المغربية المستقلة : متابعة خديجة اليزيدي
قال الدكتور مولاي حسن أحبيض، رئيس جامعة القاضي عياض، أن تتويج الدكتور الحبيب استاتي زين الدين، بجائزة المغرب للكتاب في صنف العلوم الاجتماعية، من خلال أطروحته الجامعية التي أشرف عليها الدكتور محمد بنطلحة الدكالي بكلية العلوم القانوينة والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، فرصة أخرى تنضاف إلى جانب التتويجات التي حضيت بها القاضي عياض في مجال العلوم الحقة.
وشدد أنه إذا كانت العلوم الحقة بجامعة القاضي عياض تسجل سنويا حضورها في التتويج الوطني والدولي، فإن جائزة المغرب للكتاب في شخص الدكتور الحبيب استاتي زين الدين، وضعت اليوم كل المنتسبين للقاضي عياض وخاصة كلية الحقوق موضع الابتهاج، مما يستوجب معه رفع مستوى الإهتمام والدعم للمرموقين في الحقول المعرفية التي تحتاجها بلادنا والإنسانية أكثر من أي وقت مضى في عالم متغير.
وأَضاف نفس المسؤول الجامعي، أن الظروف الاستثنائية التي تمر منها بلادنا بفعل جائحة كورونا، أظهرت لنا الحاجة للعلوم الاجتماعية والقانونية، وأن الدكتور استاتي زين الدين سجل بهذه الجائزة دخوله لنادي الكتاب الكبار، إلى جانب الدكتور محمد بنطلحة الدكالي، وهذا ما سيوفر أمام الكفاءات الجامعية فرصة للتفكير الجماعي لتثمين المكتسبات التي تشكل جائزة اليوم واحدة منها.
وقال: “الكتاب الذي نال جائزة المغرب للكتاب، هو أطروحة جامعية لطالب بسلك الدكتوراه ناقشها ونال بها ميزة مشرفة وأهلته للالتحاق بالجامعة المغربية أستاذا، أكدت هذه الأطروحة وغيرها أمامنا وبالملموس أن خريجي سلك الدكتوراه بالقاضي عياض لا يكتبون الفراغ والأشياء الهامشية بل أطروحات لها وقعها وصيط ولها ما بعده، وهذا تتويج يظهر أن المدرسة التي تكون الدكتور الستاتي والمدرسة التي أشرفت على تأطيره والحقل المعرفي الذي تكون فيه لها ولهم جميعا بصمة خاصة في جامعتنا عنوانها الصرامة العلمية والمنهجية لكن بعيدا عن الجلد المفتوح للذات”.
وأنهى رئيس الجامعة تصريحه التفاعلي مع إعلان جائزة المغرب للكتاب عن الفائزين بجوائزه برسم 2020 ل”مراكش الآن”، أن أطروحة الدكتور استاتي زين الدين، لا زالت في طريقها إلى محافل علمية دولية أخرى، بعد أن عبرت جامعة دولية رغبتها في ترجمتها إلى اللغة الانجليزية، وقال:” لا يمكن إلا أن نشكر الدكتور الستاتي ومن أطره، وسنحتفي به في القريب القادم من الأيام، ونتمنى لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المزيد من العطاء ولجامعتنا عامة للذهاب بالعلم والمعرفة في بلادنا بعيدا تنزيلا لاستراتيجيات التنمية التي تؤطرها رؤية جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده”.
الدكتور خليل زكرياء، عميد كلية الحقوق بمراكش، بدوره أكد أن الباحث استاتي زين الدين شرف كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مرتين متتاليتين، الأولى في امتلاكه لجرأة تناول موضوع راهني يعكس تفاعل الجامعة مع الأوضاع ومحيطها بنفس أكاديمي وبما يستجيب للجدة وشروط البحث العلمي الرصين، والثانية بإعلان نيل جائزة المغرب للكتاب – صنف العلوم الاجتماعية –
ووصف الدكتور خليل زكرياء، الدكتور استاتي، بالباحث المالك للحس النقدي والعلمي، وهي الخصال التي ينبغي حضورها في معيرة البحث العلمي في استجماع مقومات البحث الأكاديمي، مؤكدا أن تأطير الدكتور محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ علم السياسة والسياسات العمومية، لأطروحة الحركات الاحتجاجية بالمغرب ودينامية التغيير ضمن الاستمرارية، لا يمكن إلا أن يفرز لكلية الحقوق مثل هكذا منتوج علمي لما يسجله الرجل من الحضور المتميز في المواضيع التي يقوم بتأطيرها.
الدكتور محمد بنطلحة الدكالي، قال في معرض تفاعله مع اتصال للجريدة في الموضوع، أن جائزة المغرب للكتاب – صنف العلوم الاجتماعية – التي نالتها جامعة القاضي عياض في شخص الدكتور المقتدر استاتي زين الدين، أعطت لمكونات جامعتنا العتيدة معطى موضوعي عنوانه البارز ” لا ينبغي تبخيس البحث العلمي بجامعتنا”، لأن مضمون الأطروحة كان في موعد مع مناقشتين علميتين، الأولى أمام لجنة علمية محترمة بقامات خبرت علم المنهج والعمل الأكاديمي والثانية أمام لجنة فتشت العمل بدقة وخلفية علمية تحت إشراف باحثين مغاربة كبار.
وأردف نفس المتحدث، أن فسح مجال من الحرية النقدية المسؤولة وتوفير جو من الثقة العلمية أمام الباحث، هو سر صناعة أمثال الدكتور استاتي زين الدين، الذي وصفه بالابن البار لكلية الحقوق بمراكش ولجامعة القاضي عياض، وأنه وبالرغم من انتساب المتوج بهذه الجائزة لجامعة عبد المالك السعدي إلا أنه بقي وسيبقى دوما ابن جامعة القاضي عياض وفقا لتعبيره.
