كتاب الرأي : الاهمال واللامبالاة من طرف الجماعات الترابية فالمواطن المغلوب على امره يدفع ثمنها بالغالي والنفيس !!?
المغربية المستقلة : مهدوب ابراهيم

ما تزال الكثير من هذه الجماعات الترابية تعاني من غياب أبسط متطلبات الحياة ليبقــي سكانها يكابدون عوامل طبيعية قاسية و أخرى بشرية فرضها تهرب الجهات المسؤولة من خدمة مثل هذه المناطق النائية التي تساهم في المقابل في خلق التنمية داخل الإقليم والجهة بحكم مخزونها الفلاحي وثرواتها التي تزخر بها و هو ما و صفه عدد من المواطنين بكون السياسات المتبعة بهذه المناطق غابت عنها استراتيجيات شمولية توافقية ذات طابع ديمقراطي تشاركي مــع جميــع الفعاليات الحية و النشيطة بالإضافة إلى خدمة المصالح الشخصية عوض الصالح العام وعدم تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة التي جاء بها الدستور على أرض الواقع .
جماعة دار ولد زيدوح نموذج لهذه الجماعات الترابية التي يتهرب المسؤولين من خدمتها قصد تنميتها لتكون مصدرا وموردا اقتصاديا يساهم في توفير اليد العاملة والمساهمة في الرفع من الاقتصاد المحلي والإقليمي والجهوي إلا أن التجاهل في حق سكان هذه الجماعة أو القرية إن صح التعبير جعلهم فئة غير مسموح لها بالعيش الكريم بعد أن فقدت الكثير من حقوق و جب توفيرها و ليس من حق مواطنيها حتى الحلم في مستقبل أفضل و هو ما جعلها تستسلم لأمر الواقع و تقضي الحاجة بما هو متوفر في إنتظار الفرج الذي يبدو بعيد المنال مادامت التنمية تسير بها سير السلحفاة إن لم نقل منعدمة
فمن أراد زيارة جماعة دار ولد زيدوح لأول مرة سيصادف واقعا مأسويا حيث يتنفسون سكانها الفقر و يلتحفون التهميش و العزلة و تغيب عنها أبسط ظروف و متطلبات الحياة بسبب غياب مشاريع تنموية من شأنها أن تخلق فرص الشغل لأهل المنطقة و غياب مرافق عمومية اجتماعية لتوفير أماكن للترفيه لأبنائها وإظهار مواهبهم في مختلف المجالات مما جعل هذه الجماعة تتخبط في عزلة قاتلة و تعاني مخلفات التهميش التي فرضتها السياسات الممنهجة من قبل الجهات المنتخبة المتعاقبة على تسيير وتدبير الشأن المحلي ما حرمها من عدة مشاريع تنموية فلا طرقا مدت ولا مشاريع اجتماعية دشنت بالرغم من احتضان ترابها لبعض المواقع التاريخية لتبقى ظروف معيشة ساكنتها محدودة لكون نشاطها يتركز حول الفلاحة و القليل من التجارة كما أن واقع التنمية ما يزال مطلوبا منذ عقود بالرغم من الوعود التي يطلقها المسؤولين المنتخبين في حملاتهم الانتخابية بتجسيد مشاريع تزيل هموم السكان
و تردي مختلف الخدمات المقدمة للمواطنين بسبب التسيير والتدبير العشوائيين لجل المرافق التابعة للجماعة القروية التي تعتبر من أعرق الجماعات من حيث التأسيس بالتراب الوطني الشيء الذي جعل شبابها يفضلون الهجرة مكرهين إلى المناطق والمدن المجاورة بحثا عن لقمة العيش ومستقبل زاهر و بالتالي انتشالهم من دائرة اليأس الذي يعيشونه
الفوضى والارتجالية ومظاهر اليأس والقنوط على محيا المواطن الزيدوحي لما تعرفه هذه الجماعة من تعثر تنموي واضح في كل المجالات مما يجعلها في أمس الحاجة إلى تنزيل مشاريع تنموية كبيرة لتغيير ملامح وجهها الشاحب من قبيل المنتزهات و قاعات متعددة التخصصات و ملاعب القرب و الزيادة في الأقسام المدرسية لتخفيف الاكتظاظ و تبليط الأزقة و الشوارع و بناء محطة طرقية تليق بمستوى تطلعات المواطنين و ذوي المهنة…
مهدوب ابراهيم بتنسيق مع شرف زيدوح الكاتب العام للجمعية الوطنية للدفاع و الإهتمام بالقضايا الوطنية و المواطنة
