المغربية المستقلة : حدو شعيب
“يوم الامتحان يعز المرء أو يهان” هي المقولة التي يتذكرها الكثير من المقبلين على الإمتحانات خاصة تلك المصيرية كامتحان شهادة البكالوريا، ويصبح القلق يلازمهم كلما اقترب موعد الإمتحان، فلا تغمض لهم عين ولا يطمئن لهم جنب ويزداد التوتر والخوف والترقب والشعور بعدم الإرتياح والضيق لدى بعضهم خلال الإجابة عن الأسئلة المقررة. وقد يصل الأمر أيضا لقلة التركيز بسبب الأفكار السلبية ويؤثر ذلك على الذاكرة ويتوقف التفكير مسببا قلق مفرط يؤدي لما لا يحمد عقباه.
تأكد لميكروفون المغربية المستقلة على لسان الإطار التربوي المتقاعد :جواد العوني بإحدى المؤسسات التعليمية ببوفكران لفائدة طلبة الثانوية التأهيلية الزيتون أمام مقر اجتيازهم للامتحان بمؤسسة جابر بن حيان بمكناس، لما اكتسبه من تجربة كبيرة في هذا السياق دامت لأكثر من ثلاثين سنة:. أن القلق المفرط والتوتر يوم الامتحان خاصة الامتحانات المصيرية، يؤدي في أغلب الأحيان إلى أمراض عصبية خطيرة قد تحرم المرشح للبكالوريا من النجاح زيادة عن مرضه أو تعطل سير عملية الامتحان وتفتح الباب للغش، وقال إن أكثر هذه الأمراض شيوعا هي الهستيريا والانهيار العصبي ونوبات الصرع، والصداع النصفي ولا يستبعد الوصول إلى حالة الموت.
وأشار المصدر ذاته، أن نحو ٪50 من التلاميذ الذين يدخلون امتحان البكالوريا تحت حالة التوتر والقلق يخسرون الشهادة نتيجة تأثر الجهاز العصبي، وردّ أسباب هذه الحالة النفسية القلِقة إلى عدم الاستعداد المبكّر والكافي للامتحان منذ بداية العام، والخوف من رد فعل الأهل مضيفا أن النوم بطريقة منتظمة وقراءة الأسئلة بطريقة جيدة والبدء بالسؤال السهل تفيد في الإجابة الصحيحة.
وأكد أن الطموح المبالغ فيه من طرف التلاميذ ورغبتهم الشديدة في الفوز على شخص معين أو عدم الثقة في النفس يؤدي إلى قلق شديد ويصبح غير محتَمل يوم الامتحان ما يؤدي إلى هستيريا، وهو مرض نفسي عصبي تظهر فيه، يقول ايضا ان، الأعراض والعلامات، كأن التلميذ يريد أن يحقق بها شيئا، ولكنه في الحقيقة لا يعي كيف تظهر هذه الأعراض في تلك الصورة.
أن الهستيريا تصيب مناطق الجسم التي يتحكم فيها الجهـاز العصبي المركزي كالحواس وجهاز الحركة، وقد يصل الأمر حسبه إلى انهيار عصبي يتطلب متابعة العلاج فيما بعد.

وحذر السيد المدير المتقاعد ،جواد العوني: المتحدث للمغربية المستقلة ذاتُه، أولياء التلاميذ المصابين بمرض الصرع أن يتابعوا علاج أبنائهم بأدوية مانعة للنوبات الصرعية قبل دخول الامتحانات، مشيرا إلى أن هناك نوبات صرع عابرة يتعرض لها الممتحنين، وهي لا تدوم أكثر من 5 دقائق، نتيجتها– يقول– زيادة فاعلية كهربائية في المخ يسبب تشنجات معممة أو جزئية في الجسم مع غياب عن الوعي، ويمكن تجنبها بتفادي القلق وعدم السهر قبل الامتحان، وتناول الأدوية كل يوم في الموعد المحدد لها.
وفي سياق حديثه عن المشاكل التي يتعرض لها التلاميذ خلال امتحان شهادة البكالوريا، أكد ، السيد جواد العوني: إن أكثر ما يعاني منه المقبلون على الامتحانات المصيرية هو الصداع النصفي “الشقيقة“، وهي ألم الرأس الشديد يكون مصحوبا بحالة تشويش في الرؤية، وغثيان وقيء وحساسية مفرطة للضوء والضجيج، إلى درجة أن الحركة تشل لعدة ساعات. وقال إن أغلب التلاميذ الذين يعانون“الشقيقة“ تظهر لديهم بفعل التوتر.
كما لفت السيد المدير الانتباهَ إلى نقطة مهمة تفيد المقبلين على شهادة البكالوريا، وهو تفادي المسؤولين على المؤسسات التربوية التي يجرى فيها الامتحان، استعمال الأضواء الساطعة في قاعات الامتحانات، مع تفادي الضجيج الشديد بالقرب من هذه المؤسسات وإزالة الروائح الكريهة لأن هذه العوامل تأثر على المصابين من التلاميذ بالصداع النصفي.
