المغربية المستقلة : بقلم عزيز الوحداني

طال ملف قضية الصحراء المغربية،التي مازالت محل نزاع بين المغرب و الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء،وتعقدت معه المنافذ من أجل إيجاد حل نهائي لمشكل عمر لعقود،وضع يجعلنا نطرح سؤال جوهري مفاده أين هي مكامن الخلل التي حالت دون تسوية هذا النزاع؟
طالما سمعنا تصريحات وحلول من طرف الديبلوماسية المغرب تحت اشراف ملك البلاد،ينتج عنها ردود متباينة من طرف الدول المساندة أو المعارضة،أشواط يتدبدب فيها المغرب بين رابح لأصوات مؤيدة ساحبة بذلك اعترافها للجبهة،أو خاسر لأصوات معترفة بهذا الأخير،لكن الحدث الأخير والتي عبرت عنه المملكة العربية السعودية عن طريق وسائل الإعلام الرسمية من خلال تقسيم المغرب الى جزئين،يجعلنا أمام نازلة استثنائية وحاسمة في الإتجاه الذي سينحو به هذا النزاع الشائك،كون السعودية تعتبر دولة عربية لها نفوذ وتأثير في المنطقة عموما،فما السبب في ذلك؟ الجواب واضح وصريح ومختصر ويتمثل في رد فعل المغرب تجاه ملف خاشقنجي و انحيازها لصالح قطر في خلافها مع دول الخليج،فهل المغرب درس جيدا قراره هذا؟ وهل لديه من الأوراق الرابحة كي يتجاوز هذا الصراع الذي طفى فوق السطح؟
إنه امتحان لا مفر منه سيقرر بلا شك في سياسة المغرب جنوب جنوب وديبلوماسيته تجاه الدول الإفريقية تحت اشراف ملك البلاد طبعا وهل تلك الملايير التي حُوِّلت إلى هاته الدول سيكون لها الأثر الإيجابي في تقرير مصير الصحراء المغربية؟؟؟
