المغربية المستقلة : يوسف دانون

أصبحت بعض الجمعيات بالجارة فرنسا تسبح في الماء العكر،وذلك لعدم معرفتها بأمور التنظيم الجيد،لأن هيكلة التنظيم هو دراسة وكفاءة عالية يجهلها الجاهلون، وأن للتنظيم سياسة محكمة لايعرفها إلا أصحاب العقول الراقية في الفكر والتوجهات في الاختيارات الجيدة والمحكمة.
لم نعرف من السبب في الأخطاء التي شهدها حفل فرنسا واخص بالذكر مدينة نانسي، فمن الممكن أن يكون سوء التنظيم او عدم التركيز على الإختيار الصحيح للفنانين هو المتسبب في ذلك،ولكنه كارثة عظمى بكل مقاييس الكلمة.
شهد حفل المدينة المذكورة يومه الخميس المنصرم،واحدة من أكثر الفضائح التنظيمية في تاريخ الجمعيات التي تسعى وتبحث عن الشهرة والمال معا، وضعوا منظموا الحفل للجمعية الصحراوية للتضامن والتوعية بمشروع الحكم الذاتي والتنمية المستدامة أنفسهم في موقف حرج سخر منه الحضور، وكانت مسرحية بدون عنوان وكان أبطالها مهرجين وعلى رأسهم المنظمون انفسهم.

35شخص تقريبا حضر هاته المهزلة الفنية ،خرجوا مستاؤون لما قدمته الجمعية الموقرة من برامج هزيلة سوقوا لها أنها على أعلى مستوى ، لكن الحقيقة كان على اعلى مستوى من الانحطاط وسوء التسيير للأسف.
صدم الحضور والاعلام معا ،حيث لوحظ عدد كثير من الأخطاء على مستوى التقديم والفكاهة التي كانت دون المستوى والاستهزاء بأمور الدين وعيد الأضحى كنمودج للأسف وغير ذلك من التفاهات الفارغة لاضحاك الحضور، فسوء التنظيم في معظم الحفلات أو المهرجانات تسلل الى الحفل المذكور، حيث لم تخل الحفلة من مظاهر الفوضى وغياب التنظيم، وكان آلة التسجيل دون المستوى حيث الصداع وعدم تصفية الصوت مما جعل البعض يغادر الحفل وذلك لعدم توفر الرموز الحقيقية لصناعة الحذث،مما جعل العديد يعبرون عن استيائهم وعدم رضاهم على هذا المستوى المتدني .
أصبح كل من هب ودب أن يجعل لنفسه اسما ولو على حساب فشله،حفل فاشل ،وفاشل بجميع المقاييس ونٱسف ان نرى بعض الجمعيات دون المستوى تتسابق مع الريح بجهالة ،لعدم توفرها على الكفاءة اللازمة ولا خبرة في الميدان، نقول لهؤلاء اتقوا الله في أنفسكم ورحم الله من عرف قدر نفسه.
والجدير بالذكر ،ان الجمعية المذكورة التي تستغل الإطار الجمعوي للنصب على الفن والفنانين قصد أهداف ربحية، بالاستعانة ببعض المرتزقة من امريكا والمناطق الصحراوية بالبلاد،حيث شعارهم الخبيث هو الدعارة بجميع اساليبها واستغلال بعض الشخصيات المعروفة للركوب على الحذث واستغلاله ماديا.

حصلت الجمعية المذكورة على دعم من المغرب بمبلغ وقدره 80 مليون سنتيم من الوزارة المختصة، وذلك من أجل حفل وطني لذكرى غالية ذكرىالمسيرة الخضراء، لكن يبقى شبح الطمع والزبونية والمحسوبية غالبا على المستوى الشخصي لادارة الجمعية.
كان الدخول الى الحفل ب 20اورو، و المفروض انها ذكرى وطنية ،كان على اصحاب العقول ان يكون الدخول بالمجان للاسف الشديد،لكن حب المال وطمع الدنيا كان واضحا، حيث برهنوا على وطنيتهم بطريقتهم ، المال أولا وقبل كل شيئ اما الوطن ففي المرتبة الاخيرة.
ليس كل من يرفع العلم الوطني فهو مواطن،وليس كل من يدعي المواطنة فهو كذلك، فإما ان تكون او لا تكون، اما مسرحية الحفل ننسي كان له أبعاد خبيثة، لكن سرعان ما انكشفوا وثم حل شفرة المستور والحق يعلى ولا يعلى عليه،لاننا لايمكن ان نحجب شمس الحقيقة بالغربال.
الدكاء الضعيف والخبيث حباله قصيرة لان الجمعية الموقرة طلبت من الفنانين تسجيل قيديوهات يوضحون مدى نجاح ونزاهة الحفل ،هذا الاسلوب الرخيص من ااعقول الضعيفة اكل عليها الذهر وشرب،هذه الساسية الغير الأكاديميةمن الجهل والجهلاء، كما ان الفنانين لم يتقاضوا مستحقاتهم المتفق عليها للاسف ، حيث اصبح الفنان لعبة رخيصة في ايدي هولاء الجهلة الذين يختبؤون وراء الجمعيات الرذيلة والغير اخلاقية.
الى متى سنظل نتهكم على الجالية والفنانين المحترمين معا ،رسالة الى وزارة المكلفة بإعطاء الدعم ،عليها ان تعد النظر في الملفات المقدمة لديها وذلك للتلاعبات فالمرجوالحيطة والحذر ،وان توقف هاته المسرحيات الخبيثة من الجمعيات التي تسترزق على ظهور الجالية بدعوى حب الوطن والمواطنة .
