المغربية المستقلة : سيداتي بيدا
في مشهد سياسي استثنائي يعكس حجم التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، حسم حزب الاستقلال معركة النفوذ داخل جماعة الدشيرة الترابية بإقليم العيون، بعدما انتقل جميع المنتخبين المنتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار إلى صفوف حزب الميزان، في خطوة غير مسبوقة أنهت فعلياً أي حضور حزبي منافس داخل المجلس الجماعي.
هذا التحول لم يكن مجرد انتقال أفراد بين تنظيمين سياسيين، بل يعكس إعادة رسم موازين القوى المحلية، ويؤشر إلى مرحلة جديدة عنوانها هيمنة تنظيمية كاملة لحزب الاستقلال داخل الجماعة، بما يجعل الدشيرة حالة فريدة على مستوى الأقاليم الجنوبية، حيث أصبح المجلس الجماعي موحداً تحت انتماء سياسي واحد.
وخلال لقاء احتضنه مولاي حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ومنسق الجهات الجنوبية الثلاث، تم استقبال الملتحقين الجدد، ويتعلق الأمر بعمار ازفاطي، عضو المجلس الإقليمي بالعيون، إلى جانب أحمد الزين، ولحسن لعبيدي، وسيدي عثمان ازفاطي، أعضاء مجلس جماعة الدشيرة، الذين أعلنوا التحاقهم الرسمي بحزب الاستقلال، في خطوة تحمل دلالات سياسية وتنظيمية عميقة.
ويُنسب هذا التحول إلى التحركات التي قادها رئيس جماعة الدشيرة، سيداتي بنمسعود، الذي نجح في توحيد مكونات المجلس داخل إطار سياسي واحد، مستنداً إلى رؤية تقوم، وفق مؤيدي هذه الخطوة، على تجاوز الاصطفافات الحزبية التقليدية وتوفير مناخ أكثر انسجاماً لتدبير الشأن المحلي وتسريع وتيرة تنفيذ البرامج التنموية.
وتؤكد هذه الدينامية، بحسب متابعين، أن حزب الاستقلال يواصل تعزيز حضوره الميداني بالأقاليم الجنوبية، مستفيداً من تنظيم حزبي متماسك واستراتيجية توسع تستهدف استقطاب منتخبين وفاعلين محليين، بما يمنحه موقعاً أكثر قوة في المشهد السياسي الجهوي ويكرس حضوره كأحد أبرز الفاعلين في المنطقة.
كما حمل اللقاء الذي جمع قيادة الحزب بالملتحقين الجدد رسائل سياسية واضحة، مفادها أن المرحلة المقبلة ستُبنى على توحيد الجهود داخل المؤسسات المنتخبة، مع التركيز على أولويات التنمية والاستجابة لانتظارات الساكنة، بعيداً عن الحسابات الضيقة التي كثيراً ما عطلت العمل الجماعي.
وحضر هذا الاستقبال أيضاً أحمد الموساوي، عضو مجلس جماعة الدشيرة وعضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال، في تأكيد على انخراط مختلف قيادات الحزب في مواكبة هذا التحول، الذي يفتح صفحة سياسية جديدة سيكون معيار نجاحها الحقيقي هو ما ستترجمه من نتائج ملموسة على أرض الواقع، لا مجرد المكاسب التنظيمية أو الحسابات الانتخابية.
