب كبيــر،أين نحن من مدن المعروفة بالقتـل والجرائــم مثل شيكاكو الامريكية وغيرهم ، هل أصبـح المغرب من بين دول عدم الإستقرار ،لاوجود للأمن ولا صحة ولا تعليــم ، سوى الإجـرام حيث أصبح شعارنــا هو السيف والخمر والمخدرات وحبوب الهلوسة والإغتصــاب تحت شعار النوم العيمق للأمــــن .
أين الحكومة وأصحاب القرار، أين مصباح العدالــة كما يدعون،قد انطفئ وانطفأت معه الوعود الكاذبة، أصبح المغرب بدون أمن كأننا نعيش في عصر الجاهليــة القوي يأكـل الضعيـف والضعيف يعتدي على من هو أضعف منه ،ولا حول ولا قوة الا باللــه ،وكأننا نرى الحكومــة هي من وضعت استراتيجية لتصنــع الحذث ، تعلم ما يجري في دروبهــا ولكنها احتفظت بالصمت ،لمعرفتهـا بفقدان مصداقيتهـا وأصبحت على شفى حفرة لن تصعـد منها أبدا.
فكيف يعقل أن نرى في أسبوع واحــد حلقة من القتل المتعمد.
إن مفهوم الخير والشر مرتبط بالطبيعة الإنسانيـة،وتبقى التوصية الأساسية هي الرقابة الذاتية التي تقوم عليها مبادئ الأخـلاق وذلك تتجلى في خشيــة الله تعالـــى وحده، والإلتزام بالدين على أصولــه الصحيحة والأخلاق والوطنية الحقيقية، وأن نساهم في الحد من ظاهرة الفساد الذي يهدد بلدنا وشبابنا والذي يهدد كذلك المجتمع والتوسع الخطيــر لهذا الداء القاتل والغير المسبــــوق.
المغرب بلد الأمن والأمان كما قيل لنا وكما عاهدناه في وقت من الزمن، أما الآن فأصبح خطـرا كبيرا بأبنائـه وحكومتــه لانعدام الأمـــن ولو في بلد الأمــــان للأســــــــــف …
فاطمــةالزهــــــــــــــراء .
