المغربية المستقلة :
رغم مرور عدة أيام على مزاعم رؤية الأسد ضواحي اقليم خنيفرة، مزال الحديث عن هذا الموضوع يتناسل يوما بعد يوم، وحِيكت حوله الكثير من الحكايات والأقصوصات. مما لا شك فيه أن الأسد كان في فترة غابرة من بين اشهر الحيوانات المفترسة التي استوطنت مختلف غابات وجبال المغرب، إلا أن العديد من المصادر الموثوقة رجَحت أن آخر مشاهدة للأسد المغربي كان في أربعينيات القرن الماضي، لذا تبقى الاشاعات اللاحقة حول رؤية الأسد هنا او هناك بالمغرب، والتي تظهر بين الحين والآخر مجرد اشاعات لا اساس لها من الصحة؛ واخر تكذيب، وتفنيذ لمثل هكذا اشاعات ما صدر الأسبوع الماضي من جماعة سبت أيت رحو دائرة اجلموس قيادة مولاي بوعزة، اقليم خنيفرة التي نفت نفيا قاطعا خبر رؤية الأسد أو هجومه المزعوم على احدى راعيات الغنم بنفوذها الترابي اذن الخبر الى حدود اللحظة عار من الصحة، ما لم يُضحظ بالدليل والبرهان في الأسابيع المقبلة، ويظهر الأسد المعلوم بالصوت والصورة وحينها نقول بالفم المليان: لقد ثبتت رؤية اسد الاطلس الناذر وهو حي يرزق..” الى ذلك الحين الإشاعة تبقى مجرد اشاعة، فجل الأوساط الرسمية والمهتمة تؤكد أن الأسد لم يعد له وجود في اي مكان بالمغرب باستثناء اسود حدائق الحيوانات المعروفة والمعدودة. صحيح طفا على سطح الأحداث كما المرات السابقة خبر رؤية الأسد، والتي بالمناسبة لطبيعة الخبر، انتشرت بسرعة كالنار في الهشيم، وتناقلتها معظم وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة واقعة راعية الغنم التي تنحدر من ارياف اقليم خنيفرة بالتحديد دوار بوخيو التي قيل أنها التقت وجها لوجه مع الأسد، بل تذهب هذه القُصاصة بعيدا حيث ذكرت: ان الراعية تعرضت لعضة ادعت أنها عضة الأسد. وهذا ما لفت الانتباه واعطى الخبر الكثير من الإثارة، وزاد التشويق أكثر بعد ورود شهادات أخرى تنحو نفس المنحى بعد دخول برنامج امودو المعروف بمصداقيته الخط وشروعه في تنزيل خطط ميدانية للبحث عن هذا الحيوان المنقرض بغابات المغرب، والذي يعتبر من بين أنذر فصائل الأسود في العالم، وتأكيده ان مؤشرات أولية مبشرة تفيد بالعثور على أثار مطابقة لأقدام الأسد إلا أن العارفين بالمنطقة يستبعدون حدوث ذلك لثابت الى حدود كتابة هذا المقال، وحسب شهود من عين المكان وحسب الجهات المعنية والسلطات المحلية يبقى خبر رؤية الأسد في غابات خنيفرة عار من الصحة الى ان يثبت العكس.
