تفاصيل عملية ابتزاز “صحافي” لبرلماني ، وهكذا تفاعل الرأي العام المحلي مع القصة بعد رسالة زوجته المؤثرة
المغربية المستقلة : بقلم : الصحافي حسن الخباز / مدير جريدة الجريدة بوان كوم
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية ، تطفو إلى السطح ظاهرة الابتزاز ، ابتزاز بعض المتطفلين على مهنة الصحافة لبعض السياسيين ، وذلك بغرض الحصول على دريهمات ، ضاربين بذلك السلطة الرابعة في مقتل .
وقد عاش المغرب على مدار عقود على إيقاع هذه الآفة الخطيرة التي تجعل الصحافيين سواسية كأسنان المشط ، مع انها حالة معزولة ، وهناك الكثير من الشرفاء الذي لا يقبلون على انفسهم ذلك .
وفي هذا السياق ، امرت النيابة العامة بمدينة الرباط بضبط احد المنتمين لاحد المنابر الإعلامية بمدينة تمارة ، بعدما تقدم ضده برلماني بشكاية ابتزاز ، وتم اعتقاله فعلا ، وهو الآن مسجون بعدما تابعته النيابة العامة ، بانتظار استكمال المسطرة القضائية والنظر في الملف أمام المحكمة.
المتهم بريء إلى ان تثبت إدانته كما تقول القاعدة القانونية ، لكن النيابة العامة لن تأمر بالإعتقال إلا إذا كانت لديها ادلة وحجج ثابثة تدين المعني بالأمر .
جدير بالذكر أن عملية التوقيف جاءت عقب لقاء جمع الطرفين (الصحافي والبرلماني) تحت مراقبة السلطات المختصة في إطار البحث الذي أمرت به النيابة العامة بعد تلقي الشكاية .
البرلماني المشتكي متمسك بروايته ، ويؤكد تعرضه لمحاولة ابتزاز مرتبطة بطلب مبلغ مالي مقابل عدم الاستمرار في نشر مواد صحافية تتضمن معطيات جديدة حول موضوع سابق . ويؤكد دفاع الصحافي ومقربون منه أن المقال موضوع الجدل كان قد نشر بالفعل قبل اللقاء الذي انتهى بالتوقيف، وهو ما يعتبرونه دليلاً ينفي فرضية الحصول على مقابل مالي لوقف النشر .
وينفي محامي “الصحافي” و محيطه صحة ما تم تداوله ، و يعتبرون أن القضية تقوم على معطيات مختلفة تماماً ، معتبرين أن الأمر يتعلق بعملية استدراج استهدفت صحافياً عرف بنشاطه المهني ومتابعته لعدد من الملفات الحساسة محليا .
و يؤكدون ان “الصحافي” نشر مادة صحافية تتضمن معطيات تشير مباشرة إلى اتهام برلماني بخصوص طريقة تدبير منح مخصصة لجمعيات. أما جهة الاتهام فتستند إلى أنه بعد نشر المقال، تقدم المعني بالأمر بشكاية لدى الجهات المختصة، انتهت بتوقيف الصحافي ووضعه تحت تدابير البحث، للاشتباه في تورطه في واقعة ابتزاز.
ومن المعلوم ان اللقاء تم ترتيبه بمبادرة من الطرف المشتكي عبر وسيط. أما قانونياً، فيرى الدفاع أن الملف، وفق ما هو متداول من معطيات، لا يتضمن مراسلات أو تسجيلات تثبت بشكل مباشر طلب الصحافي لأي مبلغ مالي.
هذا ، وقد وجهت زوجة “الصحافي” رسالة مؤثرة إلى الرأي العام مؤكدة أن العائلة تمر بمرحلة صعبة، لكنها “تواجهها بالصبر والإيمان والثقة في أن الحقيقة ستظهر في نهاية المطاف. وأعربت عن امتنانها لكل من ساند الأسرة أو عبر عن تعاطفه معها، معتبرة أن الدعم المعنوي والمواقف التضامنية خففت من وطأة المحنة وساعدت العائلة على التماسك”
وأكدت أن زوجها يتمتع بمعنويات مرتفعة، وأنه ظل طيلة مساره المهني متمسكاً بقناعاته الصحافية ومدافعاً عما يعتبره حقيقة وحقاً في الإخبار. كما اعتبرت أن ما تعرض له لا يتعلق بسلوك ارتكبه، بل بما وصفته بمحاولة استهداف سمعته ومساره المهني. وشددت على أن السمعة التي تبنى عبر سنوات من العمل والمواقف لا يمكن أن تهدم بسهولة، معبّرة عن ثقتها في أن العدالة ستكشف جميع ملابسات الملف.
وقد نشرت مجموعة من المنابر الإعلامية رسالة الزوجة، كما أن بعضها خاض في بعض المعطيات غير المؤكدة من قبيل تنازل البرلماني أو الضجة التي أثارتها شكايته في صفوف الحزب الذي ينتمي إليه .
