التعليم العمومي رهين المحبسين الأيديولوجي والسياسي!!

المغربية المستقلة : بقلم مصطفى حناوي

منظومة التعليم بالمغرب تخضع للمنطق السياسوي والأيديولوجي بين أقطاب التعريب والفرنسة وخاصة للمواد العلمية ، هذه الإزدواجية في المواقف التي تنم سوء الدبير العقلاني والمنطقي لتعليمنا المتعثر والذي يعاني من الشلل بسبب السياسات الحكومية المتتالية على هذا البلد الذي تتكرر فيه التجارب حول لغة التدريس بالمدرسة العمومية مما يجعلنا أن نضع علامة الإستفهام حول مسألة التوقيت الذي تمت إثارة هذا الإشكال الذي أرتهن بما هو أيديولوجي وسياسي و بين ماهو تقني وعلمي ، مع الإشارة أن مسألة التعليم لايجب ادخالها في مزايدات سياسوية للربح أو الخسارة ، من المفروض أن يرتبط التعليم بالهوية الوطنية والإنفتاح على لغات العالم دون أن ننسى اللغة الأم العربية والأمازيغية المدسترة في دستور اللمملكة المعدل سنة 2011 وهذا لترسيخ القيم المغربية ومكونات الهوية الثقافية وعناصرها المتنوعة التي تشكل لحمة منسجمة وهذا يجعل الدولة أولى بالتدخل الناجع لا الوقوف بين البينتين السياسيتين بل حسم الأمور في اتجاه تدريس التلميذ باللغة الأم حتى لا نقع في إختلالات بسبب الإنفصام عن الذات بسبب وقوف الدولة في منزلة التحكيم بناءا على موازن القوى السياسية أو في اطار ارضاء الخواطر وجبرها .
فأوراش الإصلاح تقتضي التعاطي بالحزم من طرف الدولة لاالركون إلى منطق إرضاء الخواطر بل إستشرافا للمستقبل وبرؤية واستراتيجية وطنية حقيقية تدفع في اتجاه إقلاع تعليمي يكفل للتعليم مهجيته المشبعة بالقناعات الثواقة للسير الأفقي حتى لانتكرر في إجترار التجارب الفاشلة التي أدخلتنا في سباقات أنهكتنا !!!
بقلم مصطفى حناوي

Loading...