كتاب الرأي : الشعوذة

المغربية المستقلة : متابعة منصف الإدريسي الخمليشي

الشعوذة : بقلم : يوسف باجا
طالب جامعي شعبة علم النفس الإكلينيكي

يوسف باجا

إن تفسيرنا للأمراض النفسية و العضوية بالسحر و الحسد لا اساس له في العلم بل الامراض النفسية بصفة عامة هي اكتر الموضوعات التي تدور حول الاساطير, فيردد الناس حولها الروايات و القصص الخيالية حتى ان الحالات المرضية قد ارتبطت في ادهان البشر بالسحر و المس بالجن … وهنا يبدأ عندنا صراع بين المنطقين منطق العقل و منطق الاسطورة
فأي ظاهرة بمنطق الاسطورة فهي تفسر بالعين والسحر بسبب شخص معين وفي معتقد الناس انهم عند ما يقومون بزيات الدجالين والاضرحة سيتعالجون ومن المؤسف جدا نجد الناس تمتثل لأوامر المشعوذ بالحرف ولا تطبق نصائح الطبيب والسبب هو الموروث التفافي للعقلية الشعبية التي تستنتج هده الخرفات وهي بالنسبة لهم حقيقة وفي اعتقادهم انهم يملكون طاقات منها ما هو اجابي وما هو سلبي ادا كان يملك طاقة اجابيه فهي تقوم بحمايته اما الطاقة السلبية فهي التي تسبب له المرض
وغلبا ما نجد هؤلاء الدين يقمون بمثل هده الطقوس الخطيرة يقومون به امام الملاء و لا يقمون بها في العزلة ما هو السبب في دلك ؟
فالعقلية الشعبية تؤيد متل هده الممارسات فالناس الدين يمارسون متل هده الامور فانهم وجدوا لذتهم فيها فهم يثبتون ذاتهم بهده الطريق التي تدخل في اللاوعي فهم بحاجة الى العلاج النفسي
اما بالنسبة لمنطق العقل فالأمور تتخذ منحا اخر فكل ظاهره تفسر بالمنطق بعيدا عن الاسطورة و الا منطق فالجهل هو السبب الدي يجعل الشخص يلجأ الى الدجالين والمشعوذين بحثا عن علاج لمرض أو تحقيقا لأمنية أو إعادة لعلاقة ما أو حاجة أخرى من تلك الحاجيات التي يمر بها أي مواطن كل يوم. وقد أجمع الباحثون في علم الاجتماع والأطباء النفسانيون والمؤرخون والعديد من المثقفين أن اللجوء إلى تلك الحلول “السحرية” أمر لا يستقيم عقليا بل إن الخوف من عدم إيجاد الحلول والجهل بالطب والعلم يعدان الدافعين الرئيسيين إلى الانسياق وراء الخرافة هذه الظاهرة تعيد طرح إشكالية التخلف في الوطن العربي من زاوية نظر دينية واجتماعية و العلمية ورغم التطور الإنساني الحاصل في ميادين الطب والكيمياء والعلوم، لا يزال المجتمع العربي يؤمن بأن تحقيق الرغبات يتم عبر وساطات روحانية تتكفل بتلبية رغبة الناس، الأمر الذي يساهم في انتشار المشعوذين والتداوي بالدجل والتحايل وسرقة أموال الناس المشعوذين والدجالين يفوق عدد الأطباء في المجتمع العربي فالجهل هو اصل كل الشرور
“اينما وجد الانسان وجد علم النفس”

Loading...