تطوان تستعد لحدث أكاديمي نوعي: مناقشة أطروحة الدكتوراه للصحفي حسن برهون في إشكالية الاحتراق النفسي بالإعلام

المغربية المستقلة  :

تحتضن قاعة المناقشات بمركز الدكتوراه في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل، يوم السبت 1 مارس 2025، محطةً فكريةً تستحق الوقوف عندها، حيث يُنتظر أن يقدم الصحفي والأكاديمي #حسن_ببرهون إسهامه البحثي الرائد عبر مناقشة أطروحة دكتوراه بعنوان: **”الضغوط المهنية وعلاقتها بالاحتراق النفسي في الصحافة والإعلام بالمغرب”.

تُعد هذه الأطروحة إضاءةً استثنائيةً في حقل الدراسات الإعلامية المغربية، لا سيما في ظل التحوّلات الجذرية التي يشهدها القطاع، بين تسارع الرقمنة، وتشابك الأدوار السياسية والاجتماعية للصحفي، وانزياح حدود المهن الإعلامية في عصر التدفق المعلوماتي. فالبحث لا يقتصر على تشخيص الإرهاق المهني كظاهرة، بل يغوص في تشريح بنية الضغوط الخفية – من ضبابية الأدوار إلى هشاشة التوازن بين الحياة العملية والخاصة – التي تُهدّد استقرار العاملين في هذا الحقل الحيوي.

لجنة علمية تجمع بين التخصص والرؤية النقدية

ستشهد الجلسة العلمية حضورًا لافتًا لـلجنة أكاديمية مرموقة، تجمع بين خبرات متعددة التخصصات، حيث يترأسها الدكتور عبد الواحد الفقيهي (الخبير في علم الاجتماع الإعلامي)، إلى جانب ثلّة من الأساتذة الجامعيين والباحثين في مجالات الإعلام، وعلم النفس التنظيمي، والسياسات الإعلامية، ممّن سيُثْرون النقاش بأسئلة منهجية وتطبيقية.

لماذا تُهمنا هذه الأطروحة؟

في تصريحٍ سابق لجريدة “المغربية المستقلة” أشار برهون إلى أن الدراسة لا تنطلق من فراغ، بل تستند إلى معطيات ميدانية كشفت عن نسبٍ مقلقةٍ للتوتر المزمن بين العاملين في الإعلام، لاسيما في ظل غياب آليات مؤسساتية فاعلة لاحتواء هذه الأزمات. كما تُقدّم الأطروحة رؤىً استباقيةً لـ:
تصميم برامج تدريبية تركز على الصحة النفسية للصحفيين.
– مراجعة التشريعات الإعلامية لضمان حقوق مهنية تُقلّل من الهشاشة الوظيفية.
– بناء نموذج إعلامي مغربي يرتكز على “الرفاهية المهنية” كأحد شروط الجودة.

تداعيات البحث على المشهد الإعلامي
يُتوقع أن تُفتح هذه المناقشة أبوابًا جديدةً للحوار بين الأكاديميا وقطاع الإعلام، خاصةً في ظل الحاجة الملحّة لربط التنظير بالممارسة. فكما علّقت الدكتورة فاطمة الزهراء المريني (أستاذة الإعلام بجامعة عبد المالك السعدي):
“الاحتراق النفسي ليس مجرد خطر فردي، بل هو مؤشر على اختلالات بنيوية تُهدّد مصداقية الإعلام نفسه. أبحاث مثل هذه تُعيد الاعتبار للإنسان خلف الكاميرا أو القلم”.

بهذا، قد تكون أطروحة برهون لبنةً أولى نحو إعادة هندسة البيئة الإعلامية المغربية، لتكون فضاءً يُنتج المعرفة دون أن يُستهلك أصحابها.

Loading...