أكادير: أورير و مناطق مجاورة تعاني من غياب وسائل النقل التي تعرقل الالتحاق بمقرات العمل

المغربية المستقلة :  متابعة الإعلامي رشيد ادليم

النقل العمومي في أزمة معضلة حقيقية يتجرّع مرارتها كل يوم عشرات من المواطنين الذين يضطرون للتنقل عبر الحافلات وسيارات الأجرة الكبيرة بين جماعة أورير و مدينة أكادير

حافلات النقل الحضري التي تؤمّن نقل المواطنين إلى وجهاتهم المختلفة أقلّ ما يمكن أن يقال عن عدد منها، هو أنها لا تصلح لتأمين نقل المواطنين، نظرا لكون حالتها الميكانيكية مهترئة للغاية، كما عاينت ذلك المغربية المستقلة صباح يوم الجمعة ببعض الأماكن الخاصة بوقوف الحافلات، أما سيارات الأجرة الكبيرة، فإنّ البحث عنها، خصوصا في الصباح الباكر و المساء، بعد أن يغادر الناس مقرات عملهم، وأماكن الدراسة، يصير مثل البحث عن أسنان في فم الدجاج.نهيك عن حالتها الميكانيكية التي تشكل خطرا على المواطنين ،

وفي المساء، وفي حدود الساعة السابعة مساءاً ، حيث تتوقف السيارات التي تربط بين أكادير و جماعة أورير في أماكن أخرى بعيداََ عن مكان المخصص لهم في المحطة “المهلوكة” بحي البطوار التي يصفها الركاب ب”المقبرة” على الرصيف أفواج من المواطنين ينتظرون بشغف كبير أن تلوح السيارة الأجرة ما في الأفق، وما أن تظهر إحدى السيارات،، حتى يهبّ العشرات نحوها، في مشهد يوحي بأنّ البلاد فعلا ما تزال متخلفة إلى حدّ بعيد، ما دامت مثل هذه المشاهد تحصل في زماننا هذا ،

لقد أصبح النقل المدرسي يلعب دوراً هاما في تقريب المدرسة أو المؤسسة التربوية أو التعليمية من روادها، بل أضحى ضرورة مُلحة خاصة عندما تبعد المدرسة أو المؤسسة التعليمية بمسافة قد يُستحال الوصول إليها مشياً على الأقدام في وقت وجيز. بل من الأسر من يفضل خدمة النقل المدرسي حفاظاً على سلامة أبنائه أو بناته ومخافة من حوادث الشوارع ومشاكلها المختلفة، أو عدم وجود الوقت الكافي أو إمكانية لدى الآباء والأمهات لتوصيلهم إلى المدرسة. وربما لا يحس بمدى ثقل وتأثير الساعة الاضافية هذه الأيام إلا أولئك الذين لا يمتلكون وسيلة للنقل ويقطعون الفيافي في جنح الظلام في الصباح الباكر مشياً على الأقدام كي يصلوا إلى مدارسهم في غياب نقل مدرسي منتظم. معانات ربما لا يعرف مدى قسوتها ولم يتجرع مرورتها إلا من مشى أميالا كثيرة على الأقدام بشكل يومي وهو يكابد البر د القارص والضباب الكثيف والأمطار والرعد المدوي والبرق الخاطف وزمهرير الرياح القوية، وهو يسمع نحيبها وهي تلامس أغصان الأشجار العارية، ونباح الكلاب الضالة والحيوانات البرية، وعانى أيضاً من شدة الحرارة المفرطة خلال الصيف أو غيره. ولا شك أن كلّا من تلاميذ القرى أو البوادي والحضر قد يتساوون في مكابدة أحوال الطقس خاصة في الصباح الباكر، ولاسيما في ظل غياب شبه تام لوسائل النقل المدرسي المهيكل والمنظم في بعض المناطق. وفي ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية أيضاً وعدم توفر مؤسسات تعليمية تخدم كل منطقة برمتها وكل حي على حده، يضطر التلاميذ أو الطلاب إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى حجرة الدرس في الوقت المحدد. ويعتبر النقل المدرسي أحد الوسائل التي تمكن التلاميذ والتلميذات من الوصول إلى المؤسسات التربوية والتعليمية بشكل يومي، فتلك عملية وحركة لا يمكن اعتبارها خارج عن مدار الحياة المدرسية أو العملية التعليمية، بل يعتبر النقل المدرسي وسيلة وجزء هام من حياة الطفل من وإلى مؤسسته التعليمية، ونجاح عملية النقل تلك جزء من نجاح المدرسة نفسها. كما يعتبر النقل المدرسي وسيلة لفك العزلة عن أبناء وبنات القرى النائية وتمكينهم من متابعة دراستهم. ويعتبر النقل المدرسي أيضاً جزءا من آليات الدعم الاجتماعي المتعددة، التي تساهم في حل مشكل بُعد المؤسسات التربوية والتعليمية عن مساكن التلاميذ والتلميذات والحد من ظاهرة الهدر المدرسي الذي تعاني منه العديد من المؤسسات التعليمية. وإذا كان الأمر كذلك، فمن البديهي أن مسئولية إيجاد نقل مدرسي أصبحت من الأولويات التي يجب أن تنصب عليها الجهات المسؤولة في كل حي وفي كل جماعة قروية من أجل تسهيل وتدليل عقبات الوصول إلى المدارس والمؤسسات التربوية أو التعليمية.

للاشارة و دون نسیان المعاناة والتقصير اليومي الذي يطال الساكنة التي تستقل حافلات النقل العمومي رقم 33 بالطريق الرابطة بين أكادير وجماعة تامري ،خصوصا ساكنة إمي وادار- اغروض-تيكرت-البرج-تامري .

ومع هذه الإشكالات المطروحة ،التي لم تجد تذخل أي جهة او منتخبين بالجماعات الترابية لتوفير حافلات اضافية لسد الخصاص السائد.

مع العلم ان حافلتين ذهابا وايابا غير كافيتين لساكنة ممتدة من أكادير حتى جماعة تامري يضعها في مازق ومشكل يومي لاينتهي، فهل من آدان صاغية؟؟ ام أن المسؤولين بهذه الجهة يتوفرون على سيارات و لايهمهم امر من ليس لهم اي وسيلة  للتنقل للدراسة ولمقرات عملهم  ؟؟؟!!!.

Loading...