المغربية المستقلة :
اشتعلت موجة من السخط والاحتجاج بين سكان دواري تكمون والعوينة التابعين لجماعة بني عياط (إقليم أزيلال)، بعد أن تسببت فيضانات مفاجئة في خسائر مادية كبيرة، وسط اتهامات بالإهمال وغياب المسؤولية.
فيضانات مدمرة وتجاهل متكرر
بعد جفاف طويل، شهدت المنطقة أمطارًا غزيرةً رافقتها عواصف رعدية، مما أدى إلى فيضانات اجتاحت المنازل والمرافق العامة. وتحوّلت المياه الجارفة إلى مستنقعات أمام المسجد والمستوصف، بل ووصلت إلى فصول مدرسة محلية، مما أثار استياء السكان الذين يعانون من تكرار هذه الكارثة.
ويرى الخبراء أن السبب الرئيسي لهذه الكوارث هو التوسع العمراني العشوائي، حيث قامت بعض الأسر بالبناء في مجاري الأودية أو مناطق منخفضة، إما جهلاً بالمخاطر أو طمعًا في الأرض. كما يتحمل المنتخبون والسلطات جزءًا من المسؤولية بسبب تقاعسهم عن تطبيق القانون ومنع التشييد في المناطق الخطرة.
احتجاجات ومطالب عاجلة
ردًا على هذا الإهمال، نصب السكان خيمة احتجاجية للمطالبة بتدخل عاجل من السلطات المحلية والجهوية لتقديم المساعدات والتعويضات، فضلًا عن إيجاد حلول دائمة لمنع تكرار الكارثة.
ووجه المحتجون انتقادات حادة لـ:
– المنتخبين الذين يتعاملون مع المواطنين كأرقام انتخابية دون الاهتمام بحمايتهم.
– السلطات المحلية التي تتغاضى عن المخالفات العمرانية.
– المسؤولين عن المرافق العامة (مندوبية الأوقاف، مديرية التعليم) الذين سمحوا ببناء مدارس ومساجد في مناطق معرضة للفيضانات.
مسؤولية مشتركة
الحل لا يكمن في تقديم المساعدات فقط، بل في مراجعة سياسة التعمير وفرض احترام قانون البناء، بالإضافة إلى توعية السكان بمخاطر الاستقرار في المناطق المعرضة للكوارث. فالكارثة التي حصلت في بني عياط هي نتيجة تراكم إخفاقات الجميع: المواطن، المنتخب، والسلطة.
