فاتح ماي والنفاق النقابي

اسفي :
المغربية المستقلة:محمد ايمن علوش

محمد ايمن علوش

على العموم كل النقابات احتفلت كالعادة بالعيد الأممي للعمال الذي يصادف فاتح ماي من كل سنة ، تليت الخطب من أعلى المنصات وطاف العمال والعاملات شوارع مرددين شعارات مختلفة تجتمع تحت عنوان واحد وهو ” واك واااك هلكتونا” لكن الملفت للنظر والخطير جدا وهو نسب مشاركة العمال التي تدنت بشكل كبير لا أتكلم هنا عن التجمعات المحلية أو الجهوية ولا أتكلم عن النقابات الخارجة عن إطار الأكثر تمثيلية بل أتكلم عن التجمعات المركزية في المدن الكبرى والتي حضرها زعماء النقابات “الكبرى” الأكثر تمثيلية فقد لوحظ تراجع هائل في عدد المشاركين في التظاهرة ولوحظ البعض يلقي كلمته الفضفاضة أمام عدد قليل جدا من العمال ويرجع السبب الرئيسي إلى تدمر الطبقة العاملة والمواطن المغربي من أداء هذه النقابات فبعد رفضها لعرض الحكومات وتجميد الأجور لمدة ثماني سنوات بدعوى هزالة العروض المقدمة من طرف الحكومة تقبل بعرض هزيل جدا في أواخر أبريل 2019 عرض بئيس لم يرقى إلى أبسط تطلعات الطبقة العاملة في تحقيق فرص العيش الكريم ،هذا العرض يدخل حيز التنفيذ من ماي الجاري على امتداد تلاث سنوات بعد هدر سنوات كثيرة في شد الحبل .
رضوخ النقابات لضغط الحكومة والباطرونا وتوقيع تلاث نقابات من الأربع الأكثر تمثيلية على الإتفاق “النفاق” شكل ضربة قوية وصفعة بالأطنان وجهتها الحكومة للنقابات تحت شعار مصلحة الوطن والسلم الإجتماعي تليها صفعة أقوى بتخلي وتخلف العديد من العمال عن الإحتفال باليوم العالمي للعمال بنبرة عدم الرضى والشعور بالخدلان من طرف النقابات سيشكل بداية موت سريري لهذه النقابات وقتل ممنهج للعمل النقابي في ضل ظهور تنسيقيات جديدة كتنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ومجموعة من الإتحادات المهنية.
فهل هي فعلا بداية حركة نضالية جديدة تقطع مع ماض نقابي استغل العامل لتحقيق مآرب ومصالح شخصية لزعماء نقابيين خلدوا أنفسهم في كرسي الزعامة وتحولوا إلى أثرياء في ظروف كلها غموض؟

Loading...