المغربية المستقلة :
تعيش جماعة الوالدية بإقليم سيدي بنور على وقع ملف قانوني جديد مرتبط بشبهة تضارب المصالح، بعدما تفجرت قضية استغلال نجل أحد المستشارين الجماعيين لـ”كشك” تابع للأملاك الجماعية عن طريق الكراء، وهو ما اعتبره عدد من أعضاء المجلس خرقاً لمقتضيات القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقدمت المعارضة، مدعومة بمجموعة من أعضاء المجلس، بمراسلة رسمية إلى عامل إقليم سيدي بنور، تطالب فيها بتفعيل المساطر القانونية في حق المستشار المعني، استناداً إلى العلاقة العائلية المباشرة التي تجمعه بالمستفيد من الملك الجماعي.
وفي هذا الإطار، باشرت عمالة سيدي بنور إجراءاتها الإدارية، حيث توصل المستشار باستفسار رسمي يهم واقعة تضارب المصالح، وذلك في إطار المسطرة القانونية المعمول بها، والتي تمنح للمعني بالأمر مهلة للإدلاء بتوضيحاته الكتابية قبل اتخاذ أي قرار لاحق.
وتنص المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات على منع أي عضو من أعضاء المجلس من إبرام عقود أو معاملات تهمه شخصياً أو تهم زوجه أو أصوله أو فروعه مع الجماعة، بما في ذلك عقود الكراء والاستغلال، وهو ما يجعل هذا الملف محط متابعة واسعة من طرف الرأي العام المحلي.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن مآل القضية سيبقى مرتبطاً بمدى اقتناع السلطات الإدارية والقضاء الإداري بالتبريرات التي قد يقدمها المستشار المعني، خاصة وأن عدداً من الأحكام القضائية السابقة اعتبرت وجود علاقة قرابة مباشرة في مثل هذه الحالات سبباً كافياً لترتيب الجزاءات القانونية التي قد تصل إلى العزل من عضوية المجلس.
وتترقب الأوساط المحلية بالوالدية ما ستؤول إليه هذه القضية خلال الأيام المقبلة، في وقت يعتبر فيه كثيرون أن هذا الملف يشكل اختباراً حقيقياً لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتخليق الحياة العامة داخل الجماعات الترابية.
