المغربية المستقلة : لحسن الزردى

بالرغم من عدم توفره على الحد الأدنى للعلاج و أن جميع أقسامه و مصالحه الطبية شبه معطلة إلا مصلحة الطب الشرعي la morgue و قاعة تغسيل و تكفين الموتى و افتقاده الى العدد الكافي من الأطر الطبية و خاصة الأطباء المختصين ، و بالرغم من كل ما سبق ذكره، يتم نقل المرضى إليه ، و منهم من في حالة حرجة تتطلب رعاية صحية مستعجلة ،( من طرف سيارات الإسعاف و أقرباء المرضى …) و بعد الوصول و القيام باجراءات التسجيل ، يتم توجيه المريض الى المستشفيات الإقليمية نحو أكادير المجاورة التي هي الأخرى تقوم بمنعه من العلاج بدعوى أن عنوان بطاقته الوطنية خارج حدودها الإقليمية ، و يبقى المصاب يدور في دائرة مفرغة من العلاج ، مما يتسبب هذا التماطل و ضياع الوقت الذي قد يكون في بعض الحالات سببا في الوفاة ، في تفاقم الحالة الصحية للمريض الى نتائج خطيرة يستعصى علاجها فيما بعد ..
لهذا مراعاة لانسانية و حياة و كرامة المواطن ، و إن كانت هناك ذرة إنسانية في المسؤول عن إقليم كلميم ، فمن مصلحة المواطن إغلاق هذه البناية التي مازالت لم ترقى الى ” مستشفى ” ، و ازالة كل لوحة او لافتة مكتوب عليها كلمة ” مستعجلات” “Les urgences” حتى لا تكون هذه البناية كفخ منصوب للمرضى يكون الولوج اليه يضيع الوقت في الوصول الى المستشفى الصحيح ..و أيضا حفظا على سلامة المواطن التي تبقى فوق كل اعتبار كيفما ما كان نوعه …
