جيوب استعمارية في إفريقيا »… سفير إسرائيل يعيد سبتة ومليلية إلى الواجهة ووزير إسباني يرد: «الأمور بدأت تتضح»
المغربية المستقلة :
أثار سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، جدلاً سياسياً ودبلوماسياً داخل إسبانيا، بعدما وصف الوجود الإسباني في شمال إفريقيا بأنه «جيوب استعمارية»، في تصريح جاء على خلفية أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة.
وقال دانون، في تدوينة نشرها على منصة «إكس» يوم الجمعة 31 يوليوز 2026، إن إسبانيا لا تفوّت فرصة لتوجيه الانتقادات إلى إسرائيل، قبل أن يطالبها بتوضيح سبب استمرارها في الاحتفاظ بما وصفه بـ«جيوب استعمارية في إفريقيا».
وذكر الدبلوماسي الإسرائيلي، خلافاً للمعطيات الرسمية الإسبانية، أن إسبانيا أعلنت حالة الطوارئ في سبتة، رغم أن الحكومة الإسبانية لم تكن قد اتخذت هذا الإجراء، بعدما رفضت طلباً تقدم به رئيس حكومة المدينة لإعلان حالة طوارئ وطنية بسبب تدفقات الهجرة.
ولم يذكر دانون سبتة ومليلية بالاسم، غير أن حديثه عن الجيوب الإسبانية الموجودة داخل القارة الإفريقية فُهم على أنه إشارة مباشرة إلى المدينتين المحتلتين اللتين يطالب المغرب باسترجاعهما.
وجاء التصريح بعد موجة العبور الجماعي نحو سبتة، وما رافقها من جدل أمني وسياسي داخل إسبانيا بشأن تدبير الحدود والتعاون مع المغرب، في وقت تشهد فيه العلاقات الإسبانية الإسرائيلية توتراً بسبب مواقف حكومة بيدرو سانشيز من الحرب في غزة واعتراف مدريد بالدولة الفلسطينية.
ورد وزير النقل والتنقل المستدام الإسباني، أوسكار بوينتي، على تدوينة السفير الإسرائيلي بعبارة مقتضبة قال فيها: «الأمور بدأت تتضح»، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن المقصود بتصريحه.
وسارعت القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في مدريد، دانا إرليخ، إلى النأي بالموقف الرسمي لبلادها عن كلام دانون، مؤكدة أنها تتابع تطورات الوضع في سبتة، وأن التعليق الصادر عن سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة لا يمثل موقف دولة إسرائيل.
ولا يشكل تصريح دانون اعترافاً إسرائيلياً رسمياً بمغربية سبتة ومليلية أو تحولاً معلناً في موقف تل أبيب من وضع المدينتين، خصوصاً بعدما أكدت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في مدريد أن كلامه لا يعبر عن السياسة الرسمية للدولة.
غير أن استعمال مسؤول دبلوماسي إسرائيلي رفيع وصف «الجيوب الاستعمارية» في حديثه عن الوجود الإسباني داخل إفريقيا أعاد سبتة ومليلية إلى قلب النقاش السياسي الإسباني، ودفع السفارة الإسرائيلية في مدريد إلى إصدار توضيح ينفي أن يكون التصريح تعبيراً عن موقف رسمي لتل أبيب.
