أين الخلل يا أهل الملل : بقلم نورالدين بوقسيم

المغربية المستقلة: بقلم نورالدين بوقسيم

في عالمنا الثالث تجد (الصالحين) يحللون مكامن الخلل دون تقديم الحلول .
يدعون لمحاربة الفساد والمفسدين ويطالبون بالاصلاح والعدل والمساواة .

يلومون على تدهور الاحوال وانخفاض مستوى المعيشة وارتفاع *(نشبة)* البطالة يحلمون بتغيير المسؤولين لانهم هم السبب في ما وصلنا اليه فيتغير المسؤولون ويأتي آخرون وآخرون ولكن الوضع هو الوضع وكاننا قمنا ب *كوبي كولي* اذن اين المشكل .

هناك قاعدة في الحياة من اجل النجاح وهي البحث عن المشكل في الذات اولا قبل اي مكان آخر للمضي الى الامام ، ويحضرني حدث وقع في اوروبا ايام بداية النهضة حيث انتشر موت النساء مباشرة بعد الولادة والاطباء حائرون رغم تحليلهم للجثت لتحديد السبب ليتوصلو بعد جهد ان هم السبب لانهم لا يعقمون ادواة العمل ليختفي المرض بعد هذه الخطوة .
هذه قاعدة ذهبية علينا اتباعها ، قد نكون نحن السبب في تخلف الوطن فهلا جربنا والقينا اللوم على انفسنا وتحملنا مسؤولية ما يحدث لوطننا فننظف شوارعنا ونربي ابناءنا ونحسن سلوكنا ونعمل بشفافية كل من موقعه ولانأخذ حق غيرنا حتى نكون قدوة لغيرنا ونحترم الطابور ونساعد الآخر ونشجع المواهب ووو ، فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيرو ما بانفسهم وكما نكون يولى علينا.
قاعدة اخرى من اسرار النجاح هي القدرة على الاصغاء للآخر ولربما لهذا اعطانا الله : اذنين إثنين لنسمع مرتين وفم واحد لنتكلم أقل .
إذن فلننصط اكثر مما نتكلم وهذا تلاحظه كثيرا في مواطني الدول النامية حيث يتبادلون الحديث كل بدوره ونحن تحسبنا نتبادل الشتائم ولا نستطيع انتظار دورنا في الكلام بل نحبذ اخذ الكلمة في بداية كل نقاش وبصوت مرتفع ، لتحظرني مقولة مانديلا حيث قال عن ابيه: كان ابي شيخ قبيلته وكان عند كل اجتماع يكون آخر من يتكلم.
فالدول العظيمة يكون وراءها شعب عظيم ، فلما اهتزت كوريا الجنوبية اقتصاديا في ازمة سميت بازمت النمور الاسيوية تجند الشعب فتبرعو بحليهم وذهبهم من اجل الوطن للخروج من الازمة !! وضحت الشركات الصغرى والمتوسطة فاندمجت داخل شركات كبرى لتوحيد الجهود لمواجهة التحديات .
اين نحن من كل هذا الكلام لتجدنا على المقهى رجل على أخرى نجلد في من صوتنا عليهم ونحلف بأغلض الايمان اننا لن ننتخبهم مرة اخرى لنجدهم قد جددو الثقة و صعدو مرة اخرى.
كل الدول التي قامت بثورة في التعليم كان نجاحها مضمونا وصعدت بسواعد وعقول ابناءها في كل المجالات فهل من اذن صاغية حتى لا نسقط في مقولة احدهم:

الكلاب تنبح والقافلة تنبح والكل ينبح ولا احد يسير .

Loading...