المغربية المستقلة :
اعتمد مجلس الأمن الدولي قراراً 2797تاريخياً يُعدّ تحولاً نوعياً في مسار تسوية النزاع حول الصحراء المغربية، إذ عبّر عن دعمه الكامل للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي في جهود تيسير المفاوضات، على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب كحل عادل ودائم ومتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة.

وحظي القرار بتأييد 11 دولة من أصل 15 عضواً في المجلس، من بينها الولايات المتحدة، فرنسا، وبريطانيا، فيما امتنعت الصين وروسيا وباكستان عن التصويت.
وأكد مجلس الأمن دعمه المتواصل للمبعوث الأممي لمواصلة مشاوراته مع المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، مع التشديد على احترام وقف إطلاق النار وتجنّب أي تصرفات من شأنها تهديد العملية السياسية. كما دعا جميع الأطراف إلى الانخراط في المفاوضات دون شروط مسبقة، انطلاقاً من مبادرة الحكم الذاتي التي اعتبرها المجلس الحل الأكثر جدية وواقعية وقابلية للتطبيق.
وجدد القرار تمديد ولاية بعثة “المينورسو” إلى غاية 31 أكتوبر 2026، داعياً الدول الأعضاء إلى دعم الجهود الأممية والمفاوضات الجارية، مع تقديم إحاطات دورية حول تقدم العملية السياسية. كما نبه المجلس إلى النقص في التمويل المخصص للاجئين بمخيمات تندوف، داعياً إلى إحصائهم وتقديم المساعدات اللازمة لهم.
ويأتي هذا القرار في ظل تزايد الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وتعاظم قناعة المجتمع الدولي بأن مبادرة الحكم الذاتي تشكل الحل الواقعي والنهائي للنزاع. كما يعكس التحول الجديد رؤية أممية تتجاوز منطق إدارة الأزمة نحو ترسيخ حل سياسي مستدام يعزز الاستقرار الإقليمي ويحدّ من النزعات الانفصالية.
ويُعد القرار تتويجاً لمسار دبلوماسي ناجح يقوده الملك محمد السادس، مكّن المغرب من ترسيخ مكانته كفاعل موثوق في المنطقة، وكسب دعم القوى الكبرى لمقترحه الجاد وذي المصداقية لإنهاء هذا النزاع المفتعل.
