انزكان – القليعة : إساءة لفظية في حق مسن ونجله تثير استنكار الهيئة العامة لأمم حقوق الإنسان

المغربية المستقلة  : الرئاسة المركزية ، محمد البطاح

بيان تضامني

إن الهيئة العامة لأمم حقوق الإنسان ، وهي تتابع بقلق بالغ ما تعرض له أحد أعضاء مكتبها المركزي ، السيد موحى أموزاي ووالده المسن صباح يوم السبت 23 من الشهر الجاري ، أثناء قيامه بواجبه الإنساني في مرافقة والده المريض ، للاستفادة من إحدى الحصص الترويضية بالساحة المجاورة لملعب القرب بالعزيب بمدينة لقليعة ، من تهديد وإهانة بألفاظ مشينة صادرة عن أحد العمال العرضيين التابعين للجماعة الترابية ،
وعليه فإن الهيئة العامة لأمم حقوق الإنسان تعلن للرأي العام ما يلي:

أولا : في توصيف الحادث

إن ما وقع لا يمس فقط بحقوق عضو المكتب المركزي ووالده ، بل يشكل اعتداءا صارخا على كرامة كبار السن ، الذين يستحقون منا كل أشكال الاحترام والرعاية والتقدير ، بحكم مكانتهم في المجتمع وتجاربهم الحياتية ، وبحكم ما تفرضه القيم الدينية والإنسانية من توقير لهم.

ثانيا: في الأسس الحقوقية

إن هيئتنا تستند في موقفها إلى:

الدستور المغربي الذي ينص على صون كرامة جميع المواطنين وحمايتها.

القوانين الوطنية التي تجرم الإهانة والاعتداء على الأشخاص.

مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن (1991) التي تؤكد على استقلالية كبار السن ، وحقهم في الرعاية ، والمشاركة ، والكرامة.

الخطة الدولية للشيخوخة (مدريد 2002) التي تلزم الدول والمجتمعات بضمان معاملة إنسانية ولائقة لهذه الفئة.

ثالثا : في المواقف

وانطلاقا من هذه المرجعيات ، فإن هيئتنا:

تعلن تضامنها المطلق مع عضو مكتبها المركزي ووالده المسن ، إزاء ما لحقهما من إساءة ومعاناة نفسية.

تدين بشدة كل أشكال السب والتهديد والمعاملة الحاطة بالكرامة ، خاصة حين تستهدف فئة المسنين الذين يفترض أن يحاطوا بكل مظاهر الرعاية والاحترام.

تذكر بأن احترام كبار السن ليس مجرد واجب أخلاقي واجتماعي ، بل هو التزام قانوني وحقوقي تعترف به المواثيق الدولية والالتزامات الوطنية.

تطالب السلطات المختصة بفتح تحقيق نزيه وعاجل في الواقعة ، وترتيب الجزاءات التأديبية والقانونية اللازمة ، ضمانا لعدم تكرار مثل هذه السلوكيات.

تدعو الجماعة الترابية إلى تحمل مسؤولياتها في تأطير ومراقبة عمالها العرضيين وإخضاعهم للتكوين المستمر في مجالات حقوق الإنسان والتواصل مع المواطنين.

تؤكد عزمها على مواصلة الدفاع عن الفئات الهشة ، وفي مقدمتها كبار السن ، والعمل على ترسيخ ثقافة الاعتراف بفضلهم وصون كرامتهم في مختلف الفضاءات العمومية والخاصة.

رابعا : في النداء

إن جمعيتنا تعتبر أن ما وقع يشكل ناقوس خطر يستدعي تضافر جهود السلطات العمومية والمجتمع المدني لترسيخ ثقافة احترام كبار السن ، انسجاما مع المبادئ الدستورية والمواثيق الدولية ، وتأكيدا لقيم التضامن والعدالة الإجتماعية.

خامسا : في البعد الإنساني

وإذ نذكر الجميع بأن كبار السن هم آباؤنا وأمهاتنا وأجدادنا ، الذين أفنوا أعمارهم في خدمة أسرهم ووطنهم ، فإننا نؤكد أن رد الجميل لهم يبدأ بأبسط الحقوق: الكلمة الطيبة ، والمعاملة الكريمة ، والحرص على راحتهم . فإهانة مسن ليست مجرد حادث عرضي ، بل هي جرح في ضمير المجتمع كله ، ومس بقيمنا المشتركة التي تقوم على الرحمة والاحترام والتقدير .

حرر يوم : 2025/08/24

الإمضاء : الرئاسة المركزية ، محمد البطاح

Loading...