الدكالي العلاقات المغربية الإماراتية من التحالف السياسي إلى التكامل الاقتصادي

المغربية المستقلة : بقلم صلاح الدين الدكالي طالب جامعي بكلية الحقوق بمراكش شعبة العلوم السياسية والعلاقات الدولية باللغة الفرنسية.

تعرف العلاقات المغربية الإماراتية منذ عقود طويلة تطورا مهما، وهذا يقاس بشكل كبير مع الزيارات العديدة المتبادلة بين حكام دولة الإمارات الشقيقة وملوك الدولة العلوية الشريفة. وفي ظل حكم كل من صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظهما الله، تم إرساء شراكة أكثر قوة وصمودا في مواجهة جميع التحديات. يُلاحظ ذلك مع الاتفاقيات الموقعة بين البلدين والاستثمارات القائمة، لترسيخ العمل العربي المشترك.

لقد مكنت وجهات النظر المتبادلة بين البلدين الشقيقين في العديد من القضايا المحلية والدولية، فضلا عن الإرادة المشتركة لقادة البلدين على جعل بلديهما قوتين اقتصاديتين كبريين وترسيخ بيئة أكثر قوة وقدرة على استقبال الاستثمارات.

يحتل الجانب الاقتصادي في العلاقات المغربية الإماراتية مكانة مهمة، لا سيما مع النمو الذي تشهده أسواق التجارة المشتركة والاستثمارات الكبرى التي فتحتها دولة الإمارات في أنحاء المملكة المغربية، حتى أصبحت من أوائل الدول الأكثر استثمارا في المملكة، وذلك مع بعض الآليات من بينها:

صندوق أبوظبي للتنمية:

وهو صندوق سيادي تابع لحكومة أبوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وله مسؤولية تقديم المساعدات الخارجية للدول التي تربطها علاقة مع دولة الإمارات. تأسس في 15 يوليو 1971، وهنا لا بد من القول أن المملكة المغربية من بين أكثر الدول العربية التي حصلت على قروض ومنح من صندوق أبوظبي للتنمية. انطلق نشاط الصندوق في المملكة بعد خمس سنوات من تأسيسه، مما يجسد أهمية المملكة المغربية كحليف استراتيجي لدولة الإمارات.

الشركة المغربية الإماراتية للتنمية: هي شركة قابضة مقرها في المملكة المغربية تأسست سنة 1982، وتعمل في عدة قطاعات مثل التعدين والعقارات والتعليم.

فضلا عن شركة المعبر الدولية للاستثمار، وشركة دبي العالمية.

وبحسب أرقام مكتب الصرف، فاقت قيمة صادرات المغرب إلى الإمارات العربية المتحدة 1.41 مليار درهم خلال عام 2022، مقابل 494.38 مليون درهم في عام 2018. وخلال النصف الأول من العام الجاري، تجاوزت قيمة الشحنات من المغرب إلى الإمارات مليار درهم.

أما على مستوى واردات المملكة من دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد ارتفعت، وفقًا لمعطيات مكتب الصرف، من 7.68 مليار درهم في عام 2018، إلى أكثر من 14.48 مليار درهم في عام 2022، وبلغت في النصف الأول من عام 2023 ما مجموعه 8.37 مليار درهم.

Loading...