كتاب الرأي : تخريب… وتخريب

المغربية المستقلة  : بقلم محمد قبلي

الملاحظ في هاته الايام العصيبة مع الاحداث الاخيرة اثر احتجاجات شبابية على الوضع المعاش ونزولهم للشارع في اطار حراك سلمي ووجه بتدخلات امنية عنيفة ازم الوضع ودخل على الخط المناصرون للعنف واصحاب السن بالسن مما اخرج قاطرة الحراك من سلميته وارتباطه بالصحة والتعليم ..الى امور تخريبية وعنف متبادل بين المحتجين والداخلية …
كما قلت بداية الملاحظ استعمال مصطلح التخريب كثيرا . ..وهنا لابد من الاشارة الى تخربين مسا الدولة والوطن واوقعاه في مصيبة بداية طريق الانهيار ان لم تتكاثف جهود الفضلاء والراشدين والصادقين داخل المؤسسات وخارجها …
التخريب الاول اشد فتكا وتدميرا هو ان الحكومات منذ وعينا وتنفيدا لبرامج واستراتيجيات خاصة في المجالات الحيوية كالصحة والتعليم … والمجال الاجتماعي اقل ما يقال عنها فاشلة … فالتعليم اخرج لنا جيوشا من العاطلين .. ناهيك عن فشله في انتاج فرد بفكر واخلاق وانتماء وهوية مغربية اسلامية وطنية ….
اما الصحة فحدث ولا حرج .. يدخل الانسان .. واقفا يخرج ممدا .. الداخل اليه مفقود ولن يخرج الى معطوب بعاهة او ممدود في سرير …

كما اصبح شعار الدولة الاجتماعية معكوسا عند مسؤولينا الكرام … حيث ساد الغلاء وكثرت البطالة وحرم الانسان من ابسط الحقوق السكن والاكل في الحد الادنى …
في اطار الدولة الاجتماعية اصبح الانسان اخر هم حكومتنا لا موقرة التي لحساب مشاريع خاصة فوتت لوزراء في تنافي تام مع استغلال المنصب والسلطة للاستفادة … شركات اخنوش مثلا … واتقال كاهل المواطن بالزيادات ….
تخريب عميق استمر لسنوات طوال ينخر كالسم في الجسد ببطأ حتى انتجنا انسانا جانح للتخريب عن وعي او غير وعي معتقدا ان السن بالسن ستحقق مطالبه وتعيد حقوقه ..
ناسين الاولون والاخرون انهم يقامرون بوطن تارخه عريق وحبه في قلوب شعبه بما فيهم اشد المعارضين …
فالتخريب الاخير .. دواؤه الجاد والجيد القضاء على المخربين الاوائل والمسؤولين عنه فهم الداء وهم العلة واي مسار ينطلق خارج هذا السياق هو بمتابة زيادة الطين بلة …
محمد قبلي

Loading...