المغربية المستقلة : نجيب النجاري
ظاهرة التشرد :
تعرف منطقة دار بوعزة وسيدي رحال ، استفحال ظاهرة انتشار المتشردين الذين ينامون فوق الأرصفة ويتسولون أثناء وقوف السيارات و عند إشارات المرور ، يتجولون بكل طلاقة ، يأكلون من القمامة وينامون بجانب المحلات التجارية متحملين قساوة البرد ، رغم المجهودات المحتشمة التي تقوم بعض الجمعيات لمساعدتهم وإنقاذهم من حياة الشارع والتي تبقى دون تحقيق نتائج إيجابية لمفهوم حماية المتشرد ” .
الشارع فضاء للحرية المتشرد :
رغم الجهود التي يتم القيام بها من طرف الجمعيات التي تعد على رؤوس المنطقة ، إلا أن جل المتشردين بمختلف فئاتهم العمرية ، يرغبون دوما في التجول في الأزقة والشوارع والأسواق ، حيث تعطيهم هامشا من الحرية، ناهيك عن رفضهم التام للمساعدة ، مما يطرح عدة تساؤلات حول الدور الذي أنيط بالمؤسسات الاجتماعية لحل هذه المعظلة بمنطقة دار بوعزة وسيدي رحال التي تعتبر قبلة لهذه الفئة التي استعصت عليها الحياة بسبب المشاكل الاجتماعية والنفسية ولا سيما في فترة الصيف حيث تعج الشواطي بالمصطافين .
تكثل واضح للجانحين والمشردين :
يتضح هذا التكثل في تكون مجموعات من المتشردين بمختلف أعمارهم ، متأهبين دوما للدفاع عن نفسهم ، ولا سيما ليلا في مواجهة المجهول، حيث يفترشون ” المانطات ” ناهيك عن فتيات في مقتبل العمر قادمات من مناطق أخرى ومسنون يحتمون تحت غطاء ” التجمع ” في ظروف قاسية .
دور الجمعيات والسلطات المحلية ؛
وحتى يتسنى تأهيل هذه الفئة ” المهمشة ” وإخضاعها لقانون الحماية، بعيدا عن احتوائها بالإيواء وإطعامها ، وإرسالها إلى الشارع ، لا يخدم اطلاقاً جوهر الظاهرة ، هذا الوضع الراهن يستدعي وضع ترسانة قانونية تشاركية مع الجمعيات الجادة وتخويلها هامش من الحرية ، وبلورة استراتيجية وبرنامج متكامل على غرار الدول الكبرى من حيث الاشتغال مع الفئة الفتية، مع فتح مراكز لتكوين المرشدات والمرشدين الاجتماعيين والنفسيين ” ، وتعويد الأطفال على مراكز الإيواء بشكل تدريجي، بعيدا عن نظام الإيواء الروتيني الذي يؤدي إلى نفورهم ورفضهم التواصل مع العالم الخارجي وعودتهم إلى المراكز المعروفة .
مطلب الساكنة :
وفي هذا الإطار تطالب الساكنة من الجهات المسؤولة وقف زحف هذه الفئة المهمشة ، بعد أن اصبحت المنطقة وجهة وفضاءا حرا لتحركاتهم ، مما يستدعي حزما وعزما مع جميع الشركاء من سلطة محلية والوزارة المعنية وشبكات المجتمع المدني ، لإيجاد حلول ناجعة لهذه الظاهرة .
