المحمدية – حصري : تطبيق قانون الصحافة والقانون الجنائي للحكم على صاحب حساب فيسبوكي بالشلالات وادانته بسنتان حبسا نافذا اوها علاش!!!

المغربية المستقلة : علي محمودي

بلغ الى علم” المغربية المستقلة “من مصادر عليمة ان سرية الدرك الملكي بالشلالات بعمالة المحمدية توصلت في بداية الشهر الحالي ؛ بشكاية احيلت عليها من لدن السيد وكيل الملك لذى المحكمة الابتدائية بالمحمدية ضد المسمى (ع.ا) القاطن بأولاد سيدي علي بن عزوز ؛ مفادها أن شخصا اتهم هذا الأخير بالتشهير والسب والقدف والإهانة في حق الأشخاص؛ وكذا السلطات أيضا ؛ حيث أن هذه الشكاية جعلت مصالح الدرك بالشلالات تعجل من إلقاء القبض عليه وتقديمه أمام أنظار العدالة .
وعند مثول المتهم (ع.أ) أمام الهيئة القضائية في الأسبوع الماضي ؛لاستنطاقه حول المنسوب إليه؛ وماتوبع من أجله ؛ والذي تجلى في التشهير والسب والقدف لأشخاص معنويين وداتيين بمواقع التواصل الاجتماعي بحسابه الفيسبوكي ؛ وكذا تحريض المواطنين على ارتكاب جنح يعاقب عليها القانون .
وبعد البحث والتحري من لدن الهيئة القضائية بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية حول فحوى النازلة وماتم إعداده من طرف الظابطة القضائية في محضرها التمهيدي القانوني ؛ أدرجت له جلسة اخيرة لمحاكمته اول امس الخميس 07/08/2019 ؛ والتي توبع فيها بقانون الصحافة والقانون الجنائي ؛ و تم الحكم عليه بعقوبة سنتين حبسا نافذا ؛ وصرحت فعاليات جمعوية وسياسية وصحفية ومواطنين ان هذا التحرك من خلال هذه الواقعة للحد من الاستهتار الذي اصبح واضحا من غير حسبان لاحترام سيادة القانون والاشخاص في دولة الحق والقانون داخل مواقع التواصل الاجتماعي ؛ يحسب للنيابة العامة بالمحمدية والسلطات الأمنية بالشلالات وكل المتدخلين نظرا لوقوفها وتتبعها كل ما يجري من اعتداءات ومخالفات تطال الجميع (مقدسات -مؤسسات -أمن -صحافة – مواطنين ) على منصات التواصل على صعيد الجهة ؛ كما يتمنى العديد من المواطنين بمختلف مشاربهم أن تعمم مثل هذه التحركات بجميع تراب المملكة حفاظا وصونا لكرامة المواطن التي أصبحت تهان من حين لآخر في تحد سافر للقانون والقضاء وبدون خوف من متابعة. .

وصلة بالموضوع نفسه : “”نتناول مصداقيةالصحافة بين البلاغات الكاذبة والتشهير بحرمة الأشخاص على مواقع التواصل الإجتماعي والصفحات المزيفة “”

فصاحبة الجلالة او السلطة الرابعة بعد ان كانت لها مكانة وهيبة محترمة ولما لا مقدسة داخل المجتمع ،يرتعب منها الجميع حتى السلطات كانت تحسب لها الف حساب لقلمها النظيف والجريء ،اصبحنا اليوم نلاحظ ظهور كائنات غريبة ليست لها اية علاقة لا بالإعلام او بالمصداقية والأمانة ففي بعظ مواقع التواصل الإجتماعي وبعض الصفحات المشبوهة التي تدعي الإعلام وتعمل تحت أسماء مستعارة هدفها التشهير بالأشخاص وكذب وافتراء مقابل الإبتزاز هده هي اغلب ما أصبح يتصف به الجسم الإعلامي المغربي،فقد نص المشرع المغربي في القسم الثالت من ظهير 15نونبر1958بشأن قانون الصحافة بالمغرب تحت عنوان*الجنح الماسة بالأشخاص *على بعض الجرائم التي يمكن ان ترتكب عن طريق النشر وهده الجرائم يجمع بينها انها تمثل اعتداءا على الشرف واعتبار المجني عليه مساسا بمكانته في المجتمع. فباستعراض الجرائم التي تندرج تحت هدا القسم نجد انها تشمل القذف والسب والاعتداء على الحياة الخاصة للأفراد ،الا انه بالرجوع الى مقتضيات القانون الجنائي المغربي وبالأخص الفصلين 445و446منه فنجد أنها تضم بالاضافة الىذلك افشاء الأسرار والبلاغ الكاذب اي الوشاية وهو ما تم التطرق له في قانون الصحافة. فتنص الفقرة الأولى من الفصل 44 من قانون الصحافة على انه يعد قذفا ادعاء واقعة او نسبها الى شخص او هيئة اذا كانت هذه الواقعة تمس شرف واعتبار الشخص او الهيئة التي نسبت اليها وهو التعريف الوارد في القانون الجنائي المغربي في فصله 442. إنطلاقا من هذا التعريف يتبين أن القذف هو عمل غير شرعي يعاقب عليه القانون كلما تعلق الأمر بالمساس بالحياة الخاصة، إلا أنه لا ينبغي أن يتبادر للذهن أن القذف يكون دائما غير شرعي معاقبا عليه ، بل بالعكس من ذلك قد يكون القذف شرعيا لا تقام بشأنه أية دعوى وذلك كلما كانت الوقائع التي يتضمنها القذف صحيحة ومتعلقة بالحياة العامة وهو ما يستفاد من مقتضيات الفصل 57 ق ص والفصل 39 من الدستور المغربي.
وتجدر الإشارة إلى أن ممارسة الدعوى العمومية في جريمة القذف وبالتالي المتابعة متوقفة على ضرورة تقديم طلب أو شكاية من طرف من نسبت إليه الواقعة ومست بشرفه أو اعتباره ، أو بعد مداولة تجريها الهيئات المبنية بالفصل 45 من قانون الصحافة ، وذلك حسب صفة الشخص المتضرر ، هذه الشكاية أو الطلب يتم تقديمها إما مباشرة إلى النيابة العامة ، وإما تلقائيا بناءا على طلبه الموجه إلى الوزير الأول أو وزير الخارجية .

فتقديم الطلب أو الشكاية يعتبران موانع مؤقتة لممارسة الدعوى العمومية .إلا أنه تجب الإشارة إلى أن « وجود هذه الموانع لا يمنع النيابة العامة من تحريك الدعوى العمومية والقيام بالتحريات الضرورية،لأن المنع ينصرف إلى ممارسة وإثارة الدعوى العمومية ،، أي قيام النيابة العامة بإحالة الملف على القضاء الجالس، وهذه الإجراءات الأولية سابقة عن هذه المرحلة ، فالمنع هنا ينصرف إلى ممارسة الدعوى العمومية وليس تحريكها ، وذلك خلافا لما ذهب إليه الفقه المغربي كنتيجة لعدم تحديده الدقيق لمحتوى التحريك والممارسة ،، وبالتالي الخلط الفادح بين المصطلحين (رغم اختلافهما الشاسع في المعنى ) مما لا يستقيم والممارسة العملية للنيابة العامة في الواقع ،، بل ويتعارض معها » . وعلاوة على هذا فيلزم لقيام جريمة القذف توفر مجموعة عناصر .2- أركان القذف:
إن فلسفة المشرع في تجريمه للقذف تمكن في توفير الحماية الأدبية للأشخاص (الشرف والاعتبار )، إلا أنه حتى يعتد بهذه الجريمة وحتى يتسنى توقيع العقاب على مرتكبها فإن الأمر يستلزم توفر مجموعة من العناصر ، وهي ضرورية بصرف النظر عن الجهة التي يعنيها القذف.
وهكذا فقد نص المشرع في الفصل 44 من قانون الصحافة على مجموعة من العناصر التي تتكون منها جرائم القذف ، والتي يمكن حصرها فيما يلي :

إدعاء أو عزو عمل.أن يمس القذف الشرف أو الحرمة .أن يتم بشكل علني .سوء النية ، هذا العنصر يستشف من الفصل 50 من نفس القانون.

انطلاقا من هذه العناصر يتبين أن جريمة القذف تستوجب توافر ركنان: الركن المادي المتمثل في إتيان الشخص السلوك الجنائي المعاقب عليه قانونا،، والركن المعنوي الذي يتخذ صورة القصد الجنائي.

أ- الركن المادي لجريمة القذف:
يتحقق الركن المادي في جريمة القذف بإدعاء أو عزو واقعة تمثل اعتداءا على شرف أو اعتبار شخص أو هيئة معينة علنا ، وعليه فوقوع جريمة القذف مرهون بتحقق ثلاث عناصر : نشاط إجرامي يتمثل في فعل الإدعاء أو الإسناد ، وموضوع ينصب عليه هذا الإدعاء أو الإسناد ويتمثل في الواقعة المشينة المنسوبة للشخص أو الهيئة وأخيرا العلانية .

تختلف كلمة الإدعاء عن كلمة ا لعزو من حيث المعنى ذلك أن الإدعاء يقصد به الرواية عن الغير أو سوق أقوال تحتمل الصدق والكذب ، أما العزو فيفيد إسناد أمر أو واقعة إلى شخص معين على سبيل التوكيد والتعيين .
وهذا الفرق في المعنى لم يعره المشرع أي اهتمام ، وجعل الجزاء واحدا في كلتا الحالتين .
وللحيلولة دون تنصل القاذف من الجزاء بدعوى أنه لم يقصد الشخص المشتكي ،قام المشرع بإنزال العقاب على كل عزو أو إدعاء بغض النظر عن الصيغة المستعملة تشكيكية كانت أم توكيدية ، حتى ولو لجأ المهتم إلى أسلوب المجاز والتعريض . وبصرف النظر أيضا عن الوسيلة المستعملة سواء ثم دلك عن طريق النشر أو عن طريق المراسلة المكشوفة عبر إدارة البريد والتلغراف أو بالطرق الإلكترونية الأخرى .
ومن أمثلة القذف أن يذكر أن فلان تعاون مع العدو أو جمع ثروته من مال حرام ….إلخ.
موضوع الإدعاء أو الإسناد:
موضوع الإدعاء أو الإسناد في جريمة القذف هو الواقعة المحددة التي يدعيها أو يعزوها المتهم إلى المجني عليه، وتعيين الواقعة هو العنصر الجوهري الذي يميز موضوع الإسناد في جريمة القذف عن موضوع الإسناد في جريمة السب الذي لا يستلزم تحديد واقعة معينة .
وقد بين القانون الصورة التي يتحقق بها القذف وهي المساس بشرف أو حرمة الشخص أو الهيئة المسندة إليها الواقعة . إلا أن ما يميز الشرف عن الحرمة ، هو أن المس بالشرف يمس الشخص في ذاته أو في كرامته واستقامته كإتهام شخص بأن له سجلا عدليا أسودا ، أو أنه إرتكب جريمة قتل أو جرائم ضد الأموال أو ضد أمن الدولة مثلا ، أو إتهام شخص بالغش وإنعدام الوطنية ،فالإنسان الشريف هو ذلك الذي يقوم بواجبه على أحسن وجه .

أما الحرمة أو ما يعرف بالإعتبار فهو وليد التقدير الذي يحضى به الشخص داخل المجتمع ، ومن أمثلته الإدعاء بأن شخصا له خليلات أو أنه إبن مجرم أو زانية. ويشمل المساس بالحرمة أيضا إدعاء أفعال تمس الخصال المهنية للضحية كأن ينسب إلى طبيب ….عدم إهتمامه بمرضاه أو إلى موظف عمومي عدم مراعاته للصالح العام
لكن ما يجب التنبيه إليه هو أنه لا ينبغي الذهاب هنا بعيدا لدرجة المساس بحق النقد، علما أن هذا الحق يتوجب أن يراعى فيه عدة اعتبارات أهمها أن يتم التعبير عنه باعتدال وأن يكون الهدف منه هو تقديم معلومات صحيحة ،مع مراعاته للظروف التي تم فيها التعبير عن النقد ، فلا يعد قذفا إثارة فضيحة لرجل سياسي وبالأخص خلال الفترة المتزامنة مع الانتخابات .
فبالرجوع الى كل ماقيل فهده اي مشوش او مستغل للجسم الصحافي هو زرع الفتنة والبلبلة وبانهم يظنون ان الأمن غير منتبه لافعالهم ولكن هيهات فالامن المغربي متتبع كل كبيرة وصغيرة لمثل هده الجرائم والتي تمس مصلحة المقدسات الوطنية ومصلحة الوطن بصفة عامة .فوطننا عزيز علينا ولا نسمح لاي متطفل او انتهازي اي يشوش على الجسم الصحفي ولكن يجب على ماتبقى من شرفاء هدا الوطن العزيز الاستيقاظ والوقوف سدا منيعا للحد من هده الظواهر الخبيثة وكلنا مع مصداقية الصحافة النبيلة والصادقة…

Loading...