المغرب يعزز مكانته الدولية في حفظ السلام خلال مباحثات ناصر بوريطة والمسؤول الأممي لاكروا

المغربية  المستقلة : محمد البطاح

في إطار تعزيز التعاون بين المملكة المغربية ومنظمة الأمم المتحدة في مجال حفظ السلم والأمن الدوليين، أجرى السيد ناصر بوريطة ، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ، يوم الاثنين بالعاصمة الرباط ، مباحثات مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بعمليات السلام ، جان بيير لاكروا ، الذي يقوم بزيارة رسمية للمغرب هي الثانية من نوعها.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض المكانة البارزة التي تحتلها المملكة المغربية داخل منظومة الأمم المتحدة ، خاصة من خلال مساهمتها الفاعلة والمستمرة في عمليات حفظ السلام عبر مختلف مناطق العالم ، وهو التزام راسخ يستند إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من المغرب شريكا أساسيا في دعم جهود الاستقرار والأمن الدوليين منذ ستينيات القرن الماضي.

وخلال هذه المباحثات ، تم التأكيد على الدور النموذجي الذي تضطلع به القوات  المسلحة الملكية المغربية المشاركة في البعثات الأممية ، وما راكمته من خبرة ومصداقية جعلت المملكة تحظى بتقدير واسع داخل المنتظم الدولي.

ويعكس الحضور المغربي المتنامي في قضايا السلم والأمن الدوليين المكانة التي باتت تحتلها المملكة المغربية على الساحة الدولية ، حيث تصنف ضمن أبرز الدول المساهمة بقوات في عمليات حفظ السلام الدولية ، كما تتولى خلال سنة 2026 رئاسة لجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة ، فضلا عن اضطلاعها بمهام تنسيق حركة عدم الانحياز في القضايا المرتبطة بحفظ السلام.

وتندرج زيارة المسؤول الأممي في ظرفية دولية تشهد دينامية إصلاحية واسعة داخل منظمة الأمم المتحدة ، أطلقها الأمين العام للمنظمة بهدف تطوير آليات عملها وتعزيز فعاليتها . وتشمل هذه الإصلاحات مبادرة “الأمم المتحدة 80” الرامية إلى تحديث وتبسيط أداء الأمانة العامة ، إلى جانب مراجعة شاملة لمنظومة عمليات حفظ السلام وبنية السلم والأمن الدوليين ، بما يضمن إعطاء الأولوية للحلول السياسية في معالجة النزاعات والأزمات الدولية.

وتؤكد هذه الزيارة متانة الشراكة القائمة بين المغرب والأمم المتحدة ، كما تبين الثقة المتزايدة التي يحظى بها المغرب باعتباره فاعلا مسؤولا ومؤثرا في الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وخدمة قضايا السلام عبر دول العالم .

Loading...