المملكة المغربية واليابان.. توقيع اتفاق بقيمة 5 ملايين دولار لتدبير ترسبات السدود

المغربية المستقلة :

وقّع المملكة المغربية واليابان يومه الخميس 11 شتنبر الجاري، على محضر مباحثات يخص مشروع التدبير الشامل للترسبات في حقينات السدود، بميزانية تقدر بـ5 ملايين دولار، وذلك خلال حفل احتضنه مقر المديرية العامة لهندسة المياه بالرباط.
المحضر وقّعه كل من عبد العزيز زروالي، المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، وكواباتا تومويوكي، الممثل المقيم للوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) بالمغرب، بحضور عدد من الشركاء.
وبحسب وزارة التجهيز والماء، سيمتد المشروع على مدى أربع سنوات ويستهدف بالأساس حوضي ملوية وسبو، حيث يواجهان مشكلة تراكم الأوحال في خزانات السدود، ما يؤدي إلى فقدان نحو 50 مليون متر مكعب من القدرة التخزينية سنوياً.
ويتضمن المشروع دعماً تقنياً ومواكبة متخصصة، إضافة إلى تكوين الأطر على نماذج تتبع الترسبات والتقنيات الحديثة لإزالة الأوحال وتثمينها. كما يشمل اقتناء معدات مبتكرة وبرمجيات متخصصة وخرائط فضائية، فضلاً عن إنجاز دراسات معمقة للأحواض وتنفيذ توصياتها في حوض نموذجي لتقييم نجاعة التدخلات.

ولأول مرة سيتم تزويد المغرب بمعدات متطورة لقياس كميات الحمولات الصلبة التي تصل إلى السدود، في إطار مقاربة تدمج العلم والتكنولوجيا مع مراعاة الأبعاد البيئية والاجتماعية وتشجيع تمكين النساء، انسجاماً مع الاستراتيجيات الوطنية للأمن المائي.

 

وفي تصريح صحفي، أكد خبير بيئي أن المشروع سيساهم في استعادة السعة التخزينية للسدود، وتحسين الموارد المائية وشبكات السقي، وبالتالي تعزيز استقرار الإنتاج الزراعي. كما شدد على أن معالجة الترسبات في الوقت المناسب تُمكّن من تقليص تكاليف الصيانة على المدى البعيد، مشيراً إلى أن تكلفة إزالة الأوحال في السدود الصغيرة قد تصل إلى 70 درهماً للمتر المكعب.

غير أن الخبير نبه في المقابل إلى بعض الآثار البيئية المحتملة، موضحاً أن إزالة الأوحال قد تؤدي إلى تحرير ملوثات عالقة مثل المعادن الثقيلة والمواد الكيميائية الناتجة عن الأنشطة الزراعية أو الصناعية، وهو ما قد يؤثر على التنوع البيولوجي في محيط السدود.

Loading...