المغربية المستقلة : حسن افرياض

مع مطلع كل موسم دراسي، تجبر المدراس الخصوصية آباء وأولياء التلاميذ والتلميذات على دفع مبالغ تتراوح ما بين 800 و3000 درهم، تحت مبرر “التأمين المدرسي”، في الوقت الذي لا يتجاوز واجب التأمين في المدارس العمومية 10 دراهم عن كل تلميذ.. فماذا يخبئ هذا الفرق الصارخ وراءه؟
يبدو أن هذه الفوضى في فرض رسوم باهظة على الأسر مع بداية كل دخول مدرسي، تسود بسبب عدم الصرامة في تطبيق مذكرة حول التأمين المدرسي، تصدرها وزارة التربية الوطنية في بداية كل موسم دراسي.
وفي تصريحات صحفية لمسؤول بوزارة التربية الوطنية أكد فيها أنه “يجب على المدارس الخاصة تحديد تفاصيل كل المصاريف التي تطلبها من الآباء، ويجب أن تعرض أسعارها بشكل واضح، وبالتالي فالمدارس التي لا تطبق هذه التعليمات فإنها تنتهك المذكرات الوزارية”.
ويرى المسؤول نفسه أن سبب استمرار هاته الفوضى تعود بالأساس إلى صمت الآباء الضحايا عن التنديد وفضح هذه الممارسات، بدعوى الخوف من انتقام المؤسسة التعليمة من التلميذ.
وأضاف أن من حق الآباء المطالبة بفاتورة عن كل مبلغ دفعوه للمدرسة، لأنه ليس قانونيا أن تتضمن فاتورة التسجيل المبلغ الإجمالي لرسوم التسجيل والرسوم الدراسية ورسوم التأمين، والنقل.. داعيا الآباء والأمهات إلى “المطالبة بحقهم كزبناء لدى هاته المدارس، حيث من حقهم المطالبة بفاتورة مفصلة، وطلب نسخة من بوليصة التأمين لمعرفة المخاطر التي تغطيها ومقدار قسط التأمين”.
ومن أجل وضع حد لهاته الفوضى، كشف بوعزة خراطي، أن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تعتزم مراسلة وكالة مراقبة التأمينات والرعاية الاجتماعية ACAPS من أجل حثها على “التدخل لإنهاء هاته الفوضى العارمة، وإرغام المدارس على التعامل بوضوح وبدون لبس بخصوص المستحقات التي تفرضها على آباء وأولياء التلاميذ بشكل احتيالي”.
وفي انتظار ذلك، يظل الآباء وأولياء التلاميذ مجبرين على الخضوع لـ”جشع” واحتيال المدارس الخاصة، الذي يتفاقم سنة بعد أخرى.
