من دار الشباب بمدينة الرشيدية.. حزب التجديد والتقدم يُحدث الفرع الفيدرالي بجهة درعة تافيلالت ويؤكد مشاركته في مختلف الاستحقاقات
المغربية المستقلة : إبراهيم بن مدان
من دار الشباب بمدينة الرشيدية، أعلن حزب التجديد والتقدم، يوم أمس السبت 25 يوليوز 2026، انطلاق مرحلة جديدة في مساره التنظيمي والسياسي، قوامها ترسيخ البناء المؤسساتي، وتعزيز الشرعية التنظيمية، وتوسيع الحضور الميداني، وتأكيد المشاركة في مختلف الاستحقاقات الدستورية المقبلة، وذلك خلال اللقاء الجهوي للحزب الذي ترأسه الدكتور منير بحري، بحضور أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني، وممثلي الهيئات الحزبية، وممثلين عن غالبية أقاليم جهة درعة تافيلالت، إلى جانب ممثلي الفرع الدولي الذين شاركوا حضورياً وعن بُعد، تحت شعار “من أجل تنظيم جهوي متجدد، وحضور مسؤول، وتنمية شاملة”.
ويأتي هذا اللقاء في سياق مواصلة تنزيل مخرجات المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد بمدينة فاس في 18 أكتوبر 2025، والذي أقر الهوية الجديدة للحزب، وانتخب الدكتور منير بحري رئيساً له، معلناً انطلاق مرحلة جديدة تقوم على تحديث التنظيم، وترسيخ الحكامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والانفتاح على الكفاءات الوطنية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور منير بحري أن الحزب اختار منذ تأسيسه بناء المؤسسات بدل الأشخاص، والعمل الميداني بدل الاكتفاء بالشعارات، معتبراً أن قوة الأحزاب تقاس بقدرتها على التأطير، وإعداد الكفاءات، والقرب من المواطنين، والإسهام في تقديم حلول واقعية لقضاياهم، وليس بالحضور الإعلامي أو الخطاب السياسي فقط.
وأشار إلى أن جهة درعة تافيلالت تحظى بمكانة خاصة ضمن أولويات الحزب، موضحاً أن هذه الزيارة هي الخامسة له إلى الجهة خلال ثلاث سنوات، بما يعكس حرص الحزب على ترسيخ حضوره الميداني وتقوية هياكله التنظيمية بمختلف جهات المملكة.
وفي إطار تعزيز الحكامة الداخلية، أعلن رئيس الحزب اعتماد السجل الوطني الموحد للمنخرطين باعتباره المرجع التنظيمي والقانوني الوحيد لإثبات العضوية، إلى جانب منظومة رقمية حديثة لتدبير الانخراط، مؤكداً أن جميع التزكيات والمسؤوليات التنظيمية ستُمنح وفق مقتضيات القانون الأساسي والنظام الداخلي، وبناءً على هذا السجل، بما يكرس الشفافية، ويعزز المصداقية، ويصون الشرعية التنظيمية داخل الحزب.
وفي سياق استكمال البناء التنظيمي، أعلن حزب التجديد والتقدم إحداث الفرع الفيدرالي بجهة درعة تافيلالت، في خطوة تروم تعزيز اللامركزية التنظيمية وتقوية الحضور الحزبي على المستوى الجهوي، حيث أُسند الإشراف على هذا الإطار التنظيمي إلى الأستاذة سميرة فهمي، إحدى الأطر النشيطة بمدينة الرشيدية، وذلك لقيادة مرحلة التأسيس ومواكبة تنزيل برامج الحزب وتنسيق عمل هياكله على صعيد أقاليم الجهة.

كما جدد الدكتور منير بحري التأكيد على أن الحزب يواصل استكمال بناء هياكله داخل المغرب وخارجه، مع الاستثمار في الشباب والنساء والأطفال، من خلال تنظيمات شباب الغد المشرق ونساء الغد المشرق وبراعم الغد المشرق، إلى جانب توسيع التعاون مع هيئات المجتمع المدني، إيماناً بأن التنمية مسؤولية مشتركة، وأن بناء الوطن يقتضي تعبئة جميع الطاقات والكفاءات.
وعلى المستوى السياسي، أكد رئيس الحزب أن حزب التجديد والتقدم سيشارك في مختلف الاستحقاقات الوطنية المقبلة وفق أحكام الدستور والقوانين المنظمة، انطلاقاً من مشروع سياسي يقوم على المواطنة، والدولة الاجتماعية، ودعم الاقتصاد المنتج، وتشجيع الاستثمار والمقاولة الوطنية، مع إيلاء العالم القروي مكانة محورية ضمن السياسات التنموية.
وفي السياق ذاته، أبرز الدكتور منير بحري أن المرحلة الحالية تستوجب الارتقاء بالعلاقة بين الإدارة والفاعل السياسي إلى مستوى شراكة مؤسساتية قائمة على الحوار والثقة والاحترام المتبادل، بما يعزز الأمن المؤسسي، ويكرس تكافؤ الفرص، ويخدم استقرار المملكة ومصلحة الوطن، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
واختتمت أشغال اللقاء بتلاوة البيان الختامي من طرف السيدة غيثة يحياوي، نائبة رئيس الحزب، ورئيسة الفرع الدولي، ورئيسة اللجنة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، حيث صادق المشاركون عليه، مؤكداً مواصلة تنزيل مخرجات المؤتمر الوطني الاستثنائي، واستكمال البناء التنظيمي، وإحداث الفرع الفيدرالي بجهة درعة تافيلالت، وتوسيع قاعدة الانخراط، والانفتاح على الكفاءات الوطنية، وتعزيز حضور الحزب في مختلف جهات المملكة ووسط أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
كما تلا الدكتور منير بحري برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه المنعمين، مجدداً باسم كافة مناضلات ومناضلي الحزب أصدق مشاعر الولاء والإخلاص، والتشبث بالعرش العلوي المجيد والثوابت الوطنية للمملكة.
وشكل اللقاء الجهوي بالرشيدية محطة تنظيمية وسياسية بارزة في مسار حزب التجديد والتقدم، كرّس من خلالها انتقاله إلى مرحلة البناء المؤسساتي، وتعزيز هياكله الجهوية بإحداث الفرع الفيدرالي بجهة درعة تافيلالت، والانفتاح على الكفاءات الوطنية، وتأكيد مشاركته في مختلف الاستحقاقات الدستورية المقبلة، بما يعزز حضوره كفاعل سياسي مؤسساتي على الصعيدين الجهوي والوطني.
