الدسائس التي تحاك من حكام المرادية تنتهي إلى الباب الموصد…مصطفى حناوي في سلسلة حوارات مع فاعلين جمعويين
المغربية المستقلة : اجرى الحوار مصطفى حناوي
المغربية المستقلة في حوار مع الأستاذ والفاعل الجمعوي المقيم بإسرائيل آمين مستور .
في سلسلة حوارات مع فاعلين مدنيين جمعويين وضمن النسيج المدني إلتقت جريدة المغربية المستقلة مغربي شاب من ابناء المغرب وهو عضو مكتب جمعية للمغاربة من أجل التسامح والتي تترأسها الاستاذة سيزان أبيطان ويتمتع بالجنسية الإسرائلية ولقد كان اللقاء بمناسبة عيد الأنوار ( حنوكا ) وتم تسليط الأضواء على مجموعة من المواقف الإيجابية المرتبطة بالقضية الوطنية الصحراء المغربية وكذلك سلام المملكة المغربية الماجدة والشريفة مع دولة إسرائيل إليكم الحوار التالي
سؤال : الأستاذ الشاب آمين مستور جريدة المغربية المستقلة تفتح هو لكم صدرها من أجل الوقوف على الأحداث الأخيرة المتعلقة بالإعتراف الأمريكي بقضية الصحراء المغربية وسلام دولة إسرائيل وبما أنكم تتمتعون بالجنسية المزدوجة مغربي إسرائلي كيف تقيمون العلاقات وكيف ترونها على ضوء المتغيرات العالمية والاحداث الدولية المتسارعة والتي تجري من حولنا بلا هوادة ؟
جواب : في البداية اشكر منبركم الإعلامي والصحفي الذي سلط الضوء على الأحداث الأخيرة المتعلقة بالقضية الوطنية الصحراء المغربية وكذلك سلام المملكة المغربية الشريفة الماجدة مع دولة إسرائيل ، ولقد بات من المؤكد اليوم أن المملكة المغربية الماجدة تسير بخطى دبلوماسية من طراز جيد جدا ويظهر ذلك من خلال الإنتصارات التي تحصدها المملكة المغربية اليوم وهي ثمار لما زرعته طوال قرون من سلام جوهره التعايش بين كل الأمم بمختلف دياناتهم ومعتقداتهم ومرجعياتهم وتظل المملكة المغربية رائدة السلام والسلم العالميين وما يعزز موقفي اليوم ما كنا نتوخاه بمقاربات جديدة على ضوء مجريات الاحداث الوطنية والدولية ، ومن هنا يمكن القول ومن خلال تواجدي لإسرائيل وما كونته من افكار ومن خلال احتكاكي اليومي بمواطنيين مغاربة يتمتعون بالجنسية الإسرائيلية ويمارسون حقوقهم السياسية والمواطناتية داخل الدولتين لقد عدت في الايام الاخيرة الى وطني الأم المملكة المغربية وفي دروة إنتشائي وفرحتي بما حققه المغرب من مكتسبات سياسية على المستوى العالمي ، وهذا السعي الذي تحقق اليوم بفضل حنكة ملكنا الهمام سيدي محمد السادس نصره الله وآيده ، فأنا كمواطن مغربي إسرائيلي عشت ثلاثة عشرة سنة في اسرائيل مع الجالية المغربية التي تقيم هناك ظل إرتباطنا بالمغرب إرتباطا وطيدا نحمله معنا في قلوبنا كمغاربة على اعتبار أننا نعرف جيدا الخصوصية المغربية من حيث المرجعية الإنسانية والحضارية للمملكة المغربية التي تتميز بالتنوع والتفرد بالخصوصية المتميزة والتي تميز المملكة بتنوع ثقافاتها المنصهرة في وحدتها التي تغني الوجود الإنساني لإرث مشترك بين اليهود والمسلمين بحيث تعايشا على التعاون والسلم ليشكلا لحمة وطنية عززت الروابط المشتركة بيننا فاليهود المغاربة بإسرائيل اليوم وأكثر من أي وقت مضى يجعلون إهتماماتهم منصبة على بلدهم الام ويحنون إليه لما يمثله لهم من قيم إنسانية وحضارية تشكل بالنسبة لهم المثل الأعلى الذي تأسس منذ قرون على مبدأ السلم والسلام وبشهادة العالم ، ومن هنا فالمغرب اضحى وجهة نموذجية سواء على المستوى الجيو إستراتيجي والذي مكنه من حصاد اعترافات دولية من قبل دول عظمى صديقة وحليفة للمملكة ، فإعتراف الولايات المتحدة الامريكية بسيادة المغرب على صحرائه لم يأتي من فراغ فهناك صراع دولي الآن قائم على إعادة ترتيب الخريطة الدولية من جديد وخاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم والذي يعيش اليوم على تداعيات وباء كورونا وهذا عامل اساسي في التغيير الذي يفرض نفسه اليوم من خلال تكتلات اقتصادية جديدة وضمن هذه المعطيات تتشكل المواقف الدولية ولقد حصد المغرب اعترافات دولية بوأته مكانته التي يستحقها كدولة مستقلة تتمتع بالسيادة وتحظى بإحترام قوى عظمى .

سؤال : حسب تصريحات بعض القنوات الإعلامية التي أفادتنا بمجموعة من المعطيات السرية والتي تشير أن اطماع الجزائر ومناوراتها ضد المملكة المغربية كانت تطبخ طبختها على نار هادئة بتحالف مع دولة تركيا التي كانت تنسق مع الجزائر لغاية إنشاء قاعدة عسكرية بالقرب من معبر الكركرات والمحاولات اليائسة والبائسة التي ظلت تنتهجها الجزائر ضد السيادة المغربية في محاولة تجييش المرتزقة ودفعهم الى عرقلة الطريق الرابطة بين الكركرات وموريطانيا وعرقلة حركة المرور المتوجهة الى دول إفريقية ما هي الا مدخل لمخططات كانت تحاك ضد الوحدة المغربية كيف تقيمون ذلك ؟
جواب : سؤال وجيه ويصب في الصميم ، لقد ظلت المملكة المغربية الشريفة حكيمة لرؤيتها السديدة التي تنطلق من مقاربات آمنية وإستخباراتية جعلت المغرب قويا وخاصة في التعاطي العقلاني مع قضايا آمنية على الصعيد الدولي ولقد آبان على قدرته الجيدة في مكافحة الإرهاب ولعب دورا رياديا في فك الشبكات الإرهابية وحقق السبق بيقظته العالية بفضل رجاله الامنيين الأكفاء والذين أبهروا العالم بتدخلاتهم الرامية إلى تجفيف منابع الإرهاب والتصدي له ، مما مكن المغرب من ان يحظى بثقة المنتظم الدولي وهذه من حسناته ليصبح رائدا دوليا في مكافحة الإرهاب الدولي ، نعم المملكة المغربية الماجدة لها رؤية سديدة وحكيمة بقيادة ملكنا الغالي سيدي محمد السادس نصره الله وآيده ، ولقد سارعت امريكا بالإعتراف بمغربية الصحراء بعدما تبين لها المخططات والدسائس التي أقدمت عليها الجزائر مع الدولة التركية التي تريد التوسع من خلال تواجدها بدولة ليبيا في تدخلاتها التوسعية الحالمة بأمجاد الإمبراطورية العثمانية فذكاء المغرب وفطنته ونجاحه الديبلوماسي والأمني مكنه من حصاد مواقف إيجابية نثمنها عاليا وخاصة بعد سقوط النظام الجزائري في فشل دريع سيجعلها معزولة على العالم.
سؤال : وماذا عن العلاقات المغربية الإسرائلية بعدما تبين اليوم ان المغرب واسرائيل يشكلان تلاحما قويا من خلال الدعم اللوجيستيكي العسكري التي تمد به المملكة لحماية حدوده ؟
جواب : نعم سلام المملكة المغربية الماجدة مع دولة إسرائيل سيمكن الدولتين من تعزيز مكانة السلام وسيعطي مكتسبات سياسية واقتصادية من خلال استثمارات اقتصادية جديدة سيكون لها وقعها الإيجابي يربوع المملكة المغربية ، فالمغرب سيكون وجهة دولية للإستتمارات الضخمة والتي ستمكنه من الولوج إلى مكانة جيدة تجعله قادرا على الإنتاج للثروة ، وهناك مشاريع واعدة لكثير من الدول الصديقة والشقيقة .
سؤال : كلمة أخيرة
جواب : انا اليوم سعيد بتواجدي معكم في بلدي المغرب المناسبة اعياد حنوكة اليهودية وبمناسبة عيد ميلاد اختي سيزان أبيطان اتمنى لها طول العمر والصحة والعافية مع السعادة لها ولكم لبلدي المغرب ملكا وشعبا سائلا المولى عز وجل ان يبارك في ملكنا الهمام سيدي محمد السادس وسائر الاسرة الملكية الشريفة والشعب المغربي قاطبة وشكرا لكم على مجهوداتكم واهتمامكم بقضايانا الوطنية والسلام .
