إعفاء عامل إنزكان تطرح أكثر من علامة استفهام حول صمت الوزراء !!! آخرالمستجدات والتطورات في هذه القضية على مدار ازيد من 15 سنة ، و وثائق تكشف تورط مسؤول بوزارة التربية في تفويت عشرات العقارات المخصصة للمدارس

المغربية المستقلة :

كشف المستور امام فضيحة من العيار الثقيل بطلها مسؤول بوزارة التربية الوطنية

 قالت مصادر مطلعة بإن قضية” تفويت عقار “عامل إنزكان ليست سوى شجرة تخفي وراءها ملفًا ثقيلًا يتعلق بتفويت مئات العقارات التي كانت مخصصة لبناء مؤسسات تعليمية عمومية، وذلك على مدار أزيد من 15 سنة.

وأكدت أن هذا الملف ظل محصورًا في حدود مسؤولية العامل، علمًا أن إتمام عملية التفويت يتطلب بالضرورة موافقة مسؤول في وزارة التربية الوطنية لرفع اليد عن الوعاء العقاري، وهي الحيلة التي استُخدمت لسنوات من أجل تمرير عقارات تبلغ قيمتها مليارات السنتيمات، لصالح عدد من الأسماء المعروفة التي دخلت نادي الأثرياء بفضل عمليات التفويت، التي تحمل، حسب وثائق يتوفر عليها موقع الالكتروني المغربية المستقلة توقيع المفتش العام للوزارة، حسن أقوضاض، الذي يشغل في الوقت ذاته منصب الكاتب العام بالنيابة
وعبّرت ذات المصادر عن استغرابها من إعفاء عامل إنزكان لمجرد تفويت عقار واحد، دون الحسم في مسؤولية المفتش العام بوزارة التربية الوطنية، الذي سمح بتفويت عشرات العقارات المخصصة لتعليم أبناء المغاربة، لتُقام فوقها مشاريع خاصة تدر أرباحًا فلكية على أصحابها

وحسب الوثائق التي يتوفر عليها الموقع، فإن المفتش العام وقّع على عشرات القرارات التي منحت عقارات بمساحات شاسعة، بمدن كبرى، وفي مواقع استراتيجية لفائدة أسماء “محظوظة”، بدعوى “انتفاء الحاجة إليها”، قبل أن تعود الوزارة لتؤكد أن التعثر في بعض مشاريع بناء المدارس العمومية يعود إلى “صعوبات خاصة بمسطرة اقتناء القطع الأرضية”
وقالت مصادر مطلعة بإن المفتش العام مسؤول بشكل مباشر عن استنزاف رصيد الوزارة من العقارات التي كانت مخصصة، في الأصل، لإحداث مدارس عمومية.
وأضافت المصادر ذاتها أن مبادرة وزارة الداخلية إلى إعفاء عامل إنزكان تطرح أكثر من علامة استفهام حول صمت الوزراء المتعاقبين على قطاع التربية، ومنهم الوزير سعد برادة، الذي “تجاوز” الفضائح العقارية التي تورط فيها المفتش العام داخل الوزارة، بعد تسليم عشرات العقارات المخصصة لبناء مدارس عمومية، والتي تساوي قيمتها مليارات، كهدايا، بدعوى “انتفاء الحاجة إليها”، ما خلّف في نهاية المطاف أقسامًا تضم 54 تلميذًا في الفصل الواحد.
ورجحت المصادر ذاتها عدم إلمام الوزير برادة بخبايا وزارة باب الرواح، التي قدّمت عشرات العقارات، بطرق مشبوهة، لبناء مدارس خاصة. وهو ما سبق للشبكة المغربية لحماية المال العام أن نبّهت إليه من خلال شكاية قُدمت إلى الوكيل العام للملك، لكنها لم تلقَ تجاوبًا، ولم يُفتح أي تحقيق، رغم أن قائمة المستفيدين تضم أبناء شخصيات معروفة.وحسب
المعطيات تُفيد بأن المديرية المكلفة بالشؤون العامة والميزانية والممتلكات التابعة لوزارة التربية الوطنية، قامت وعلى امتداد سنوات بالموافقة على طلبات رفع اليد تخص بقعًا أرضية لفائدة خواص، من أجل إنشاء مدارس خصوصية عوض إنشاء مؤسسات عمومية. والغريب في الأمر أن أجوبة الوزارة كانت تتضمن عبارة: “لا ترى مانعًا آنيا أو مستقبلا”. هذا التنازل، الذي تم عبر استغلال انتهاء فترة تصاميم التهيئة الخاصة بعدة مدن، يُلحق ضررًا بالخريطة المدرسية وبمستقبل أبناء المغاربة، ويجعل شخصًا واحدًا يتحكم في مصير المنظومة التعليمية، عبر هذا التفريط الممنهج. وهي السلوكات التي أنتجت الاكتظاظ الحاصل حاليًا في المدرسة المغربية.مز اجل فتح تحقيق، مستغربة من التناقض الواضح في هذا السلوك، حيث يتم التفريط في تلك الأراضي بدعوى عدم الحاجة إلى بناء مدارس عمومية، وفي الوقت ذاته تُمنح للخواص لبناء مؤسسات خصوصية، في وقت يثبت فيه الواقع وجود خصاص مهول في المؤسسات التعليمية، خصوصًا في المناطق التي شملتها عمليات التفويت.


.

Loading...