المغربية المستقلة : متابعة رشيد ادليم
لم يكن مهرجان المهاجر في دورته هاته بمدينة _أكادير_ مجرد سهرات فنية، بل كان لقاءً للقلوب والأصوات. وفي قلب هذا اللقاء، برز اسم _الفنان الأمازيغي حميد اشتوك_ كـ “روح المهرجان” ومقدمه الذي حول السهرات إلى احتفال شعبي كبير.
عُرف عن _حميد اشتوك_ أسلوبه الفريد في _”التقديم والتنشيط”_. فهو لا يكتفي فقط بتقديم أسماء الفنانين، بل يصنع جسرا بين الخشبة والجمهور.
بلغته الممزوجة بين الأمازيغية والدارجة السوسية، وبخفة دمه وحضوره القوي، استطاع اشتوك أن:
1. يرفع حماس الجمهور: بـ “أكادير فيناكم؟” وتصفيقات من طرف الجمهور الحاضر.
*2. يذكر بالهوية: بكلمات عن الحنين والغربة والوطن، بما يليق باسم “مهرجان المهاجر”.
3. يربط الفقرات*: بسلاسة واحترافية جعلت السهرة متصلة بدون ملل.
وخلال تقديمه، حرص اشتوك على توجيه تحية خاصة _لأبناء الجالية المغربية_ القادمين من فرنسا، بلجيكا، كندا، وإيطاليا… قائلا: _”المهجر كامل حاضر اليوم فأكادير. انتوما اللي جيتو تفرحو معانا فبلادكم”_.
هذه الكلمات لامست قلوب الحاضرين وجعلت من المهرجان فعلا “لقاء المهاجر بأرض الوطن”.
ويعتبر حميد اشتوك من الأسماء المعروفة في *المجال الفني بجهة سوس. راكم تجربة كبيرة في تقديم المهرجانات والسهرات الكبرى، ما جعله الخيار الأمثل لمهرجان بحجم _مهرجان المهاجر_ الذي يتطلب حسا فنيا وتواصلا مباشرا مع جمهور متنوع.
ردود فعل الجمهور :
وعبر عدد من الحاضرين عن إعجابهم بأداء اشتوك.
وقالت إحدى السيدات القادمة من فرنسا: _”قدمنا من بعيد، ولكن مع طريقة تقديم حميد اشتوك حسينا بحالنا فدارنا. كيهضر بقلبنا وكيذكرنا بالبلاد”_.
لقد أثبت _حميد اشتوك_ مرة أخرى أن المقدم الناجح ليس فقط من يقرأ الأسماء، بل من _يصنع الأجواء_. وبـ “تنشيطه” المميز، ساهم في إنجاح سهرات مهرجان المهاجر بأكادير، وترك بصمة ستبقى في ذاكرة الجمهور.
