سيدي بنور : جدل التعمير بالحكاكشة.. فيلا فاخرة وسط أرض فلاحية تضع مبدأ تطبيق القانون على الجميع تحت المحك
المغربية المستقلة :
تسود حالة من الترقب والاهتمام بمنطقة الحكاكشة، عقب تحرك السلطات المحلية للوقوف على الوضعية القانونية لفيلا فاخرة جرى تشييدها مؤخراً فوق أرض ذات صبغة فلاحية، وهو المقر الذي أثار موجة من التساؤلات بين الساكنة والرأي العام المحلي حول مدى احترام هذا المشروع الاستثماري لضوابط البناء ووثائق التعمير المؤطرة للمنطقة.
ويأتي هذا الاستنفار في وقت يعبر فيه العديد من قاطني المراكز القروية عن استغرابهم من الفوارق المشهودة في تعاطي أجهزة المراقبة مع البنايات، مشيرين إلى تعقد المساطر والتشديد الكبير الذي يواجهونه لمجرد استصدار ترخيص بإضافة غرفة أو إجراء توسعة بسيطة لمنازلهم القائمة، وذلك بداعي صرامة المقتضيات القانونية التنظيمية لحماية الرصيد العقاري والفلاحي.
وفي سياق متصل، تتصاعد التساؤلات المشروعة بين أوساط الساكنة حول مدى حصول هذا المشروع العقاري الضخم على كافة الرخص الإدارية والموافقات البيئية والفلاحية الضرورية قبل بدء الأشغال، وكيفية استكماله لمراحل التشييد دون تسجيل ملاحظات أو تدخلات زجرية مبكرة في حال وجود أي خرق للمقتضيات الجاري بها العمل.
وفي المقابل، تؤكد المعطيات المرتبطة بهذه القضية على ضرورة التريث وعدم الانسياق وراء القراءات المسبقة أو الشائعات، حيث يظل الحسم في مدى قانونية البناية رهيناً بالنتائج النهائية للمعاينات الميدانية والفحص الدقيق للوثائق والتراخيص الرسمية من طرف اللجان المختصة، مع التأكيد على أن الهدف الأساسي يتمثل في تكريس دولة الحق والقانون وضمان العدالة المجالية والشفافية التامة أمام جميع المواطنين دون استثناء.
