قوتنا في تلاحمنا نموذجا للسلام في مملكة السلام : مصطفى حناوي في سلسلة حوارات مع فاعلين جمعويين

المغربية المستقلة اجرى الحوار مصطفى حناوي

على إثر الحدثين المدويين في سماء المنتظم الدولي ، الاول يتعلق بالإعتراف الأمريكي بقضية الصحراء المغربية من طرف الرئاسة الامريكية ، والثاني بتجويد العلاقات الإنسانية والحضارية للمملكة المغربية الشريفة ودولة اسرائيل ، وفي إطار سلسلة حلقات مع فاعلين جمعويين وضمن النسيج المدني الجمعوي كان لجريد” المغربية المستقلة” حوارا مع الأستاذ الوطني إبراهيم اضياضو الروداني نجل الشهيد الوطني الكبير إبراهيم اضياضو الروداني والذي ساح بنا بالحوار حول تاريخ اليهودي والإسلامي المغربي وعلاقة والده باليهود المغاربة من خلال النموذج المثالي بين علاقة الشهيد ابراهيم اضياضو الروداني بعائلة وأسرة الوطنية سيزان أبيطان ، ومن خلال هذه الدردشة الرائعة لمكونيين مغربيين أصيلين إسلامي ويهودي تجمعهما المحبة والتآخي والوطنية الصادقة وإليكم الحوار التالي .

سؤال : إذا سمحتم الأستاذ الوطني إبراهيم اضياضو الروداني إذا سمحتم نريد أن تقربوننا بلمحة تاريخية عن سر العلاقة التي تجمع والديكم رحمة الله عليه الشهيد الوطني الكبير إبراهيم اضياضو الروداني بأسرة سيزان أبيطان ؟
جواب : شكرا لكم في البداية على مجهوداتكم واهتمامكم بهذا الموضوع المتعلق بالتاريخ المشترك بين مكونيين منصهريين ومغربيين اليهودي والإسلامي ، ولتقريب الصورة للوطنية الصادقة والتي جمعت والدي المرحوم الشهيد الوطني الكبير إبراهيم اضياضو الروداني باليهود المغاربة وخاصة أسرة سيزان أبيطان والتي والدها من أصول يهودية مغربية و والدتها رحمة الله عليها إسمها إيستر دادون و والدها مسعود أبيطان رحمة الله عليهما جميعا ، ولقد ولدت بالمدينة القديمة التي حلوا بها سنة 1934 من القرن الماضي وعاش والدي مع اليهود ولقد كانت العلاقة وطيدة مبنية على الوطنية الصادقة بينهما ومايسجله التاريخ الوطني المشترك بين عائلتين يعكس بكل وضوح أن المغاربة كانوا ولازالوا متلاحمين يجمعهم رباط مقدس الله الوطن الملك ، وتحكي والدتي رحمة الله عليها لالة رقية آراگون ان زوجها الشهيد ابراهيم اضياضو الروداني كان بيته محجا للوطنيين ، وكان منفتحا على كل المغاربة يهود ، ومسلمين ولا يفرق بينهما يتعامل بوطنية وروح إنسانية مع الكل وكانت تربطه علاقات وطيدة وجيدة مع يهود مغاربة ومن ضمنهم اسرة سيزان أبيطان ، ومن هنا يمكن القول ان اليهود المغاربة يحبون الوطن ويحبون ملكنا الهمام سيدي محمد السادس والأسرة الملكية الشريفة المجيدة ، نعم المكون اليهودي المغربي الضارب في القدم نموذجا يحتذى به في الوطنية المغربية الى جانب المكون المسلم .
سؤال : حضوركم احتفالات عيد الأنوار ( حنوكا ) في بيت رئيسة جمعية للمغاربة من أجل التسامح الاستاذة سيزان أبيطان بمناسبة عيد ميلادها كذلك كيف تقيمون هذا الحدث المتزامن مع حدثين وطنيين يتعلقا بإعتراف الرئاسة الامريكية بمغربية الصحراء والثاني يتعلق بفتح جسور التواصل من أجل التسامح والتعاون مع دولة إسرائيل التي تشكل الجالية اليهودية المغربية قوة سياسية ثانية هناك تحن الى الوطن الأم المملكة المغربية الشريفة كيف تفسرون ذلك ؟
جواب : لقد ظل المغرب يشكل إستثناءا متفردا على مدار قرون خلت في حضن أبناءه ومن كل المكونات الدينية ، والعرقية فالمغرب قبلة السلام أرضيته تأسست على ثوابت التسامح والسلام وكل الشعب بمختلف اعراقه تجمعهم ملكية حكيمة ، وراشدة ، متبصرة تستمد نورها من نور الله عز وجل ، فقبلة المملكة المغربية لها إمامة مولوية شريفة قائمة على الحكم بالعدل ودون تمييز أو عنصرية فلا فرق في الوطنية المغربية بين كل الألوان والأجناس والأديان ، المغاربة بفضل توجيهات راشدة وحكيمة منبعها الدين الاسلامي الذي تعتمده المملكة المغربية الماجدة والشريفة ومن خلال تبني المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف الجنيدي وإمارة المؤمنين ، والمملكة المغربية الماجدة حاباها الله بسلالة من صلب الانبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه صلاة الله ، ومن هنا قوة المملكة المغربية الشريفة التي إنتصرت بفضل حنكة ورزانة ملوكها العظام ، واليوم نتوج نجاح الدبلوماسية الملكية الرشيدة بخصوص وحدتنا الترابية التي دوى اعتراف الرئاسة الامريكية في سماء العلاقات الدولية ، وهذا بفضل الله ومن إستخلفهم في الارض المغربية من ملوك كرام عظام ولا يسعني في غمرة الإنتشاء بالإعتراف الأمريكي وتوطيد المحبة والتآخي بين اخواننا اليهود المغاربة والمسلمين من اجل أن نرسخ دوما لقيم التسامح والسلام وعاشت المملكة المغربية بقيادة عظيم مملكتنا وحبيب الشعب بكل أطيافه جلالة الملك محمد السادس نصره الله وآيده سائلين المولى عز وجل ان يديم علينا نعمة المحبة والسلام .

Loading...