بروكسيل : القفطان المغربي في دورته العاشرة.. ليلة استثنائية تحتفي بالأصالة والإبداع وتُشعل فتيل البهجة
المغربية المستقلة : يوسف دانون
في أجواء احتفالية مفعمة بالأناقة والفرح، وبحضور جماهيري لافت، احتضنت قاعة برمنجم بالاس فعاليات الدورة العاشرة من حفل «القفطان المغربي»، الذي تحول إلى موعد فني وثقافي متجدد للاحتفاء بجمال الزي المغربي الأصيل، والاحتفاء بالمواهب الفنية، وإبراز غنى التراث المغربي وتنوعه.

وكانت القاعة ممتلئة عن آخرها، في مشهد يعكس الإقبال الكبير على هذا الحدث، الذي جمع بين الفن والموضة والضيافة المغربية الأصيلة، وسط أجواء طبعتها المحبة والتفاعل والحماس، لتؤكد هذه الدورة مرة أخرى أن القفطان المغربي ليس مجرد لباس تقليدي، بل عنوان لهوية عريقة وذاكرة حضارية متجددة، قادرة على التألق ومواكبة أحدث صيحات الموضة.
عرفت هذه الأمسية مشاركة نخبة من الفنانين الذين أضفوا على الحفل نكهة خاصة، وأشعلوا أجواء القاعة بأعمالهم الفنية وإيقاعاتهم المتنوعة، وسط تفاعل جماهيري كبير عكس مدى حب الحاضرين للفن المغربي.
وكانت الديفا نجاة عتابو في الموعد، بحضورها الفني المتميز ومكانتها الراسخة في الساحة الغنائية المغربية، لتضفي على الأمسية بريقًا خاصًا يليق باسمها ومسيرتها الفنية.
كما تألق الفنان رامي لاباش، والفنان رضا سلطان، والفنان رشيد القاسمي، والفنان ياسين الكازاوي، إلى جانب لؤلؤة الشمال، الفنانة شهرزاد، الذين قدم كل واحد منهم فقرته بطريقته الخاصة، مسهمين في إشعال فتيل البهجة وإضفاء أجواء استثنائية على هذه الليلة الفنية.
وقد تفاعل الجمهور بحرارة وحب مع الفنانين المشاركين، في صورة جسدت العلاقة الجميلة التي تجمع الفنان بجمهوره، وأكدت أن الموسيقى تظل لغة مشتركة توحد القلوب وتصنع لحظات لا تُنسى
ولأن القفطان المغربي كان نجم المناسبة بامتياز، فقد شهد الحفل تنظيم عروض مميزة للأزياء، احتفت بجمال هذا الموروث العريق، وكشفت عن إبداعات تجمع بين أصالة التصميم المغربي وروح التجديد التي تميز عالم الموضة.
وقدمت العروض مجموعة من التصاميم التي عكست تنوع القفطان المغربي وغنى تفاصيله، من تطريزات دقيقة ولمسات فنية أنيقة، إلى قصات عصرية تستجيب لتطلعات عشاق الأناقة، مع تسليط الضوء على أحدث صيحات القفطان لموسم 2026-2027.
وشاركت في هذه الفقرات كل من الزيانات جميلة وربيعة وابتسام، إلى جانب المصممة نعيمة المشاركة في هذا الموعد، في احتفاء جماعي بالحرفية المغربية والذوق الرفيع، وبالجهود التي تبذلها مختلف الكفاءات للحفاظ على هذا الزي التقليدي وتطوير حضوره في عالم الموضة.
لقد كانت عروض القفطان أكثر من مجرد استعراض للأزياء؛ فقد شكلت مناسبة لإبراز الهوية المغربية، والتعريف بغنى الصناعة التقليدية، والتأكيد على أن الإبداع المغربي قادر على الجمع بين التراث والحداثة في لوحة متكاملة من الجمال والرقي.
ولم تقتصر روعة الحفل على الفن وعروض الأزياء، بل امتدت لتشمل الجانب المتعلق بالضيافة وفنون الطبخ، حيث سجلت الشاف سليمة حضورًا قويًا ولافتًا، مؤكدة من خلال مشاركتها أن المطبخ المغربي يظل أحد أبرز سفراء الثقافة المغربية، بما يحمله من تنوع في النكهات، وغنى في المكونات، وخصوصية في طرق التحضير والتقديم.
وقد أضفت مساهمتها قيمة مميزة على هذه الأمسية، في تجسيد جديد لمكانة المطبخ المغربي الذي يحظى بتقدير واسع، بفضل أصالته وتنوع أطباقه وقدرته على إبهار الذوق.
وإلى جانب ذلك، حظي الحاضرون بحسن استقبال وخدمات قُدمت باحترافية، ما أسهم في توفير أجواء مريحة وراقية، وعكس الاهتمام بالتفاصيل التي تصنع الفارق في مثل هذه المناسبات الكبرى.

إن نجاح أي تظاهرة لا يقاس فقط بأسماء المشاركين فيها، بل كذلك بجودة التنظيم، وحسن الضيافة، والحرص على توفير تجربة مميزة للضيوف، وهي عناصر حضرت بقوة في هذه الدورة.
أما تقديم فقرات الحفل، فقد أُسند إلى اليوتيوبر والصحفي السيد تحفة، بمشاركة السيدة إدريسية، الملقبة بدري، حيث واكبا مختلف محطات الأمسية، من الفقرات الفنية إلى عروض القفطان المغربي، في إطار تنشيطي جمع بين التواصل مع الجمهور ومواكبة فقرات البرنامج.
وقد أضفى التنشيط على الحفل بعدًا تواصليًا ساهم في ربط مختلف فقراته، ومواكبة الأجواء الاحتفالية التي طبعت هذه الدورة المميزة.
وعرفت هذه المناسبة حضور عدد من الوجوه المعروفة في عالم الفضاء الأزرق، ممن استطاعوا أن يحققوا حضورًا لافتًا وأن يحظوا بمتابعة داخل المغرب وخارجه.
ومن بين الأسماء التي حضرت هذه الأمسية، السيد أمين لقرع، ودنيا كروفيتا، وهدى بنت الشعب، إلى جانب شخصيات أخرى أسهم حضورها في إضفاء مزيد من التألق على هذا الموعد.
كما سجلت الصحفية والإعلامية فاطمة الزهراء إيروهالن إطلالة بهية، ألقت خلالها كلمة على منصة الحفل، في مشاركة أضافت لمسة إعلامية مميزة إلى فعاليات هذه التظاهرة.
وشكل حضور هذه الوجوه والشخصيات المعروفة قيمة مضافة للأمسية، التي جمعت بين الفن والإعلام والموضة، في فضاء احتفالي يعكس حيوية الجالية المغربية وحرصها على تنظيم مبادرات تحافظ على صلتها بتراثها الثقافي والفني، كما ثم تكريم سفيرة القفطان السيدة فاطمةالزهراء رمان
وراء هذا الموعد الاحتفالي، برزت جهود المنظم الدولي يوسف بياض والسيدة أمل، اللذين عملا على إخراج الدورة العاشرة من حفل «القفطان المغربي» في صورة مميزة، تجمع بين تنوع الفقرات، وجودة التنظيم، وحسن اختيار المشاركين.
لقد أظهرت هذه الدورة أن تنظيم تظاهرة تجمع أسماء فنية ووجوهًا إعلامية وعروضًا للأزياء يتطلب رؤية واضحة، وتنسيقًا محكمًا، وقدرة على الجمع بين مختلف مكونات المشهد الثقافي والفني في إطار واحد.
ويُحسب للمنظمين نجاحهم في تقديم أمسية غنية بالفقرات المتنوعة، من الأغنية المغربية إلى عروض القفطان، مرورًا بفنون الطبخ والضيافة، وصولًا إلى الحضور الإعلامي والتواصلي الذي رافق مختلف محطات الحفل.
كما أن بلوغ الدورة العاشرة يمثل محطة مهمة في مسار هذه التظاهرة، وفرصة للاعتزاز بما تحقق، واستشراف آفاق جديدة تجعل من القفطان المغربي واجهة مشرقة للثقافة المغربية، ومن مثل هذه المبادرات جسورًا للتواصل بين أفراد الجالية المغربية وعمقهم
لقد كانت الدورة العاشرة من حفل «القفطان المغربي» أكثر من مجرد سهرة فنية أو عرض للأزياء؛ فقد كانت احتفاءً بالهوية، ولقاءً بين الفن والجمال، ومساحة لإبراز المواهب والطاقات التي تسهم في إشعاع الثقافة المغربية.
فبين تألق الفنانين، وسحر القفطان المغربي، وحضور الشاف سليمة، وحسن الاستقبال، والتفاعل الكبير للجمهور، اجتمعت عناصر صنعت من هذه الأمسية لوحة احتفالية متكاملة، عنوانها الأصالة والإبداع والبهجة.
وستظل هذه الدورة، بما عرفته من حضور جماهيري قوي ومشاركة فنية وإعلامية متنوعة، ذكرى جميلة في ذاكرة الحاضرين وأفراد الجالية المغربية الذين شاركوا في هذا الموعد المميز.
وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نتقدم بأصدق عبارات التقدير والتهنئة إلى المنظم الدولي يوسف بياض وحرمه السيدة أمل، على المجهودات المبذولة لإنجاح هذه الدورة العاشرة، مع متمنياتنا لهما بمزيد من التألق والنجاح والتوفيق في المحطات المقبلة.
كما تحية تقدير لكل الفنانين والمشاركين والمصممين والزيانات، ولكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه الأمسية، التي أكدت أن القفطان المغربي سيظل رمزًا للأناقة والهوية، وأن الثقافة المغربية تزداد إشراقًا كلما وجدت من يحتفي بها ويعمل على إبراز جمالها أمام العالم.
القفطان المغربي.. أصالة لا تغيب، وأناقة لا تنتهي، وهوية تزداد تألقًا من جيل إلى جيل.
