كتاب الراي: وطن استوطنه الفساد وما الحل أيها العباد!؟ بقلم سليمان قديري

المغربية المستقلة: بقلم سليمان قديري

جميل عندما نسمع بكلمة وطن، إنه ذلك الفضاء المترامي الأطراف، والذي يحتضن خلية من المواطنين، والذين يعشقون طبيعته، ويستنشقون هواءه، ويشربون من مياهه العذبة، و بالتالي يستوجب علينا الحفاظ عليه، وذلك بالدفاع عنه، بكل صدق وأمانة، وكذلك المساهمة في تطوير مجالاته الحيوية، لكي تنعم ساكنته بالرفاهية والازدهار، لأننا لا يمكن أن نتكلم عن الوطن، بدون استحضار كلمة مواطنين، لأن العلاقة المتحكمة في هذا النسق، هي علاقة تلازمية، لا يمكننا أن نفصل الشق الأول عن الثاني، وهذه ضرورة متعارف عليها، داخل صيرورة الحياة الاجتماعية، اكيد أننا في علاقة مبنية على التكامل، في البناء الكوني، والحضاري داخل هذا الفضاء الذي نعيش وسطه، لكن في حقيقة الأمر، وقفنا على بعض المواطنين صاروا، يكرهون هذا الوطن، مع معانقة وطن آخر، وهنا نبحث عن الأسباب الحقيقية، والتي جعلت هؤلاء يفرون إلى أوطان غريبة، وهنا نستحضر سياسة غياب الحقوق، والتي يخولها لهم الدستور، داخل وطنهم، والتي هضمت من طرف المسؤولين ،الذين خانوا الأمانة :
أمانة الوطن، والمواطنين في نفس الوقت، وهذا ما جعل العديد من الأدمغة العربية، تختار الهجرة، تحت عناوين بارزة في العديد من المقالات الصحفية، أو الكتب المنجزة في هذا الشأن، والتي تتفرد بهذا الطرح:”
هجرة الأدمغة العربية إلى أوروبا”لتساهم في بناء حضارة الآخر، لأنها لم تتلقى الدعم، وكذلك يد المساعدة، من أجل الابتكار، داخل الوطن الام، الشيء الذي يجعلنا نفقد العديد، من الطاقات وفي جميع المجالات، سواء في مجال الطب، الهندسة ، الاختراع بكل أنواعه، وإذا بحثنا في حضارة الشعوب الأوروبية، فإننا نجد وراءها عقولا عربية، وهذا ما أكدته التجارب والبحوث المعاشة، في صراع الأجيال والحضارات، إذن من المسؤول عن هجرة العقلية العربية إلى أوروبا؟؟.

اكيد أن الجواب ، يبدو واضحا للغاية، المسؤولين الذين يتحكمون بزمام الأمور، داخل الوطن، و بالتالي يجب تحقيق الظروف الملائمة لهؤلاء الطاقات ،لكي نستفيد منها نحن كمواطنين ،وليس الآخر؟
وتعود علينا ثقافتها بالنفع، وهذا ما نفتقده، غياب العناية بالطاقات الخلاقة والمبدعة، الشيء الذي يجعلها تفضل الهجرة، بطرق قانونية، أو عن طريق الهجرة السرية عبر قوارب الموت، رغم أن هذه الأخيرة، تطبعها العديد من المخاطر ، ومع ذلك نجد الإقبال عليها، وهذا دليل على أن الأوضاع بهذا الوطن صارت لاتتاق، ويصعب تحملها، من طرف بعض المواطنين ،الذين هزمتهم سياسية المفسدين، والمتسلطين على سلطة هذا الوطن؟؟؟

بطل مغربي فضل الهجرة السرية
ورمى بميداليته في البحر

Loading...