بلاغ صحفي: الجامعة الصيفية الافتراضية لفائدة الشباب المغاربة المقيمين بالخارج يومي 05 و 06 غشت 2020

المغربية المستقلة : متابعة ادريس بنعلي

بلاغ صحفي

في إطار الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر والذي يتزامن مع 10 غشت من كل سنة، وفي إطار الأنشطة السنوية المختلفة التي تنظمها الوزارة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج وحرصا منها على الاستمرار في الارتقاء بالخدمات العمومية المقدمة لفائدة مغاربة العالم، تنظم الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج الجامعة الصيفية الافتراضية لفائدة الشباب المغاربة المقيمين بالخارج يومي 5 و6 غشت 2020.
ويأتي تنظيم الجامعة الصيفية في صيغتها الافتراضية خلال هذه السنة في إطار ملاءمة برامج الوزارة مع الوضع الاستثنائي الصحي الذي عرفته بلادنا ومختلف أقطار العالم بسبب تفشي جائحة كورونا “كوفيد 19”.
وتهدف هذه الجامعة الصيفية إلى تنويع وتطوير العرض الثقافي بغرض المساهمة في تلبية حاجياتهم وانتظاراتهم، ولاسيما لدى الأجيال الصاعدة من أبناء مغاربة العالم، بهدف تقوية روابطهم ببلدهم الأصلي وكل مكوناته الثقافية، وكذا مساعدتهم على التصدي لمختلف التحديات المعاصرة التي تواجههم ببلدان الإقامة وإثراء ثقافتهم المتنوعة بما تزخر به الثقافة المغربية من تنوع وغنى للاسهام في تعزيز قيم التسامح والاعتدال والمواطنة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار برنامج الجامعات الثقافية الذي دأبت الوزارة على تنظيمه سنويا منذ سنة 2017 تفعيلا لاستراتيجية الوزارة الموجهة لمغاربة العالم والرامية إلى تنويع وتطوير العرض الثقافي بغرض المساهمة في تلبية حاجياتهم وانتظاراتهم، ولاسيما لدى الأجيال الصاعدة من أبناء مغاربة العالم، وتقوية روابطهم ببلدهم الأصلي وكل مكوناته الثقافية، وكذا مساعدتهم على التصدي لمختلف التحديات المعاصرة التي تواجههم ببلدان الإقامة.

وستعرف النسخة الافتراضية للجامعة الصيفية مشاركة عدد من الشباب المغاربة المنحدرين من مختلف بلدان الإقامة (فرنسا، إسبانيا، إيطاليا، بلجيكا، ألمانيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة؛ هولندا، الصين، تونس، الجزائر) والمتراوحة أعمارهم ما بين 18 و25 سنة، وتمثل نسبة الإناث بالنسبة للمشاركين حوالي 75 في المائة مقابل 25 في المائة بالنسبة للمشاركين الذكور، حيث سيستفيد خلالها شباب مغاربة العالم من ندوات فكرية يؤطرها نخبة من الأطر والمفكرين المغتربة والمثقفين من الجيل الصاعد فضلا على فتح حوار مع المشاركين حول مختلف التساؤلات المرتبطة بمفهوم الانتماء لدى الأجيال الصاعدة من مغاربة العالم في ظل الظرفية الراهنة. وتتخلل الجامعة فقرات فنية تميز نهاية أشغال هذه الجامعة الصيفية .

عناصر كلمة السيدة الوزيرة
الأربعاء 05 غشت 2020

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين؛
السيدات والسادة الحضور؛

1. بداية، إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم للمشاركة في أشغال الجامعة الصيفية الافتراضية، التي تنظمها الوزارة، يومي 05 و 06 غشت 2020.

2. تنظيم هذه الجامعة في هذا الشكل أملته الظرفية الاستثنائية التي يعرفها العالم نتيجة تفشي فيروس كوفيد 19، بما في ذلك بلادنا والتي نجحت بشكل كبير في تدبير هذه الجائحة والحد من تفشيها بفصل الرأية الاستباقية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وتوجيهاته السامية في هذا الشأن، وكذا تعبئة جميع مكونات الشعب المغربي.

3. تتميز هذه الدورة، بمشاركة عدد من شباب المغاربة المقيمين بالخارج، المنحدرين من عدد من بلدان الاستقبال والمتراوحة أعمارهم ما بين 18 و 25 سنة، حيث سيستفيد خلالها شباب مغاربة العالم من ثلاث ندوات فكرية تتمحور بشكل رئيسي حول الأوراش الكبرى والإنجازات المهمة التي شهدتها المملكة المغربية خلال العقدين الأخيرين، وكذا حول مختلف القضايا والتساؤلات الهوياتية التي تهم الأجيال الصاعدة من مغاربة العالم.

4. تجدر الإشارة إلى أن جميع الطلبة المشاركين في إطار هذه الجامعة الافتراضية، سيحتفظون بحق المشاركة في الجامعة المقبلة وذلك حسب التطورات الوضعية الوبائية بالمملكة المغربية.

5. حرصنا على احترام الموعد المعتاد للجامعة دليل على الاهتمام الذي نوليه لفئة الشباب من مغاربة المقيمين بالخارج، وذلك بهدف الحفاظ على هويتهم الوطنية وتعزيز ثقافتهم وارتباطهم ببلدهم المغرب.

6. يمثل هذا الملتقى الرقمي منصة لتبادل المعلومات بين شباب مغاربة العالم ولتعريفهم بالمجهودات التي تبذلها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وذلك على جميع الأصعدة.

حضرات السيدات والسادة

7. تعرف التركيبة الديمغرافية للمغاربة المقيمين بالخارج تحولا بنيويا يتميز ببروز أجيال صاعدة جد مؤهلة نعمل من أجل استثمارها وتجديد آليات التواصل معها وتأطيرها لرفع التحديات التي تواجهها والمتمثلة في تمتين روابطها مع المغرب وإشراكها في أوراش تنميته وتخفيف توترات الهوية المزدوجة في إطار من التناغم والانسجام دون تنازع بين المرجعيات الثقافية.

8. حرصنا على تطوير آليات التأطير التي اشتغلنا عليها بما ينسجم ورغبة الشباب والأجيال الصاعدة في توثيق الصلة بالمغرب ووشائجها القوية معه أيا كان البلد المزداد فيه، فكلما ازداد ارتباط هذه الفئة ثقافيا بالمغرب كلما ازداد اهتمامهم بالاستثمار فيه وبالإسهام في أوراشه التنموية.

9. برنامج الجامعة الصيفية تعبير عن مدى وعينا بالدور المحوري لشباب مغاربة العالم الذين هم بمثابة جسر مستدام يوثق الصداقة والتعاون بين المغرب ورأسمال لامادي يعول عليه لتحقيق تنمية وطنكم الأصل وترسيخ قيمه الحضارية وإشعاع ثقافته الأصيلة داخل المغرب وخارجه.

10. لقد شهد المغرب خلال العشرين سنة الأخيرة إنجاز مشاريع هيكلية غيّرت ملامح البلاد على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. ومن حق الشباب المغاربة داخل الوطن وخارجه أن يكونوا فخورين بما تحقق ببلدهم وأن يتعبؤوا جميعا للمساهمة في تنزيل أوراش الإصلاح والتنمية وتعزيز إشعاع المغرب داخل بلدان إقامتهم.

11. هذه الإصلاحات التنموية تستدعي تعبئة كافة طاقات المغرب ومؤهلاته المادية والبشرية بما فيها أنتم الذين تمثلون كفاءات مغاربة العالم الطموحة والمجندة للمساهمة في مختلف المشاريع التنموية بالمملكة والوقوف بجانب وطنها الأصل في السراء والضراء.

12. كما أثبتت دراسة قامت بها الوزارة المنتدبة ممولة من طرف الاتحاد الاوروبي أن الارتباط بالمغرب ثابت لا يضمحل لدى الأجيال الصاعدة شأنها في ذلك كما هو الحال بالنسبة للجيل الأول وأثبتت ايضا أن الشباب من مغاربة العالم يفضلون الاستثمار بجهتهم الأصلية.

حضرات السيدات والسادة

13. في إطار التعبئة الوطنية الشاملة تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، لمكافحة جائحة فيروس كوفيد19، اتخذت الحكومة حوالي 300 إجراء في مختلف المجالات الصحية والاقتصادية والاجتماعية، من أجل مواجهة آثار هذه الجائحة.

14. ومن بين الإجراءات الاحترازية المتخذة، إحداث “لجنة اليقظة الاقتصادية” لتتبع انعكاسات انتشار فيروس “كوفيد 19″، إلى جانب إحداث الحساب المرصود لأمور خصوصية تحت اسم “الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا”، مع اعتماد مختلف الحلول الرقمية التي ساهمت في تنزيل التدابير الوقائية التوعوية وتحقيق تأقلم المنظومة الخدماتية المغربية مع التحديثات التكنولوجية والإعلامية العمومية، هذا بالإضافة للمبادرات المتتالية ذات الطابع الإنساني.

15. وفي نفس الصدد، عملت الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج على اتخاذ العديد من الإجراءات لمواصلة تأمين جميع خدماتها العمومية لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج لرفع اليقظة التواصلية عبر إحداث خلايا ك”خلية اليقظة والتوجيه” و”خلية تلقي الشكايات عن بعد”، وخلية مركزية على مستوى وزارة الشؤون الخارجية وخلايا محلية على مستوى القنصليات بفرق عمل مداومة لتقديم مختلف الخدمات المرتبطة باستقبال الشكايات أو الرد عن استفسارات المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج ومواكبتهم سواء على المستوى الإداري أو الصحي. كما تم اعتماد “مكتب الضبط الرقمي” للتدبير الالكتروني للمرسلات. بالإضافة إلى ذلك، تمت تعبئة الكفاءات المغربية بالخارج والفعاليات الجمعوية لمواكبة مواطنينا المقيمين بالخارج، كشبكة المحامين من أجل تقديم الاستشارة القانونية وشبكة الأطباء المغاربة بالخارج (C3M) لتقديم المساعدة الطبية والنفسية، من خلال وضع منصة رقمية لهذا الغرض.

16. في الختام، أود أن أجدد مرة أخرى الترحيب بكم، راجية أن يوفقنا الله جميعا لما فيه خير بلدنا ومواطنينا وأن يكون البرنامج المسطر لهذه الجامعة الافتراضية مفيدا لكم ويرتقي لمستوى تطلعاتكم وانتظاراتكم.

Loading...