«وطني.. مستقبلي»: الاستقلال يدخل سباق 23 شتنبر بخمسة التزامات وميثاق للشباب

المغربية المستقلة  :

دخل حزب الاستقلال سباق الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026 بعرض سياسي اختار له شعار «وطني مستقبلي»، وقدّمه أمينه العام نزار بركة باعتباره تعاقداً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، لا مجرد وثيقة حملات.

ويرتكز البرنامج، وفق ما أعلنه الحزب، على خمسة التزامات كبرى. يضع أولها الأسرة المغربية ومنظومة القيم في صدارة الأولويات، عبر مقترحات عملية أبرزها دعم مالي بقيمة 5.000 درهم للمقبلين على الزواج، ومنحة انطلاقة أسرية للمساهمة في السكن الأول أو التجهيز الأساسي، إلى جانب إجراءات لحماية الأطفال من الاستعمال المبكر للمنصات والألعاب الإلكترونية، ومنع الهاتف الذكي داخل المدرسة الابتدائية، وإقرار عطلة مدفوعة لرعاية الأطفال قابلة للتقاسم بين الأبوين.

أما الالتزام الثاني فيتعلق بحماية القدرة الشرائية والقطع مع الريع وما يسميه الحزب ثقافة «الهمزة». وفي هذا الباب يرفض بركة أن تُحمَّل الطبقة الوسطى والأجراء والمتقاعدون كلفة اختلال الأسواق، ويدعو إلى ضبط المسالك وتقليص الوسطاء غير المنتجين وتعزيز الشفافية في التسويق والتخزين.

ويأتي الالتزام الثالث تحت عنوان «صفر تسامح» مع الفساد وتضارب المصالح. هنا يقترح الحزب قانوناً خاصاً يحدد حالات التنافي، ويفرض التنحي عند وجود مصلحة شخصية، ويرتب جزاءات على الإخفاء، على أساس أن الاقتصاد التنافسي لا يستقيم مع الاحتكار واستغلال النفوذ والامتياز المغلق.

ويخص الالتزام الرابع المرفق العمومي، وفي مقدمته المدرسة والمستشفى العموميان، بوصفهما شرطين للكرامة لا مجال للتفريط فيهما. ويربط الحزب أي تعاقد حكومي مقبل بالتزامات قابلة للقياس في جودة الخدمات، محذّراً من إفراغ الوظيفة العمومية من كفاءاتها.

أما الالتزام الخامس فيرفع السيادة إلى مرتبة الأولوية الدائمة، موسّعاً معناها إلى الماء والطاقة والغذاء والدواء، ثم إلى قطاعات المستقبل من الهيدروجين الأخضر والمعطيات السيادية والذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة والمعادن الاستراتيجية، مع مقترحات لمستويات دنيا من المخزونات وآليات إنذار مبكر لاضطراب سلاسل التوريد.

ويُدرج الحزب ضمن عرضه «ميثاق 11 يناير للشباب»، بوصفه أرضية تشاركية تتحول إلى التزامات داخل البرنامج في التعليم والصحة والشغل والمهارات والمشاركة السياسية.

في المحصلة، يقدّم الاستقلال نفسه أمام الناخب بوثيقة محدودة المحاور وقابلة للمتابعة بعد الاقتراع. والاختبار، كما في كل استحقاق، لن يكون في صياغة الشعار بل في قدرة هذا التعاقد على الصمود أمام الميزان والحساب بعد 23 شتنبر.

 

Loading...