اعتقال مادورو يُسدل الستار على “كارتل الشمس” ويُربك موازين السياسة الدولية

المغربية المستقلة  :

في تطور غير مسبوق هزّ الساحة السياسية العالمية، شهد فجر يومه السبت 3 يناير 2026 تنفيذ عملية عسكرية دقيقة أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس من داخل القصر الرئاسي بكراكاس، على يد وحدة النخبة الأمريكية المعروفة بـ“دلتا فورس”.
ووفق ما أوردته مصادر مطلعة، فقد نُفذت العملية في سرية تامة، حيث تمكنت القوات الخاصة من التسلل إلى قصر “ميرافلوريس” والوصول مباشرة إلى غرفة نوم الرئيس، دون تسجيل أي اشتباكات تُذكر، في مشهد يُنهي مرحلة طويلة من التوتر بين واشنطن ونظام كراكاس.
ويأتي هذا الاعتقال تتويجًا لمتابعات قضائية أمريكية تعود إلى مارس 2020، حين وجّهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات ثقيلة لمادورو تتعلق بالإرهاب المرتبط بتهريب المخدرات، والتآمر لإغراق السوق الأمريكية بالكوكايين، إلى جانب تهم تتعلق بحيازة أسلحة ومعدات محظورة.
وتتهم الولايات المتحدة مادورو بقيادة ما يُعرف بـ“كارتل الشمس”، وهي شبكة إجرامية يُشتبه في تنسيقها مع عناصر من القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، وهو ما دفع واشنطن إلى رصد مكافأة مالية بلغت 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، لم تقتصر تداعيات نظام مادورو على علاقته المتوترة مع الولايات المتحدة، بل امتدت لتشمل مواقف عدائية تجاه المملكة المغربية، من خلال دعمه العلني والمستمر لجبهة البوليساريو الانفصالية، واستقباله لممثليها في كراكاس في تجاهل صارخ للشرعية الدولية.
وقد ساهم هذا النهج في توتير العلاقات بين الرباط وكراكاس، ما جعل المغرب من أوائل الدول التي اعترفت بخوان غوايدو رئيسًا شرعيًا لفنزويلا سنة 2019. ويرى متابعون أن سقوط مادورو بهذه الطريقة الدراماتيكية قد يفتح الباب أمام تحولات عميقة في أمريكا اللاتينية، ويعيد ترتيب التحالفات الإقليمية والدولية.

Loading...