المغربية المستقلة : سيداتي بيدا
في زمن تراجعت فيه قيم الالتزام الاجتماعي لتميل كفة رأس المال نحو الأنانية الجافة، يبرز رجل الأعمال حسن الدرهم كنموذج استثنائي يكسر هذه القاعدة. لا يمكن قراءة مسيرته كأيقونة اقتصادية فحسب، بل كظاهرة إنسانية متجذرة في وجدان الصحراء المغربية. لقد نجح الرجل في تحويل ثروته من أرقام في السجلات إلى بلسم يداوي جراح المحتاجين، وصاغ مفهومًا جديدًا للمسؤولية المجتمعية ينبع من ماله الخاص دون بهرج أو رياء سياسي.
إن المتأمل في بنية المجتمع الصحراوي يدرك أن المكانة لا تُشترى بالوعود، بل تُنتزع بالمواقف والميدان. هنا يتفرد حسن الدرهم؛ إذ يكاد لا يخلو بيت أو عائلة صحراوية من أثر فيض كرمه وعطائه المستمر. لم يكن يومًا رجل أعمال منغلقًا في برجه العاجي، بل ظل دائمًا قريبًا من نبض الشارع، متلمسًا لاحتياجات الفئات الهشة، ومطلقًا لمبادرات خيرية وتنموية نوعية أعادت الأمل لآلاف الأسر. هذا العطاء الصامت والمتدفق حوّله إلى شخصية شعبية تحظى بإجماع فريد، حيث يكنّ له الصغير والكبير في أقاليمنا الجنوبية كل الحب والتقدير.
تأتي تزكيته الأخيرة من المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية لخوض غمار اقتراع شتنبر 2026 بدائرة العيون، لتشكل امتدادًا طبيعيًا لهذا الرصيد النضالي والإنساني. إنها ليست مجرد محطة سياسية، بل هي استجابة للمطلب الشعبي الذي يرى فيه رجل المرحلة القادر على المزاوجة بين حنكة التدبير الاقتصادي وغيرة ابن المنطقة على أهله. إن الرهان اليوم على كفاءات من طينة الدرهم يعكس رغبة حقيقية في قطع الطريق أمام شعارات الجدران الصماء، واستبدالها بنخب وطنية صادقة تؤمن بأن العمل السياسي هو امتداد أصيل لخدمة الإنسان والوطن.
“
