المغربية المستقلة: متابعة عزيز احنو
ونحن امام حالة الطوارئ الصحية، التي يخضع لها، المغاربة منذ 20 من مارس الماضي، التي تروم إلى محاصرة فيروس كورونا؛ يشكو الفلاحون الصغار كساد منتوجاتهم الفلاحية من دون أي دعم يذكر من طرف المسؤولين.

فلاحي جهة بني ملال خنيفرة، وفاعلون جمعويون ناشطون في المجال البيئي والفلاحي يصرحون بإن إغلاق الأسواق الأسبوعية بسبب حالة الطوارئ الصحية، أثر بشكل سلبي على نشاط الفلاح الصغير.

وقال عبد العزيز أحنو الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل ، أن هناك مناطق جبلية لم تصلها المكننة الفلاحية تتطلب اليد العاملة خاصة في موسم الحصاد والدرس وجمع المحصول وجني الفواكه ، والتي تقلصت بفعل الحجر المنزلي وانعدام التنقل ، ليكتفي الفلاح الصغير بهذه المناطق باليد العاملة المحلية ، والني بدورها تتطلب أجرا مضاعفا ( 20 درهما للساعة ) في حصاد القطعة الفلاحية الخاصة به ، وزاد أن الفلاحين الصغار يشكون كساد تجارتهم، مما دفع بعضهم إلى بيع بعض الخضروات أو الفواكه بثمن بخس، من دون أن تقدم الجهات الوصية على القطاع دعما ماديا ومعنويا.

الفلاحون الصغار بجهة بني ملال خنيفرة تلاحقهم لعنة القروض والجفاف وشبح كورونا ، والنقص الحاد في الموارد المائية خاصة وأنهم لزموا بيوتهم وانقطعت الأسواق وبارت بعض منتوجاتهم الفلاحية وكذا انهيار اثمنة القطعان بجميع أصنافها ، مما جعلها عرضة لسماسرة اللحوم واستغلال بعض الجزارين ازمة كورونا لشراء الأبقار والأغنام بأثمنة بخسة ، و من دون أية إلتفاتة من الوزارة الوصية ولجنة كوفيد 19 خاصة بعد صدور القطاعات المستفيدة من صندوق كورونا بالجريدة الرسمية والتي ركزت على المنتجين الكبار وصناع المنتوجات الغذائية. كما أن المديريات الفلاحية بالجهة غير قادرة على اتخاذ مبادرات للبث في الملفات الخاصة بالدعم فيما يسمى بمخطط المغرب الأخضر لضمان منتوج فلاحي يزود الأسواق والحواضر ، ناهيك عن انعدام الزيارات الميدانية للأطر الفلاحية والمصالح البيطرية لمراقبة المخاطر التي تهدد القطعان و الفلاحة ببلادنا كطائر الجاوج الذي يفتك بآلاف الهكتارات من حقول الحبوب والشعير .

كما طالب القيادي النقابي المسؤولين سواء في وزارة الفلاحة أو في الحكومة إلى التفكير جديا في الفلاح الصغير، قائلا:” كان الفلاح الصغير يعاني قبل كورونا، و الآن الوضع زاد سوء”، وبات لزاما على الوزارة الوصية أن تنهج سياسة اكثر نجاعة لحماية الفلاحين الصغار وتقديم الدعم الخاص للنهوض بالفلاح الصغير والفلاحة بالجبل وآزاغار .
