التوقيع على عريضة احتجاجية ضد خروقات لجنة الأخلاقيات لأزيد من 100 صحافية وصحافي

المغربية المستقلة  :

وقّع أزيد من 100 صحافية وصحافي مهني على عريضة احتجاجية تعبّر عن استنكار شديد لما وصفوه بـ”الممارسات الخطيرة” المنسوبة إلى لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية التابعة للجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر المنتهية الصلاحية، وذلك بعد نشر الصحافي حميد المهداوي فيديو يوثّق لحظات من مداولات اللجنة، وما تضمّنه من معطيات صادمة تمسّ نزاهة المسطرة التأديبية واحترام القانون.

العريضة أوضحت أن ما ورد في الفيديو يرقى إلى خروقات جسيمة، أبرزها :

تلقي “قرار” اللجنة عبر الهاتف من خارج غرفة المداولة، في خرق واضح لقواعد العمل المؤسساتي والمساطر التأديبية.
-التلميح بمحاولة التأثير على القضاء من خلال حديث أعضاء عن الذهاب إلى رئيس النيابة العامة والمجلس الأعلى للقضاء، وهو ما اعتُبر مسًا باستقلالية السلطة القضائية.
الشطط في استعمال السلطة عبر تحويل مسطرة التأديب إلى أداة للضغط على الصحافيين بدل ضمان احترام أخلاقيات المهنة.
-إهانة الجسم الصحافي بوجود أعضاء داخل اللجنة يفترض أن يكونوا محطّ مساءلة قبل أن يكونوا مصدر القرارات.
ورأت العريضة أن هذه الوقائع لا تستهدف الصحافي حميد المهداوي وحده، بل تمثّل تهديد مباشرا لحرية الصحافة ولسمعة مؤسسة كان يُفترض بها حماية الأخلاق المهنية لا انتهاكها
وطالب الصحافيون والصحافيات الموقعون ب”فتح تحقيق عاجل وشفاف في الخروقات وترتيب المسؤوليات”، و”توقيف أعضاء اللجنة الذين ظهروا في الفيديو، والدعوة إلى حلّ المجلس الوطني للصحافة نهائيا”، معلنين “التضامن مع ضحايا المجلس من الصحافيين، ومنهم حميد المهداوي ولبنى فلاح وآخرون”.
وبرأي الموقعين فإن “نشر المهداوي للفيديو يندرج ضمن واجبه المهني، وأن متابعته قضائيًا تمثّل استهدافا إضافيا له”، كما اعتبروا أن “اللجنة فقدت صلاحياتها القانونية منذ مطلع أكتوبر، ولا يحق لها متابعة أي صحافي أو مواطن”، داعين إلى “مراجعة طرق اشتغال لجنة الأخلاقيات لضمان الشفافية والاستقلالية” و”حماية كرامة الصحافيين ووقف الممارسات الترهيبية تحت غطاء “التأديب”، و”مراجعة مشروع قانون الصحافة داخل البرلمان لجعله أكثر حماية للحقوق والحريات”، مع “مطالبة النقابات الصحافية باتخاذ موقف واضح من هذه التجاوزات ودعم ضحاياها”..
واختتم الموقعون عريضتهم بالتشديد على أن الإساءة لمهنة الصحافة هي إساءة للجمهور باعتبارها مرآته وصوته في مراقبة الشأن العام.
ودعوا كل القوى الحية إلى الاصطفاف ضد كل من يمس بحرية الصحافة ويعتدي على نسائها ورجالها، مؤكدين تشبّثهم بالدفاع عن استقلالية المهنة باعتبارها ركيزة لدولة الحق والقانون..

Loading...