الانتخابات القادمة… نموذج “أربعاء الساحل” بإقليم تزنيت: 5 سنوات مرت.. ماذا تحقق؟

المغربية المستقلة  : بقلم رشيد ادليم

على بعد شهر من *الانتخابات الجماعية القادمة*، تعود أسئلة الحساب والمحاسبة بقوة في أوساط ساكنة *جماعة أربعاء الساحل بإقليم تزنيت*. 5 سنوات كاملة مرت على انتخاب المجلس الجماعي الحالي، وهي مدة كافية للحكم على الأداء وتقييم الحصيلة.

فماذا قدم المجلس الجماعي للشباب؟ وماذا قدم للساكنة؟ وما هي البصمة التي تركها في فترة حكمه؟

كان الشباب الشريحة الأكبر التي علقت آمالاً كبيرة على المجلس الحالي. لكن اليوم يتساءل الكثيرون:
– أين هي دور الشباب وملاعب القرب؟ لا زالت الجماعة تعاني من نقص كبير في الفضاءات الرياضية والثقافية التي تحتضن طاقات الشباب وتبعدهم عن الفراغ.
– ماذا عن فرص الشغل؟ لم نشهد أي مبادرات جماعية حقيقية للتشغيل أو دعم المقاولات الصغرى وحاملي المشاريع من أبناء المنطقة.
– النقل المدرسي والجامعي: لا زال معضلة تؤرق الأسر، خاصة مع ارتفاع تكاليف التنقل نحو تزنيت.

الخلاصة: الشباب لا زال يغادر المنطقة بحثاً عن البديل*، في غياب مشاريع مهيكلة تستهدفهم مباشرة.

بالنسبة للساكنة بشكل عام، تقييم 5 سنوات ينقسم بين ما تحقق وما لم يتحقق:
– الطرق والبنية التحتية*: بعض المسالك القروية عرفت إصلاحات، لكن العديد من الدواوير لا زالت تعاني من العزلة وغياب التزفيت.
– الماء الصالح للشرب: تحسن نسبي في بعض المناطق، لكن الانقطاعات وتسربات الشبكة لا زالت مطروحة.
– النظافة والإنارة العمومية: مطلب يومي للساكنة. تراكم الأزبال في بعض النقط وتوقف الإنارة يطرحان تساؤلات حول التدبير المفوض.
– *الصحة: المركز الصحي بالجماعة لا زال يفتقد لأطر وتجهيزات كافية لتغطية حاجيات الساكنة.

حصيلة 5 سنوات من الحكم: ما الذي تغير؟

بعد 5 سنوات من التسيير، يمكن تلخيص الصورة في 3 نقاط:
1. غياب رؤية واضحة: لم تظهر مشاريع كبرى تحمل “بصمة” المجلس وتغير وجه الجماعة.
2. التواصل*: ضعف التواصل بين المجلس والساكنة. العديد من القرارات تمر دون إشراك المجتمع المدني والجمعيات.
3. الميزانية: أين ذهبت الميزانيات المرصودة؟ الساكنة تطالب بكشف الحساب ومعرفة أين صرفت اعتمادات 5 سنوات.

اليوم ونحن على أبواب استحقاقات جديدة، على الناخب بأربعاء الساحل أن يطرح السؤال الجوهري:
هل نجدد الثقة أم نختار البديل؟

الشباب اليوم أكثر وعياً. والساكنة لم تعد تكتفي بالوعود الانتخابية. تريد برنامجاً واضحاً، التزاماً، ومحاسبة.

*لكرة الآن في ملعب الناخب.فإما أن نصوت على من اشتغل فعلاً وخدم المنطقة، أو نكرر نفس الخطأ وننتظر 5 سنوات أخرى من الأسئلة.

*والله ولي التوفيق*

Loading...